أفكار الحرس الطائف

 


كتب: Oliver

فى سفر النشيد نجد الحرس الطائف. هم يتجولون بحجة حفظ النظام و القيم و الأخلاق. لكن لأنهم لا يعرفون المسيح الحبيب فقد صاروا خصوماً لحبيبته. يتهمونها بما ليس فيها. هي ظنت بحسن نواياها أنهم سيساعدونها كي تجد الحبيب لما فى ظلمة ليلها نامت فى سبات عميق. سألت الحرس الطائف سألت الأشخاص الخطأ. هل رأيتم من تحبه نفسي؟ تجاهلوا سؤالها حين سألتهم. تجاهلوها اليوم ثم رتبوا لها كميناً . نش3:3.

حين وجدوها في المدينة بعيداً عن الحبيب ضربوها. الذين يدعون الفضيلة رفعوا إزارها بالإكراه ليكشفوا وجهها و يتفرسوا في جمالها ثم يلعنون سفورها. نش5: 7

كما فعل القاضيان مع سوسنة العفيفة. تجسسوا عليها ليشبعوا شهوتهم ثم حاكموها لأجل طهارتها و الرب أنقذها بحكمة دانيال البار دا13. و ما زال الحرس الطائف يجوب سفر النشيد ينتزع الكلمات من معانيها و يتهم الوحى المقدس بما هو ليس مقدس في أفكارهم. يدعون أن الوحى يناقض فضيلتهم؟

- أما المسيح الحبيب القدوس فهو يلاطف النفس البشرية مانحاً إياها أن تكشف نفسها قدامه بكامل حريتها. يتودد إليها سائلاً أريني وجهك أسمعيني صوتك لأن صوتك لطيف و وجهك جميل 2: 14.

- الحرس الطائف لا يدرك سمو الحب الإلهي فيخلطه بالحب الشهواني لأن لغة الحبيب ليست فيهم. لكن وصف الحبيب للعروس تقف سداً قدام محاولاتهم تشويه المقدس. فالعريس يصف عروسه بما ليس معتاداً فى قصص الحب. بعبارة صريحة يخاطبها لقد شبهتك يا حبيبتي بفرس في مركبات فرعون نش1: 9. كانت مركبات فرعون سلاحاً جديداً لم تعرفه البشرية من قبل. سلاحاً مرعباً لم تقدر عليه سوى اليد الإلهية في البحر الأحمر. أراد الحبيب أن يضع ثقته في حبيبته. أنت خليقة جديدة لي. سلاحي ضد العالم الذى أنا غلبته. أنت نورى على الأرض. كما أن الفرس ينسب لفرعون فأنت منتسبة لي أنا ملك الملوك. مخيفة أنت لأعدائي لأني تبنيتك. لا يقدر أن يقع بك أحد ليؤذيك. الحب جبار فى قوته كما فى لطفه. عظيم فى تأثيره كما فى إقتناءه. لن أجعلك فرس وحدك بل سأضمك إلى جميع فرساني و إذ يوحدكم الحب معاً تصبحين جيش بألوية نش6: 4-10 .

هل في هذه التعبيرات شهوة أيها الحرس الطائف؟ أم تخافون قوة الحب أن تقهركم؟ أم تبغضون المسيح و محبته؟

- مسيحنا الحلو الراكب على الفرس الأبيض يجعل حبيبته مثله على فرس أبيض لابسين بزاً أبيض و نقياً رؤ19: 11- 14. حبيبته حين تصير كهذا الفرس فهي تنضم لموكب الملك المسيح . لذلك إذ وهبت هذه القوة من عريسها إستطاعت أن تر المسيح في قوته فوصفته قائلة هوذا تخت سليمان حوله ستون جباراً من جبابرة إسرائيل. إنها مشاعر تبادل النصرة بين الحبيب و حبيبته.نش3: 7.

- فى الاصحاح الرابع يستفيض في شرح فضائل حبيبته بتفصيل رقيق غير معتاد. يتغنى في عينيها لأنهما ممتلئان سلام المحبة و إنكسار العروس قدام الملك. فتحتفظ بنظراتها بحرص من تحت نقابها. يتغني بأسنانها إذ قد إنفطمت من لبن العالم صارت لها أسنان البالغين فتغذت علي كلمة الرب و بالكلمة تلد قطيعاً جديداً . متئم أي تلد توأمين كل مرة. سريعة النمو فى كرازتها. لم تتلوث بأطعمة العالم و موائد الشهوة. العروس معتنية بجمالها الداخلي . يمتدح شفتيها لأنهما ناطقتين بكلام الملك و فمها حلو لأنه لغة المسيح تحكمها و لا يخرج منه ما ينجس إن المسيح يكشف لنا فضلة قلب حبيبته لو6: 45 الكلمة تخرج من فمها بمقياس الذهب لذا هي سالكة من القرمز. يصف خدها الجميل المتلون بحمرة الخجل كفلقة الرمان. فالعروس ذات حياء و العريس قدوس. يتأمل عنقها كبرج داود المبنى للأسلحة. لقد وصفها كفرس في مركبات فرعون و الآن كبرج في جيش داود. لقد أخذت من ماضيها قوة و من حاضرها حصانة روحية و العريس مبتهج بما لحبيبته من حكمة. يراها بمحبته محصنة كأن ألف مجن معلقين علي عنقها؟ لقد نمت عروسه و صارت تتقن الحرب الروحية لتدافع عن محبتها لحبيبها. تعرف متي تستخدم كل آلة . فالصلاة آلة و الصوم آلة و السلام آلة و الغيرة آلة و ألف آلة روحية حول عنقها قريبة من أفكارها لقد صارت كما وصفها مرهبة كجيش بألوية.

- رغم كل هذه الصفات التي عكست قوة المحبة و النعمة المعطاة من الحبيب لحبيبته غير أن هذه القوة لا تتعارض مع لطف و رقة و وداعة المحبة. هى ما زالت تحتفظ بأثداء المحبة لضمان إستمرار رقة الحياة مع الحبيب. فبين ثدييها يبيت أي في قلبها الذي بين الثديين 1: 13. إن الثدى عضو رقيق حساس جداً و هو العضو الذى جعله الله مؤهلاً ليمد الآخرين بالغذاء لهذا فإنه روحياً تقاس أمانة الكنيسة بتغذية القطيع . الوكيل الأمين الحكيم يعطي الطعام في حينه. الثدى حساس لأن محبة العروس منتبهة لكل ما يزعج الحبيب. المسيح يفرح بحساسية محبتنا له و يسميها الضمير الصالح. الذي لا ينتظر السقطات الكبيرة ليستيقظ بل يتنبه بالأكثر من الثعالب الصغيرة. فأثداء الظبي هي نقطة ضعفه أمام الوحوش لذلك يحميها لتبقي صالحة لإرضاع القطيع الصغير. إن وصف الحبيب لحبيبته لا يتوقف. يستمر تشجيعه لها بأن يري كل ما فيها جميل ذلك لأن المسيح يعرف ضعف البشر و حاجتهم إلى نعمة منه تسندهم و تنميهم و تدفعهم ليرتقوا فوق قمم الجبال الروحية ليصبحوا كأبراج الدفاع عن الحب أو كالقطيع علي جبل جلعاد. فيبتعدون عن إتهامات الحرس الطائف الباطلة و يتعلمون أغاني الحب في سفر النشيد بطهارة الروح القدس.

إرسال تعليق

0 تعليقات