رجائى أن تفهم يا رجائى

 

كتبها - Oliver

- تحت عنوان بين السيد المسيح و التلاميذ نشرالمحامى رجائي عطية في جريدة الشروق بتاريخ 27-8-2020 مقاله المغرض. يتسلق على إيماننا المسيحي ليكسب شعبية ممن يتطاولون علي إنجيلنا و مسيحنا فأعلن أنه ضمنهم و خسر أكثر مما ظن أنه كسبه. و قد تضمن مقاله العديد من المغالطات المقصودة و أقول مقصودة لأن فرصة التحقق من صحتها متاحة لرجل في منصبه لكنه كتب مقالته المسمومة ليقدمها ذبيحة الخنوع للمتعصبين ضد إيماننا ليكسبهم لكنه أحرق نفسه و لوث اسمه و سيخسر الجميع . سأرد علي مغالطاتك و رجائي أن تتعلم يا رجائي أن النفاق مكرهة للرب. https://www.facebook.com/ragaiattia2/photos/a.258670834243071/3011357035641090/?type=3&theater%E2%80%93

- السيد المسيح جاء ليخلص كل البشر و أنت منهم من الهلاك بالخطية. حمل خطايانا و مات و قام فدفع ثمن الخطية و تحررنا من حكم الموت الأبدي بسبب الخطية الأصلية. فالهدف الأسمي للمسيح حين تجسد هو الخلاص لكن هذا لم يمنعه أن يتمم مهاماً أخري كثيرة نحتاجها نحن. لنعرف من هو المسيح المنتظر.

- المسيح المنتظر حسب وصفك الإسلامي هو باللفظ العبري ماشيح أي المسيا أو الممسوح ملكاً أو نبياً باليونانية و بالعربية. أما كلمة المسيح المنتظر فلن تجدها في الإنجيل بل ستجد المسيا أوالمسيح و هي ترجمة ماشيح العبرية. الإنجيل ذكر لنا أن المسيح هو المسيا يو1: 41 . إندراوس وجد أولاً أخاه سمعان فقال له قد وجدنا مسيا الذى تفسيره ( ترجمته) المسيح يو1: 41 ,كان هذا في دعوة إندراوس ليصير تلميذاً للمسيح المسيا فأخبر سمعان ( بطرس أخوه) أنهم (بقية الصيادين معهم) وجدوا المسيا. إذن من الواضح أنه في أول مرة يدعو تلاميذه عرفوا منه أنه المسيح المنتظر بتعبيرك أو المسيا بتعبير الإنجيل. و بالتالي ليس صحيحا ما تقول أنه مضي شوطاً طويلاً غير معروف إقرأ أيضاً يو4: 25.

-لماذا بعدما شاع إسمه سيتحير الناس في شخصه؟ أليس بالأولي أنهم يتحيرون قبلما يصير معروفاً ؟ أليس هذا هو المنطق؟ لقد إنتهي حوالي ثلاثة أرباع إنجيل متي مما يكفي الناس لمعرفة من هو المسيح فكان السؤال ليس للناس بل لتلاميذه لأنهم هم الذين سيقدمون شخص المسيح للناس. أما الناس فواقعون تحت سيطرة فساد الضمير و نفاق الرؤساء. تختلف آراءهم حسب مصالحهم. حتي الكهنة و رؤساء الكهنة يشككون الشعب عندما يأتي ذكر إسم المسيح و يحرمون نطق هذا الإسم . هذا سبب بلبلة الناس و خوفهم من التصريح بحقيقة المسيح (لكن دائماً كانت توجد إستثناءات أعلنت إيمانها بالمسيح ). - الآن كان ما يهم المسيا هو تلاميذه الذين سيضع الإيمان أمانة في أيديهم يوصلونه لكل الأجيال و منها نحن فسألهم من يقول (الناس) إني أنا (إبن الإنسان)؟ أجابه التلاميذ بإجابات الناس الخاطئة. لاحظ أنه أضاف لقب إبن الإنسان لسؤاله عن رأى الناس فيه حيث ان الناس ما زالوا لا يؤمنون بلاهوته لكن لما سأل تلاميذه لم يضف لهم لقب إبن الإنسان سألهم السؤال الأهم وهو من تقولون أنتم إني أنا؟ لأنهم يجب أن يعرفوا كامل وصف المسيح الإله المتجسد فأجاب بطرس : أنت هو المسيح ( المسيا) إبن الله الحى. مت16:16. هذا هو الإيمان الذي نعرف به المسيح و نلاحظ أن المسيح إستحسن إجابة بطرس و أخبره أن هذه الإجابة منقادة بمعونة إلهية فليس من نفسه أعلن بطرس هذه الشهادة. و نال سمعان بطرس التطويب أي المديح عن هذه الشهادة. و أضاف أنه علي هذا الإيمان أبني كنيستي و ما زلنا نحن كنيسة المسيح لنا إيمان بطرس الرسول أن المسيح المسيا هو إبن الله الحي . هذه الإجابة من بطرس و هذا السؤال الذي قاد للإجابة خير دليل أن المسيح أعلن حقيقته الإلهية الناسوتية لتلاميذه و ليس كما يقول العقاد و تنشره أنت أن المسيح مضي زمناً و لم يعلن أنه المسيا لتلاميذه و أذكرك بأول دعوة لبطرس و أخيه ذكرا فيه أنهما وجدا المسيا.

- كان المسيح معتاد أن يمنع إستخدام معجزاته للدعاية الفارغة أو يستخدم تلميذ من تلاميذه تعليقاً صحيحاً له أو إجابة ليصنع من نفسه أفضل من أخوته. فكان ينتهر هؤلاء ليس بمعني يوبخهم بل بمعني يكون حازماً في منعهم من هذا الفعل لذلك تجده ينتهر أعميان فتح لهما أعينهما مت9: 30 وإنتهرهم كي لا يقولوا لأحد عن المعجزة. فليس هناك مجالا للتوبيخ و لا يوجد خطأ بل توجد حكمة المسيح التي تطالبهم بالصمت في هذه المعجزة. كان ينتهر الشياطين لأنهم عرفوا أنه هو المسيح عند إخراجه من بعض الناس المصابين بالأرواح الشريرة لو4: 41 . فالإنتهار لبطرس لا يعني تضارب بين الأناجيل. فالذي حدث كاملاً مذكوراً في إنجيل مت 16 لكن بعد الإنتهاء من الموقف كله إنتهرهم المسيح و لاحظ أنه إنتهر الجميع و ليس بطرس وحده. لو9: 21 مر8: 30. أي منع جميع تلاميذه أن يكرروا هذه الشهادة قدام الناس لأنه سيأتي يوم و يتمم الخلاص و ينالوا الروح القدس الذي به سيشهدون أن المسيح هو الله المخلص. فالإنتهار ليس معناه التوبيخ بل تحمل مسئولية الصمت لأن الكلام ليس وقته. ملاحظة تساعدك على فهم أوضح: الإنتهار بمعني التنبيه فلا تخلط بين الإنتهار في الحالتيين . Charge – الإنتهار بمعني التوبيخ rebuke - بالتالي قولك أنه إنتهر بطرس عن إجابته أن المسيح هو المسيا إبن الله الحي هي عكس الحقيقة لأن المسيا إمتدح بطرس على إيمانه مت16: 17. أما الموقف الذى إنتهر فيه بمعني وبخ بطرس فلم يكن بسبب إيمانه بشخص المسيح بل بسبب رفضه أن يُصلب المسيح و يموت و هذه رسالة جاء المسيح ليتممها أي خلاصنا , لذلك فالذي يقف قدام رسالة الخلاص هو الشيطان. في إجابة بطرس الأولي كانت إجابته بإرشاد إلهي فنال التطويب أما هذه المرة التي أراد بطرس أن يقف ضد صلب المسيح فكان منساقاً من الشيطان و نال الإنتهار. و أمر الشيطان الذي نطق علي فم بطرس أن يذهب عنه فهذا تجده في مت 16 : 23 و مر 8 : 33.

أنت تخلط بين موقفين شهادة بطرس بلاهوت المسيح و ناسوته و بين رفض بطرس أن يموت المسيح مصلوباً. و تخلط بين ترجمة كلمة ينتهر في الموقفين فتظن أن الأناجيل تتضارب في سرد هذه الحقيقة بينما هي تتفق و أنت فقط لم تتعمق في المعرفة كي تتأهل لفهم أفضل يمنعك عن الإدعاءات.

-- تدعي أن المؤرخين المختصين يقولون أن الأناجيل جميعها تعتمد علي إنجيل آرامي مفقود؟ فأين وجدت هذه المعلومة؟ و في أي مرجع ذكر هذا الإنجيل الآرامي المفقود؟ علماً بأن الأناجيل الأربعة مكتوبة في أزمنة و أماكن مختلفة.و منها واحد مكتوب في المنفي حيث لا يتوفر أي مرجع آرامي أو غيره كتبه القديس يوحنا سنة 100 ميلادية تقريباً أما كلمة كويللا التي كتبتها كبرهان علي النسخة الآرامية المفقودة فهي كذبة أخري أو جهل جديد حيث أن كويللا هي مؤسسة إهتمت بتجميع النسخ الحديثة للكتاب المقدس بدءاً من القرن الثالث عشر أي منذ سبعمائة سنة فقط و هي لم تكن تبحث عن نسخة آرامية مفقودة بل كويللا إنشئت لتهتم بتدقيق الترجمات.فلا تحسب أنك إن دسست لفظ غربي في مقالك زادت مصداقيتك؟

- أريحك بإجابة الوحي المقدس عن الإنجيل فهو غير مقتبس من كتاب مفقود بل : كل الكتاب هو موحى به من الله 2 تيموثاؤس 3 : 16. كله وحي إلهي بلا إقتباس من كتاب مجهول مفقود.

- أما تراجع البعض من السير في تبعية المسيح فهذا حدث حين بدأ المسيح يتكلم عن تقديم جسده و دمه ذبيحة أي يتكلم عن صلبه و موته و قيامته بطريقة غير مباشرة يفهمها اليهودى. مما يتعارض مع تصورهم أن المسيح جاء ليقيم لهم مملكة يصيرون فيها أصحاب نفوذ. فالتراجع ليس لشكوكهم في شخص المسيح فحسب بل في إختلاف نوع المملكة التي يعد بها المسيح تلاميذه و جميع من يؤمنون به. هؤلاء يريدون مملكة أرضية و هو يعدهم بملكوت الله السماوي. هم يشتهون موائد الولاة و هو يعدهم انه سيصير لهم خبز الحياة. هؤلاء يريدون ملكاً أرضياً و هو يصرح علناً أنه إبن الله الحي و أنه الخبز الذى نزل من السماء يو 6. لذلك رجعوا عنه . ليس التراجع لسبب خلاف على شخصية المسيح بقدر ما هي صدمة في تطلعاتهم التي عقدوها عليه و طموحاتهم التي وضعوها فيه يا نقيب : الفرق كبير بين الخلاص الأبدي و الخلاص السياسى .

- أما عن تاريخ كتابة إنجيل يوحنا فهي تدور بين 95 و 100 ميلادية. و سفر الرؤيا سنة 93 ميلادية و أما الكاتب فهو يوحنا تلميذ المسيح الذي كان أقرب التلاميذ إلي قلبه فكيف تظن أنه لم ير المسيح؟ ثم هل العقاد مرجعاً تاريخياً تعتمد عليه حين تتحدث عن تاريخ الأناجيل؟ أنا أعتقد أنه مرجعاً أدبياً و في هذا هو عملاق. و هل أنت الذي لم يقرأ شيئاً عن تاريخ الأناجيل تقرر للقراء أنك تختلف مع العقاد حول شخصية كاتب إنجيل يوحنا؟

في مجال تاريخ الأناجيل من تكون أنت و من يكون العقاد؟ كلاكما غير دارسين أو متخصصين فكيف تجاسرت أن يكون لك راي هو خاطئ و مخجل أيضاً لأنه يكشف تعصباً و عدم معرفة.

- تقول أنه في القرن الأول كانت عشرات الأناجيل و أن الآباء إختاروا أربعة بالإقتراع؟ لا يا سيد رجائي. لم يحدث أي مجمع أو إجتماع لأي كنيسة أو للآباء كي يختاروا لنا أربعة كتب بالإقتراع و يسمونها الأناجيل. الإنجيل كان يكرز به من قبل أن يكتب. لم تكن هناك عشرة أناجيل في القرن الأول . بل كان إنجيلاً غير مكتوب في قلوب الرسل يبشرون به و لا يختلفون فيه. و حتي لما تمت كتابة الأناجيل الثلاثة الأولي من 48م-62م لم تتوفر النسخ الكافية لتصير متاحة في كل مكان. كان الإنجيل مكتوباً في لحم حي هو قلوب المؤمنين. كانت الرسائل و هي أقدم من الأناجيل في بعضها تؤكد ماهية الإيمان و تقرأ في أماكن متفرقة و يتبادلون قراءتها بين الكنائس. إنجيلنا غير قابل للخطأ لأنه معتمد علي عهد قديم غير قابل للخطأ. لأنه وحي إلهي غير قابل للسهو و لا يحتاج شهادة إنسان. لم يذكر التاريخ أن مجمعاً أقر الأناجيل أو إختار من بعض الكتب أربعة بالإقتراع, لإنك أنت تدعي ذلك فعليك البينة. قل لي إسم هذا الإجتماع و تاريخه و مكان إنعقاده و مرجعك. أظن هذا الإدعاء هو محاكاة لما حدث في القرآن تقريباً عندكم. و حدث إقتراع بين المصحف و سبعة مصاحف غيره و فازت نسخة مصحف عثمان بالنفوذ و حرقوا بقية المصاحف الخاسرة .غير أن بعض الوحي أكلته العنزة. أما الوحي عندنا فلا تأكله سوي قلوب المؤمنين. فلا تروج معلومات مصادرها هي مواقع سلفية لم يقرأ فيها واحد شيئاً عن كلام المسيح الإله المتجسد.

- مقالتك مليئة بمغالطات كثيرة تحتاج إلى مقال آخر لنستكمل الرد على خداع تتستر فيه خلف العقاد و العقاد يتستر فيه خلف شهرته فلا أنت و لا شهرة العقاد تمنعنا من فضح المغالطات. ولنا عودة.

 

إرسال تعليق

0 تعليقات