أسلمة السياسة





كتب: Oliver 
- الكنائس المسروقة مجرد حلقة من سلسلة كبرى فى محاولات مستميتة لأسلمة العالم .هذه الحرب التى ليس لها خصم إلا المسيح و شعبه أينما كانوا. كل جهد لأسلمة السياسة يصب فى جهاد أسلمة العالم.

-بعد ظهور النفط فى بلاد مسلمة و تزايد حاجة الدول الصناعية الكبرى في العالم لهذه الطاقة بدأت تظهر مقاربات بين الدول الأوروبية و أمريكا لكي تكسب ود الدول النفطية الإسلامية لتضمن تدفق البترول.كانت المهمة سهلة فى بداية ظهور البترول فدول النفط لا تتحكم في صناعة النفط بل في بيعه فقط بينما صناعته في أيدى شركات أمريكية و إنجليزية و أوروبية مما جعل التفاوض سهلاً.لكن تنامى ظهور النفط و تنافس الدول على إستخراجه أدى إلى تفتيت سيطرة الشركات الأمريكية عليها و بدأ ضعف الهيمنة الأمريكية على النفط الخليجي.لكن تراكم الثروات لدى دول الخليج مكنها من بدء إستخدام البترول الإسلامي كسلاح سياسي مؤثر بصور مختلفة فكيف تنامي أسلمة هذا التصور الإسلامى.

- أهم هدف هو حماية كرسى النظام الحاكم مقابل النفط لضمان تدفق النفط لأمريكا و أوروبا.مساومة رخيصة أطالت عمر الديكتاتورية الإسلامية في جميع الدول.ساهمت فيها أمريكا و دول أوربا بشكل كبير بالتغاضى عن حقوق الإنسان فى تلك الدول و إهمال حقوق الأقليات و تجاهل القوانين القمعية فى تلك الدول فكان مؤشراً شجع البلاد الإسلامية على التمادى فى قهر المسيحيين خصوصاً فى الشرق الأوسط و إصدار قوانين و أحكام ظالمة ضدهم. لم تبال الدول الكبرى و لا الهيئات الدولية إلا بإستقرار تدفق النفط.

- تراكمت أرصدة النفط و أصحابها لا يدرون ماذا يفعلون بها.فبدأ سفه الإسلام السياسى.توالت تسهيلات كثيرة لشعوب الدول النفطية من أجل الإستفادة من دخل إستقبال الوافدين الأغنياء. حتى لم تعد تحتاج إلى تأشيرة دخول البلاد المتقدمة. بدأت فكرة إرسال طلبة الخليج للتعلم في جامعات الدول المتقدمة تأخذ شكل الغزو السلمى الهادئ للثقافة الأمريكية و الأوروبية. فكان جميع الطلبة يمكثون ثلاث سنوات لدراسة اللغة و بعدها يدرسون في جامعاتهم و غالبا لا يستكملون دراستهم .كانت الدراسة مجرد ورقة لضمان صرف رواتبهم السخية و الحصول على جنسية أجنبية.فى حين إستغلت دول النفط هؤلاء الطلبة لنشر الفكر الإسلامى فى الجامعات التى تسترزق بوجود الطلبة الخليجيين بها حتى تنازلت بعض الجامعات عن هويتها و رأينا المساجد داخل الجامعات و توزيع المنشورات.كان هذا المدخل الأول لأسلمة السياسة.

- زادت الأرصدة فبدأ التفكير فى شراء أي شيء يمكن شراءه.قرأنا لسنوات عن البذخ المرضي للأثرياء و الأمراء.ثم بدأ شراء قرارات الدول الكبرى مقابل شراء أسلحة لا تعرف الدول النفطية ماذا تفعل بها و لا كيف تستخدمها.تتعجب حين تعرف أن جميع الصفقات تم تخزينها حتى تقادمت و تلفت بلا منفعة سوى أنها كانت رشوة مقنعة للتأثير فى سياسة الدول الكبرى.كان هذا المدخل الثانى لأسلمة السياسة.

-بدأت تستخدم الدول النفطية الذين تعلموا فى الخارج فعرفت من خلالهم دهاليز صنع القرار.أرادت أن تدخل المطبخ السياسى و تكون فاعلة فيه من أجل نزعة التفوق الإسلامى و الجهاد الإسلامى و استاذية العالم.بدأت فى تكويين رابطة للجاليات و اشترت جميع المغتربين من أصل إسلامى.أنشأت المراكز الإسلامية فى كل الدول المتقدمة و مدنها و مقاطعاتها و صارت كأنها نسخ متكررة و سفارات غير رسمية بأنشطة إستخبارية مشبوهة.هذه كلها قلاع يتقوقع فيها المسلم فى الغرب متجنباً التأقلم و الإندماج و متأهباً للجهاد ضد مجتمع قد إنعزل فيه و إنفصل عنه.

-لا يمكن التغافل عن محاولة تغيير التركيبة السكانية من خلال التزاوج و الإنجاب حتي صار تعدادهم في فرنسا مثلاً أكثر من 5 مليون مسلم. مما استدعى أن البابا بنديكتوس في قداس أقيم بالعاصمة النمساوية، حذر من انحسار الهوية المسيحية لأوروبا في ظل انخفاض معدل المواليد وزيادة عدد المهاجرين المسلمين
- بدأ بناء مساجد و مدارس إسلامية فى الخارج لتخريج القادرين على ترويج نسخة الإسلام الأوروبى.بدأ تمويل الدعاة المتطرفين و مكافأتهم على كل أجنبي يتأسلم.بدأت مطالبات غريبة عن حقوق المسلمين في الحرية الدينية في أوروبا في حين أن بلادهم الإسلامية تمنع الحرية الدينية للمواطنين.أسسوا أحياء إسلامية فى دول أوروبا.بدأ الترويج للإقتصاد الإسلامى فى أوروبا رأينا البنوك الإسلامية فى بريطانيا(22 مصرف) و ألمانيا(من خلال شراكة مع بنوك تركية) فى محاولة يائسة لتصدير الإقتصاد الإسلامى لأسلمة الإقتصاد. لكن تبقي محاولة نشر المصارف الإسلامية فى الدول العلمانية مثل تربية الدب القطبى فى شبه الجزيرة العربية. ثم بدأ إستثمارالأموال النفطية فى التغلغل فى الحياة الإقتصادية لتحقيق مصالح سياسية.

- اتجهوا لأسلمة مشاهير الرياضيين و بعض الفنانين وسعوا لشراء أندية كثيرة و أسلمة بعض الشخصيات العامة و شراء تصريحات بمقابل لتأييد الأسلمة وانتشرت المنظمات الإسلامية غير الحكومية .لأن الإنتشار العلنى مقصوداً لأسلمة الشكل العام للدول الأجنبية و جعل الإسلام مألوفاً فى عيون الغرب.هذا المدخل الثالث لأسلمة السياسة.كان هذا ما يدور فوق السطح لكن تحت السطح تدبيرات أخطر.

- بدأ تأسيس و تمويل جماعات إرهابية كانت فى بادئ الأمر تحت سيطرة تلك الأنظمة النفطية لأنها الممول الوحيد.أرادت دول النفط إستخدام العلاقات الوطيدة مع الجماعات الإرهابية وسيلة لإبتزاز الغرب و كانت تراها جيش الجهاد الذى ينتظر الإذن لغزو أوروبا و أمريكا هذا نفس الجيش الذي يتسلق و يشيطن مظاهرات فرنسا من أجل المعاشات و مظاهرات أمريكا من أجل حوادث مقتل السود فى حوادث أمنية

- نجحت جماعات النفط الإرهابية في أفغانستان لأن تصبح قوة سياسية عسكرية مؤثرة.دعمتها باكستان .ثم إيران.ثم قطر ثم تركيا مشاركة فى كعكة النفط الإرهابى و غسيل الأموال. إمتد الطوق الداعم للإرهاب على إستقامته.لكن بعد الضربات علي برجى التجارة تغير المشهد ,إنكشفت الأسلمة المستترة و العلنية معاً.بعد إختراق تلك المنظمات تنصلت دول النفط منها لكن العلاقات مثبتة بالصوت و الصورة.

- الجهاد على ملكية العقل الغربى.مما تطلب غزو المطبخ السياسى لتحقق رغبتها بأسلمة العالم.بدأوا بشراء مقالات و نشر مقالات مدفوعة الثمن.اشتروا صحفاً بالإعلانات ثم إشتروا أعمدة فى صحف ثم اشتروا الصحف بأعمدتها.إشتروا برامج فى قنوات ثم إشتروا القنوات ببرامجها.إشتروا ذمم كتاب مشاهير.أطلقوا قنوات فضائية مهمتها غسل أدمغة الشعوب الغربية.اسلمة الإعلام الغربى قفزة للتمهيد لخطوة أكثر أهمية .

- الخطوة الحالية هي شراء قادة أحزاب و أعضاء برلمانات فى دول غربية و الكونجرس الأمريكي و وزراء و حتي شراء دول أوروبية مغمورة مثل البوسنة و ألبانيا .دعموا كل مرشح برلمان من أصل مسلم ليصبح أداتهم لأسلمة السياسة. ثم تقدموا خطوة لشراء مرشحي رئاسة ثم شراء قادة غربيين كما كان أوباما و فريقه.إستخدموا أموالهم لدعم أى منافس ضد مرشح يخشون نجاحه كما يفعلون ضد ترامب حالياً.نجحوا في شراء الهيئات الدولية و اسلمة توجهاتها و قراراتها مثلما فعلوا في هيئة العفو الدولية و جائزة نوبل و مفوضية غوث اللاجئين و صارت السعودية عضواً مؤسساً للمفوضية السامية لحقوق الإنسان الذى مهمته الوحيدة حماية حقوق الإنسان فى العالم؟و ما زال السعى مستمراً.فالخطوة التالية هي تنصيب رؤساء مسلمون لأمريكا و أوروبا لتتحقق أستاذيتهم للعالم التي أؤمن أنها لن تتحقق.


إرسال تعليق

0 تعليقات