رسالة الى قداسة البابا تواضروس بعد الاصلاحات المالية والادرادية لإيبارشية سيدنى




ميخائيل ميخائيل
حضرة صاحب القداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الاسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر
مطانية خضوع لقداستكم وطلب الحل والسماح لتقديم خالص شكرنا العظيم لشخصكم المعظم
تابعنا بكل شغف خطواتكم المباركة منذ سنوات عديدة ماضية , فقد تجلت حكمتكم فى قراراتكم خاصة الاخيرة واحسسنا بروح الله القدوس يقدم لكم الارشاد والتوفيق بوضع لمساتكم فى مساندة شعب إيبارشية سيدنى , لم تكن اطلاقا حكمة بشرية بل الهية ممتزجة بنعمة مملحة بروح اباء الكنيسة الاوائل فقد شاهدنا الاتى :

بالرغم ان قداسة البابا شنودة الثالث قد أحتجز الانبا دانييل أسقف سيدنى لعدة سنوات وكان لدية قرارا ثابتا منذ زمن بعدم عودته مطلقاً لإيبارشيته إلا انكم اعطيتموه فرصة اخرى و تم عودته … و تحملتم مع شعب وكهنة الإيبارشية ما تحملتموة بصبر , تأنى وبصمت دون تشهير او ضجيج , ولكن تفاقمت المشاكل و تعقدت و تصاعد الدخان الكثيف واختنقت الروحانيات و غاب المسيح ….
ولذلك ارسلتم مجموعة من ثلاثة من الاباء الاساقفة الافاضل الذين وضعوا لقداستكم الرؤيا الحقيقية ونقلوا لشخصكم بكل آمانة آنين اولادكم الصارخين ليل ونهار , وقد حمل احد الاباء الاساقفة تقارير و ملاحظات من اولادكم تزن احدى عشر كيلو و كم كانت الفاجعة و الهول المريب … و هنا نرى صبركم و حكمتكم فتحليتم بالصبر و عدم الاندفاع ولم تتسرع قداستكم بأخذ اى قرار بل ارسلتم البركة الكبيرة صاحب النيافة الأنبا تادرس مطران بورسعيد الذى جاء وطاف كنائس الإيبارشية خطوة بخطوة وجلس مع كل شخص لديه مشكلة و بذل نفسه , راحته ووقته بصبر وقلب متسع وصدر وحضن ابوى لأنه ادرك المعاناة التى عانيها الشعب وظل عدة اسابيع لحصر الكم الهائل من الاهوال المعاصرة و اتخذ مع قداستكم الاجراءات الجديدة , وكنتم قداستكم تدرسون مع نيافة الأنبا تادرس خطوة بخطوة و بهدوء عجيب كل مشكلة , وجدنا قداستكم تقودون الإيبارشية إلى بر الامان دون تجريح او تشهير بل تحملتم المتاعب و خداع الاخرين , و لكن الرب يسوع عضدكم ووقف على اعتاب بيعتة مؤكدا ان ابواب الجحيم لن تقوى عليها .

وبدأتم برسم هيكل جديد للإدارة والعمل على خلاص وسعادة الشعب الذى علم ان راعيه البابا مملوء من كل حكمة و مذخر فيه جميع كنوز ابائنا الاولين ومما اثقل هذا العمل الخلاصى حكمة , تعب وبركة ابينا المطران نيافة الأنبا تادرس … فرأينا الملائكة تسبح و تترنم بتسبحة الخلاص التى كنا قد اتحرمنا منها و نسينا الصلوات و التسابيح ….
و بدأ الشباب بالعودة إلى الكنيسة وبدأت الانشطة الروحية تأخذ مكانتها ,وبدأ الشعب يميل إلى الكنيسة بعد ان كان فقد كل شئ وكان يحس انه مساق إلى بحيرة يأس ولكن انقشعت ظلمة السنين الماضية وظهر نور المسيح بقوة واصبح الشعب يتنفس الصعداء وظهرت سيدنى بوضوح انها خربة خالية مهلهلة وكانها تحتاج لمعجزات … فدخل قوم لا يشفقوا على الرعية وبدأوا ينشرون تعاليم غريبة وتصدى نيافة الأنبا تادرس لكل هذة المهاترات ووضع يده على المحراث ليفصل بين النور و الظلمة … ولكن الناس كانوا نياما و تم خلط الزوان بالحنطة و غابت الركب المنحنية وظهرت الاجتماعيات وتحولت الكنائس إلى صراعات وفرق وشلل فهذا نتاج سنين طويلة و جافة و تسلل ايضا الصدأ فى نفوس القادة او المحسوبين انهم قادة و ايقن الجميع انها تركة خربة ولكن ما يعزينا ان روح الله يسكن فيها ويعمل وسوف يعمل ببركة صلواتكم
حاللنا واذكرنا فى صلواتكم
ميخائيل ميخائيل . سيدنى / أستراليا

إرسال تعليق

0 تعليقات