معهد الدراسات المسكونية

 



كتبها – Oliver

وحدة كنيسة المسيح هي صلاة إبن الله عنا و عن كل المؤمنين إلى الآب لنكون واحداً كما أن الثالوث واحد يو17. شهوة قلب إلهية تحققت بالفعل علي الأرض لمدة خمسة قرون و ستتحقق بكل تأكيد في الأبدية .

- ككل أسرة تعرضت للعواصف تلملم شتاتها بعد العاصفة هكذا يجب أن تحاول جميع الكنائس إعادة إقتناء وحدتها . هذه العطية الإلهية. القدوس الذي جعل الإثنين واحداً السمائيين و الأرضيين يعود فيجعلنا واحداً أيضاً لكي لا يوجد وسطنا غرباء أو نزلاء بل يكون الجميع قديسون في المسيح يسوع. أف 2: 13- 22.

- كنيستنا الأرثوذكسية لا تمانع في أية حوارات مع جميع الأطراف. تنشط هذه الحوارات حيناً و تخفت أحياناً. تتأثر بضغوط من خارج و من داخل. فأدوات الحوارات بين الكنائس ليست متاحة بسهولة كما يتراءى للبعض. كذلك توجد عوامل شخصية و ميول للمشاركين فيها من جميع الأطراف تؤثر علي نجاحها أو فشلها.

- في كنيستنا يوجد بعض العلماء الدارسين سواء أكانوا في الكهنوت أو خارجه لكن لا توجد قاعدة علمية تضمن تدفق هؤلاء العلماء و اللاهوتيين المؤهلين للبحث العلمي في مجال الحوارات المسكونية . هذا يجعل الحوار مرهوناً بكفاءة ممثل الكنيسة روحياً و علمياً و يكشف حاجتنا إلى معهد ذو مستوي رفيع يتخصص في توفير دراسات في شتي مجالات الحوارات بين الكنائس . تاريخ المجامع يعلمنا أن كل كنيسة كانت تستعن بكل عالم في مجال نبوغه أثناء المجامع المسكونية الثلاثة.

- إنشاء معهد للحوارات المسكونية يفضل أن يكون في أحد إيبارشيات المهجر و لا سيما في أمريكا. ليتم تأسيسه وفقاً لمعايير الدراسات العليا الأمريكية لضمانة المستوي العلمي الحيادى فيه. هذا المعهد يضمن تخريج كوادر لاهوتية و متخصصة في اللغات القديمة و الحديثة و أن يكون الباحث في هذا المعهد حاصل مسبقاً علي درجة علمية عالية في مجاله. و يمكن أن يكون هذا المعهد متاح لجميع الدارسين أون لاين. فهو مركز بحثي و ليس تلقين تقيلدي. يمنح شهادات عليا فقط. يتم تكليف كل دارس بالبحث في واحدة من مسائل الحوارات المسكونية و العقائد المقارنة. فتكون مهمة الباحث هو تكوين مرجعاً علمياً بدراسة مقننة معترف بها من أعلي الجهات العلمية المتخصصة. هذا أمر شاق للغاية لكنه ليس مستحيلاً بنعمة الله.

- لقد كان إلغاء أسقفية البحث العلمي بعد نياحة الأنبا إغريغوريوس خطأً يجب تداركه و لو بشكل مختلف. هذا المعهد البحثى هو بديل عصري لهذه الأسقفية يوفر الأبحاث الحديثة لنلحق بها ما فاتنا من بحث علمي في كنيستنا.

- الحوارات المسكونية هي في ذاتها حوارات علمية و ليست روحية. فالغرب صار يتنفس بالعلم و كنائسه أخذت المنهج العلمي منذ أربعة قرون.مع أن كنائس الشرق تركز في الروحيات لهذا أفرزت لنا القديسين لكن هذا لا يمنع أن تجمع بين الإثنين. القداسة و البحث العلمي. كما أن حرية العلم و مصادره متاحة في الغرب أكثر. و الإعتراف بقلة الكوادر العلمية في كنيستنا هو صدق مع النفس قدام الله.

- نشتاق أن يكون وسطنا ألف ألف أثناسيوس و كيرلس . نحتاج من يستطيع بالنعمة و بالمعرفة في الكتب المقدسة من يكون مستعداً لمجاوبة كل فكر بما في كلمة الله و كتابات الآباء . الحوارات المسكونية ليست دردشة يظهر فيها كل واحد براعته بل هي حوار يضع أصبعه على الرأي الصواب و مصادره العلمية الأكيدة لكي يتم تخجيل من هو بعيد عن الإيمان المستقيم.

- إن الوحدة المنشودة تحتاج إلى جهاد كبير ككل فضيلة عظمي ترتكز على ميراث خلاصنا. فالمحبة و الإيمان و الرجاء هم حياة الوحدة الروحية مع الثالوث. لا يمكن أن تقتني الوحدة من غير هذه الثلاثة. هذه الفكرة قد تصلح أن تكون خطوة في إتجاه الوحدة بعد مناقشتها و تطويرها لتناسب الغرض منها.

- علي كل الإكليريكيات أن تراجع نفسها على ضوء المقاييس العلمية و أن تكف عن تعليم الهواة. كي توفر مصدراً لتخريج من يصلح للإنضمام لهذا المعهد البحثي للدراسات المسكونية. لعل صلاة الإبن الوحيد تتحقق في جيلنا أيضاً كما في الكنيسة الأولي و نصير جسداً واحداً لرأس واحد هو ربنا و مخلصنا يسوع المسيح.

إرسال تعليق

0 تعليقات