البوق الخامس (غزوة الجراد الشيطانى) الختم السابع ج 4






Oliver كتب:
-فتح الرب عيني حبيبه يوحنا فرأى و سمع و شهد بالنبوة الصعبة.وحدهم الأمناء من يقبلون التكليف بتوصيل صوت الله للبشرية صوتاً حانياً على شعبه أو صوتاً قاسياً على الشر و الأشرار.الأنبياء المخلصين لا ينتقون النبوات و لا يفاضلون بين تكليفات الله فالطاعة عندهم دائمة.خدمونا بالوحى.لم يجملوا نبوة بل كما أخذوا من الروح أخبروننا بكل تدقيق.لو1: 3 فلا يقرأ أحد نبوات الله بتشاؤم أو تفاؤل بل بالإيمان بروح الله تثمر فيه النبوة.لا19: 26- 2مل17:17.

- الملاك الطائر كان يطوف الأرض لأنه الرب بمراحمه الغنية لا يفاجئ حتي الأشرار بالعقوبة بل يحذرهم مانحاً فرص تلو الفرص لمن يسمع ما يقوله الروح للبشرية.لهذا يحذرهم بالويلات الثلاثية.ويل ويل ويل. كما فعل مع مدينتي كورزين و صيدا مت11: 21 الكتبة و الفريسيين مت23 و مع يهوذا الشرير.مت26: 24 مر14: 21.و الويلات لمن يعثر صغار المؤمنين مت18: 7.ثم الويل للأغنياء المتكلين على غناهم الذين سلامهم من شبع بطونهم.لو6: 24 و 25.هذه الويلات الحاسمة إنذار لكل من يتشابه مع تلك الفئات و ها الملاك بالويلات المثلثة يدق جرس الخطر قبل ضربة البوق الخامس.

-الرؤيا سفر لا يتبع التسلسل التاريخي للأحداث بل يقدم رؤي متتابعة ثم يعود بتفاصيل أكثر في رؤية أخري متعلقة برؤية سابقة في السفر.أو يتحدث عن شخصية في رؤية ثم يعود في مجال آخر ليضيف المزيد عن هذه الشخصية و أفعالها.لهذا فإن البوق الخامس هو إستكمال التفاصيل عن الكوكب الذى سقط في البوق الثالث.مع أحداث إضافية مرتبطة به أهمها الجراد الشيطاني.ليس مجرد إستكمال معلومات بل رؤية عن نتائج جديدة حاصلة من الأبواق السابقة وأحداث مترتبة عليها و كيف يستغل إبليس فرصته مع تزايد ضربات الأبواق فيأخذ من أعماله القديمة وقت الأختام و الأبواق السابقة و يضيف إلى شره شراً.

- الجديد أن الكوكب الساقط فى البوق الثالث قد أخذ سلطاناً من الهاوية أى من إبليس في البوق الخامس.أثبت بسقوطه فى بحر العالم جدارته الشريرة ليكون تابع طائع للشيطان فمنحه الشيطان مكافأته الدخانية التى هى بعض من قدراته الشريرة. صعد التكليف الشيطانى كدخان من الهاوية محبس إبليس حتي تلك الساعة.منح إبليس الكذاب كاذبة .يضع تحت إمرة الكوكب الساقط الرتبة الروحية المنحرفة جيشاً وهمياً من الجراد يطلع مع الدخان.دخان إبليس يعمي العينين.يشوش رؤية المسيح و يخنق القلب الروحى.هذه رؤية مضادة لرؤية المسيح الرائع يملأ مبخرته بشفاعته و صلوات قديسيه فتنتشر رائحتها الذكية المنعشة.

- كانت الخطية في عصر الآباء في مهدها تعرض نفسها بخوف و تردد لسبب حياة البر التي كانت في كثير منهم.كانت الخطية منكمشة كالقمص ( يرقة الجراد) و مع قبول البشر للخطية نما الجراد و صار دوداً زحافاً من مكان لآخر ينتشرفى الطين البشرى. ثم تجرأت الخطية و صارت لها أجنحة (الغوغاء) لتشجع الناس على ترك الوصية.تنشر قوانينها المهلكة.فلما لم تجد مقاومة كبرت أجنحتها و صارت تطير بغير مقاومة و لم تعد بحاجة إلى الإلحاح. شاع في سماء الناس الجراد الطيار اى الإثم الذى يشربه البعض كالماء.أى15: 16 يوئيل1.الجراد الصاعد من الهاوية هو الخطية في صورتها الفجة المكشوفة العلنية.يخرج الجراد كجيش بلا عدد يدافع عن وجود الشر .لكن ستخزى الخطية و ينكسر الجراد منكمشاً إلى حجمه الحقيقى الزحاف الأصغر دود لا يموت في جهنم النار سكان الهاوية سيتعذبون بدودهم أى شرهم و خطاياهم التي لا مغفرة لها التي لم تمت لأنهم لم يتوبوا حتي في زمن البوق الخامس.

- كل أوصاف الجراد تشبيه و ليس حقيقة.فلو كان جراداً حقيقياً فطبيعته أن يأكل الأخضر لكن هذا الجراد يترك الأخضر المروي بنعمة الروح القدس الساكن في مراع خضر و لا يمسه.هذا الجراد يعيش في الدخان حين تغيب عيون الناس عن المسيح و يدمعون على ما هو أرضي فيسكنهم روح حزن العالم 2كو7: 10.الجراد الطبيعى ليس له ملك أم20: 27 أما هذا الجراد فله ملك هو إبليس مصدر الشر.

- هذا الجراد أخذ طبيعته المهلكة من إبليس2بط2: 12 أما المولود من الله فلا شأن له بالجراد و موته 1يو3: 9.لذلك يفهم هذا الجراد أمر الرب و لا يقترب من الذين ختمهم الله علي جباههم.هذه صفة جديدة للمختومين أنهم غلبوا الجراد و دخانه و غلبوا أبواب الهاوية و سكانها.الجراد المهلك سيبق على الأرض خمسة أشهر مثلما بقى الطوفان المهلك خمسة أشهر على الأرض تك7: 24 خمسة أشهر هي عمر الجراد الطبيعى.و هو يعرف أن الزمن المسموح له خمسة أشهر لا يتعداها فليس هذا جراداً طبيعياً.

- الشيء الوحيد الحقيقي لهذا الجراد أن لها أذناب أى ذيول و في ذيولها حمات أى لدغات فالخطية سامة للحياة الروحية و مميتة. منذ البدء أعلنها الله أن أجرة الخطية موت.رو6: 23.تك2: 17 تك3: 3 حواء إعترفت أن الرب حذرهما ليس فقط من أكل الثمرة بل أن يلمسا الثمرة فهي تميت باللمس كمن يلمس ذنب العقرب هكذا تم التعريف بالخطية و أجرتها حتى صارت جراد كاسح.

- للجراد وجوه (ك) وجوه الناس.فقد صار البعض ناقل للخطية و معلم للخطية و متعاون معها و متاجر بها و مدافع عنها و يدعو الآخرين لتأييد الخطية كالزواج المثلى و الإذن بالإنتحار أو الموت و عبادة الشيطان و نشر الإلحاد و إباحة المخدرات .الخطية الجراد تقمص وجوه الناس.إش59: 14.

- الخطية والدة للكراهية و القساوة مروجة للعنف و الحروب لأن الخطية ضد المحبة لذلك الجراد شبه خيل مهيأة للحرب.إنتصارات الخطية و الإنتقام إنتصارات زائفة تمنح أكاليل زائفة على رأس الجراد.فلا نصرة بالخطية و لا مكسب من التعدى.كل أرباح من الخطية (شبه) إكليل من إبليس.

- الخطية تبدأ بفكرة ثم تتوالد و الجراد ينمو هكذا.تنمو مفاصله بلا توقف طوال حياته.مفصل يلد مفصل و أعمي يقود أعمى والشهوة يرقة الجراد تحبل أي تنتفخ و تكبر فتلد خطية و الخطية تلد موتاً يع1: 15.شعر النساء طويل و عمر الخطية طويل طويل لمن لا يتب سريعاً.كما يخرج الشعر من الرأس يخرج الجراد من الرأس أي إبليس.للخطية أسنان وهمية تدعي أنها أسنان الأسود لكي تخيف الناس من التوبة و مصاعبها لكن متى لجأنا للأسد الحقيقى يسوع فإن كل شبه أسد سينفضح مذعوراً لأنه يعرف أنه يدعى القوة و لا يملكها.

- لجراد الخطية دروع أى صدور وهمية كأنما تحنو علينا و هي قتالة.الخطية لا تريح و صدرها قاتل كحضن الثعبان حين يلتف على فريسته.من يلجأ لصدر الخطية لا ينجو بل بالبر ينجو من الموت.أم11: 4.

- سوف تسيطر الخطية على اليهود في زمن البوق الخامس فيكون لهم الجراد أبدون أي الهلاك بالعبرية ثم ينتقل إلى الأمم ليهلكهم فيكون لهم أبوليون أي المهلك باليونانية .يبدأ الإرتداد بإسرائيل و ينتشر بعدها كالجراد في كل الأرض.لم يكن الأمر غير وصف للخطية و تغلغلها في الجنس البشري حتى أنها سيطرت على فكرهم فلم يطلبوا النجاة منها بل الموت بها أما أولاد الله فيدوسون الجراد و العقارب و كل قوة العدو.

إرسال تعليق

0 تعليقات