هلم و أنظر مقدمة رؤ 6




Oliver :كتبها
-الإصحاح السادس من سفر الرؤيا جزء مختلف فى تركيباته و مضمونه و هدفه عما سبقه. وصلت الرسائل للسبعة كنائس. فى إصحاحين 4 و5 صارت نقلة هائلة فى الرؤيا بدءاً من الصيحة الإلهية ليوحنا الرائى (إصعد إلى هنا فأريك ما لابد أن يصير بعد هذا)رؤ4: 1.صعدت بنا الرؤيا من الأرض إلى السماء. وضعنا الروح قدام العرش السماوى و ما حوله. صعد بنا كى نتأهل لما سيكون.ثم بدأ الإصحاح 6 فى شرح ما سيكون. أدخلنا فى رؤيا بعيدة .تشرح تفاصيل مشفرة فى رموزها و ألوانها و ترتيبها و أزمانها.

- الفرق فى تفسير الأحداث الرمزية فى النصوص الكتابية بين الغرب و الشرق أن المفسرين فى الغرب يحاولون تحديد الأزمنة و أحياناً الأباطرة والممالك حسبما يرون فيها تحقيق هذه الرموز.بينما المفسرون الشرقيون و الكنائس التقليدية تتحفظ على هذا الربط و تكتفى بالدخول إلى العمق الروحى للآيات دون قصرها على زمن أو مملكة أو شخصية تاريخية.خصوصاً أنه قد ثبت مراراً خطأ هذا الربط بين الآيات و الأشخاص طوال تاريخ الكنيسة.كل ما قيل أنه خِتم يبق خِتماً حتي ينكشف بإرادة الله فى وقته.إش60: 22.

- إن البقاء مقابل عرش الله و الكائنات السمائية حوله تستغرق العقل و القلب حتى لا يستطع أحد أن يتحول عنها.إنها قطعة من مشاعر أبدية.لهذا كان يحتاج يوحنا إلى من ينبهه بإستمرار.فنجد كلما فتح واحد من الأربعة الكائنات الحية السمائية خِتماً يسمع يوحنا الرسول صوتاً ينبهه و دعوة تيقظه قائلة هلم و أنظر.

- كان الصوت يقول هلم أى هيا أو تعال و هي دعوة للفرس أن يخرج إلى الوجود.أي لمرحلة من مراحل منتهى الأوجاع كي تبدأ.أما كلمة إنظر فهى موجهة ليوحنا الحبيب كي يرى و يسجل فى قلبه.هناك إتصال بين الأمرين.الله يبدأ مرحلة فى الوجود و يأمر أن نراقبها بعينين متجهتين نحوه.لأن مراحل تاريخ أى إنسان أو كنيسة أو أمة محكومة بسلطان الله ضابط زمن هذه المراحل.واضع بدايتها و نهايتها.عبارة هلم و أنظر هي مزيج من أحداث تقع و رؤية إنسانية تتابعها.تواصل أعيننا بالحمل تهون مرارة الأحداث.كلما تقدس القلب يستطيع أن يتمسك بالمسيح فى كل الظروف.لأنه بدون القداسة لا نستطيع أن نر الله.عب12: 14.

-إن تكرار عبارة هلم و أنظر مع خروج كل فرس توحى بأن الأحداث ستتم بالتوالى و عند كمال تحقق كل واحد منها يبدأ الحدث الآخر.فالرؤيا لمراحل نهائية متتابعة فى حياة البشر و الوجود.

-السيد المسيح فى تعليمه عن علامات النهاية أخبرنا بعنوانين كبيرين.الأول مبتدأ الأوجاع مت24: 8 و الثانى منتهى الأوجاع.أو (المنتهى) أو نهاية الأزمنة.مت24: 6.لو21: 9.ما يطمئننا أن المسيح أحبنا من البدء و إلى المنتهى يو13: 1. مبتدأ الأوجاع سيكون قد تحقق بأكمله قبل هذه المراحل النهائية.كل مراحل الرؤيا فى الإصحاح السادس تخص المنتهى .

- كان يوحنا ينظر إلى الخروف الذى يفتح الختوم.المسيح الضابط الخليقة و صاحب أختامها.العارف بكل شيء و صاحب القرار لما هو كائن و ما هو آتِ.من الصعب إنتقال العين عن الحمل فبدونها لا نرى بقية الأحداث و لا نفهمها لذلك لم ينقل يوحنا عينيه بل فى نور الحمل المتسربل بالنقاء كان ير كل شيء.

-أما نحن الأطفال الروحيين فدعوة هلم و أنظر يجب أن لا تفارقنا.لتكن أعيننا نحو الحمل كل الوقت.

- كلما تستجد أحداث في الحياة نتذكر عبارة هلم و أنظر.تتعلق عيوننا بضابط الحياة كلها.لا تحكمنا الأحداث بل نحكمها بسلطان الحمل.بالإيمان نقلع جميزة و نغرسها في البحر لو17: 6 أى نقلع ما هو راسخ فى الشر و متشعب بأساليبه المختلفة و ذاته المتضخمة و نغرسه في بحر النسيان لأن عيوننا ملتفتة إلى سلطان الحمل.لا نخاف لأن سقوط أبواب أريحا كان نصر لشعب الله و سيصير سقوط بابل العظيمة غلبة أبدية لشعب الله كذلك.عب11: 30 رؤ18: 2.من يصبر حتى المنتهى فهذا يخلص كقول الحمل مر13:13.

- بنعمة الله نتابع مبتدئين برؤيا الفرس الأبيض

إرسال تعليق

0 تعليقات