العوسج و الأسقف

 



Oliver كتبها

- إن الكتابة في الشأن الكنسي لابد أن تتحلي بالحكمة.توزن كل كلمة بميزان الذهب.توضع كل كلمة تحت آية من الإنجيل.تجعل كل كلمة مغموسة في المحبة .مطعمة بالحق.مؤيدة بروح الله للبنيان.لا مجال للتضحية بنفس مات المسيح من أجلها من أجل جذب القراء أو إعجابات كاذبة.بل ليوضع الله قدام كل كلمة فينير الطريق و الفكر للكاتب و القارئ معاً.لولا أن الخلاف صار معلناً لكنت قد كتبت بالتلميح و الرمزية لكن خلاف نيافة الأنبا أغاثون مع البابا تواضروس الصبورمعلناً للعامة.

- إن إنقياد الأسقف بغير الروح القدس يجعله دائم الإنفعال.يتكلم أكثر مما يصلي أو يفكر. سريع الغضب و من غضبه تأتي العثرات و تكثر المآخذ.الأسقف لا يترك نفسه لآخرين يحركونه.حتي لو أسموا أنفسهم حماة الإيمان.إن هذا يذكرنا بيوثام في سفر القضاة حين أرادوا أن ينصبوه قاضياً صعد علي رأس جرزيم جبل البركة و خطب في الشعب قائلاً.جاءت الأشجار تطلب من الزيتون أن تصير ملكاً عليها فقالت أاترك دهني و أملك عليكم؟ فذهبت الأشجار للكرمة فقالت للأشجار أأترك مسطاري (خمرى) و أملك عليكم؟ فذهبت الأشجار للعوسج ( شجرة أشواك قاسية) فقالت للأشجار إن كنتم بالحق تمسحوني عليكم ملكاً فتعالوا و إحتموا تحت ظلي و إلا فتخرج نار من العوسج (أشواك الشجرة) و تحرق أرز لبنان ( المسيح الذي قيل فيه حبيبي فتي مثل أرز لبنان) .و هكذا قبلت الأشجار أن يملك الشوك عليها. قض9.

- جماعة حماة الإيمان هي جماعة مضادة للإيمان.مدسوسة على الكنيسة بلا اصل معروف.تجعل من لفظ الإيمان سلاحاً تهاجم به و تصنع في الكنيسة خصوماً و نزاعات .جعلوا أنفسهم رقباء علي الآخرين بدون حق أليس لنا كنيسة لها رأس الأساقفة و لها مجمع أما أنتم فمن أنتم؟ جماعة الفريسيين الجدد.حماة لذواتكم و ليس من الإيمان ما تصنعون.جماعة إثارة الفتن في الكنيسة.توزع الإفتراءات و تشكك الناس في كل ما يقوله البابا.تغرس في الناس سوء الظن براعيها.لا ندري لكم مكاسب لكن للشيطان مكاسب من جهودكم المضللة.تتسترون خلف أسماء البطاركة بينما تتطاولون علي بطريركنا؟ تقولون أنكم أبناء أثناسيوس و كيرلس و ديسقوروس فهل سمعتم أن أثناسيوس و هو شماس أكثر علماً من ألكسندروس بطريركه تهكم علي أبيه أم أن كيرلس الكبيرأوصاكم بالتمرد أو ديسقوروس له نصائح لكم بالإفتراء؟ نحن أيضاً يمكننا أن نقول أننا أبناء أولئك العظماء فهل هذا ينجينا من الإنحرافات؟ هل نجا إسرائيل حين قال لنا إبراهيم أباً و في داخله روح تمرد علي المسيح؟ أنتم جماعة متمردة على أبيها و أنبا أغاثون يرضي بها,لأنه ليس علي وفاق مع أبيه الروحي.هي تحركه و هو يستغلها.و تشتعل النار في جنب المسيح.أصلى حتي تتفكك هذه العلاقة المريبة .ألعل الزيتون يعود إلي دهنه و الكرمة إلي خمرها و تنكشف أشواك تلك الجماعة و تذبل من ذاتها .توبوا جميعكم لأن نار العوسج تخرج من العوسج.

- لا يوجد منصب إسمه حامي إيمان؟ و لا يحق لجماعة أن تدعي حماية الإيمان ثم تكون كل حمايتها هي تأليب الأسقف علي البابا؟ تحمي الإيمان مِن مَن؟ و ضد من؟ لم نقرأ لهم كتاباً عقيدياً في الهرطقات الحديثة؟ لم نسمع عظة لأحد حماة الإيمان يناقش آراءاً غريبة عن كنيستنا؟ لم نسمع عن خدمة روحية دسمة لتبسيط المفاهيم اللاهوتية في نبذات بناءة؟لم نسمع شيئاً عن إيمانكم أنتم أنفسكم فكيف تحامون عن إيماننا؟ ما هو نشاطكم يا حماة الإيمان و من أعطاكم هذه الصفة؟ كيف تحولتم إلي حماة بين ليلة و ضحاها؟ ما شروط الإنضمام لجماعة حماية الإيمان؟ و من نحن في رأيكم الذين لم ننضم إلي جماعتكم؟ إن حماية الإيمان ملكة في كل مسيحي يعرف متي و كيف يدافع عن إيمانه بالروح القدس.حماية الإيمان لا تعني أن تنبشوا عن قضية فإن لم تجدونها تختلقونها كي تثبتوا انكم حماة ايمان.حماية الإيمان عمل المسيح و مهمتنا أن نتبعه بالصلاة و الطاعة.لكن أنبا أغاثون ترك نفسه لهذه الجماعة فتصاغرت الأسقفية في عينيه.و تكاد تفارقه النعمة.فأنظر و تب.

- الجماعة الثانية التي تستر خلفها أنبا أغاثون هي رابطة خريجي الكلية الإكليريكية و هي جماعة من بضع عشرات الأفراد.لكنها ستار من خلاله يصدر بيانات بإسمها فور كل حدث.و هو إدعاء غير أمين فهم لا يجتمعون فور كل حدث و لا يعبرون عن آلاف الإكليريكيين في كل إيبارشية.و هذه جماعة متمردة أيضاً . سيدى الأسقف تحتاج إلي فك إرتباطك بها أيضاً .لكي ترفع كل الستائر الوهمية و تنكشف حقيقة الحقيقة.فهي عوسج آخر.

- عند رسامة كاهن أو اسقف يقول ضمن التعهد : أن أكون طويل الروح واسع الصدر في معاملة الناس، وألا تكون لي منهم جماعة مختارة بل اهتم بالكل. ثم يقول : أتعهد بأن أضع صالح الكنيسة فوق كل إعتبار.أتعهد بأن أخضع لرئاسة الكهنوت ممثلة في قداسة البابا البطريرك يا سيدي الاسقف يجب أن تكون كذلك لنفسك و قدوة لغيرك لكن أن تترك نفسك لغيرك يتمردون من خلالك فأنت لا تحتاج إلي نصيحة مني لأنك تعرف ما يجب أن تفعله.هذا تعهدك أنت يوم سيامتك.

-أنت القاضي الملزم بمصالحة المتصارعين و فض النزاع بين المتخاصمين.ترضي علي نفسك أن تصير طالب خصومة؟ أنت تعلم أن رفع الأسقف قضية هو علي خلاف الأبوة. موسي النبي العظيم خضع لمشورة حميه يثرون و عين من يقوم بفض المنازعات بين الشعب ليتفرغ هو للعمل الروحي الأعظم بينما تركت أنت العمل الروحي الأعظم و تفرغت ليس لفض المنازعات بل لصناعتها. صوت الكلمة يرن في أذنيك من بولس الرسول : أيتجاسر منكم أحداً له دعوى أن يتحاكم عند الظالمين و ليس عند القديسين 1كو6.أنت تملك محكمة سمائية فكيف إخترت الأرضية.

- لا يهمني نص القضية و لا أسبابها لكنها تمثيلية بلا مبرر.فعندنا قضايا أكثر أهمية لم نسمع عنها شيئاً.لن اذكرها الآن لكن هذه القضية تعكس قلة المحبة و إنعدام الغفران للخصوم والأخطر هو أن ينزل أسقف لمقاضاة من هم دون مذبحه و نعمة أسقفيته مدعياً صفة لنفسه كممثل للكنيسة و هو يمثل أعصابه الملتهبة و يحول آراءه إلي ملف الخصومة مع البابا البطريرك.

- ثم لما يعالج البابا بكلمتين قانونيتين و حكمة بارعة هذا الخلاف في مهده بين اسقف و بين الصحافة لكي يجنب الكنيسة و شعبها هجمة صحفية إنتقامية مسعورة لا تبرد نار العوسج بل يقدم الأسقف شكوي للمجمع ضد أبيه البطريرك يتهمه فيها بالظلم و هكذا تتضاءل القيم مقابل الذات.

- منذ متي تدار الأسقفية بالبيانات؟ و منذ متي يكون التعليم بالتناحر؟ مع أن الذين إتضعوا نالوا رفعة من البدء و إلي الأبد.هذا ما يدفعني لرجاءي إلي المجمع المبارك كي يناقش الفكرة التالية.

- سيدي البابا المكرم.نحتاج إلي لجنة إعلامية مجمعية و ليس متحدث فقط بإسم الكنيسة.يكون لهذه اللجنة وحدها حق إصدار بيانات بإسم البطريركية و نيابة عن اي أسقفية.و إذا كان الأنبا أغاثون معجب بالبيانات فليكن ضمن هذه اللجنة أو حتي رئيسها .لجنة تتكون من أعضاء ثابتين يضاف إليها مؤقتاً أسقف أيبارشية موضوع البيان أو التصريح..لكن ليسبق كل تصريح دراسة و مناقشة و لا يكون تصريحاً واقعاً تحت ضغط أو موجهاً متأثراً بآراء شخصية أو هائجاً غاضباً أو مستفزاً أو مشخصناً أو إسقاط علي أحد بعينه.يجب أن تكون بيانات الكنيسة علي مقام الكنيسة.و لا يسمح بأي بيانات خلاف ذلك بل يحاكم من يجعل نفسه رأساً للكنيسة غير المجمع و رئيسه البابا تواضروس.إن إمتصاص الخلاف أمر هام للغاية و هو ليس خاصاً بالأنبا أغاثون وحده بل هناك نفراً قليلاً يقومون بدور مماثل لكن بذكاء و تستر فلم ينكشفوا للعامة لكنهم معروفون أيضاً.فنريد أن تعود بهذه اللجنة وحدة الرأي.وحدة الإيمان موجودة لكن وحدة الرأي في الشئون العامة و الأحداث التي يجب علي الكنيسة أن تشارك فيها بالرأي.هذه اللجنة الإعلامية تحتاج من يعرف دقة الكلمة و قانونية الصياغة.لأن كلمات الكنيسة محفورة في تاريخ الكنيسة و مع الزمن تتحول إلي أقوال آبائية ثمينة فيجب أن تكون هذه الرؤية في عين تلك اللجنة المجمعية.

- أي رابطة غير مسجلة في أسقفية الخدمات أو اي أسقفية عامة مناسبة لنشاطها لا يعترف بها و تعد إنتحال صفة كنسية حتي لو كان أعضاؤها من سلك الكهنوت.كفانا صناعة روابط مزيفة.

الكنيسة ليست كالفيسبوك كل جماعة تصنع لنفسها ما يحلو لها بإسم الكنيسة.

- أعلم أن ما أكتبه لا يحظي برضا أحبائى جماعة حماة الإيمان هذه و احبائي جماعة الخريجيين تلك و آخرين لا يتفقوا معي و هذا حق مشروع للجميع فأرجو عند تعليقاتكم أن تظهر فيها صفات من يحمي إيمانه من الشتائم و التجاوزات و يلتزم بلغة الإنجيل في النقد الذي أرحب به جداً.

- سيدي أنبا أغاثون.تقديمك لتظلم يجب سحبه فوراً و إعتذارك العلني للبابا تواضروس ضروري مع سحبك للبلاغ ضد الصحفية و غفرانك للجميع و فتح صفحة جديدة.لأن هذا التظلم لن ينتهي لصالحك و سيضر بأسقفيتكم و سيؤخذ عليكم..كثرة كلامك كاسقف ستتسبب في صمتك كأسقف.ليس ذنب رعيتكم أنك مختلف لأي سبب و لكل سبب مع البابا؟أنهم ضحيتكم و ليسوا رعيتكم.فإعلم أن الحل في قلبك.إتضع و تراجع و أغفر و إبتعد عن كل جماعاتك الشللية المفسدة للمحبة.لأننا نحبك منذ كنت أميناً في خدمتك بالكويت.نحبك يوم كنت مرشداً روحياً حكيماً.ما زلنا ننتظر عودة هذه الطاقة الجبارة الكامنة فيك بالمحبة.و سننسي كل تصريح و بيان متي فتحت صفحة جديدة .ستنفتح قلوبنا بأسقفنا الحبيب أنبا أغاثون.الرب يتمجد بك و يبارك في قلب أبينا البابا الحكيم النقي أنبا تواضروس المركبة الروحية التي تحمل البركات لشعبه و توصلهم ميناء الخلاص. و روح الله نترجي ليجعل الجميع رعاة و رعية متشبهين بقلب المسيح القدوس.

إرسال تعليق

0 تعليقات