الختم السادس -6- يوم الغضب : ج1




Oliver : كتب

-تعزت الكنيسة بالختم الخامس.فإذا بدأت ضربات الختم السادس لا يتنزع العزاء من الكنيسة لأن عزاء الروح القدس لا يندثر أو ينسحب من كنيسة تحيا بالمسيح يسوع .الختم السادس الغربلة الأخيرة للإيمان.

- الختم السادس هو ختم بداية النهاية بأحداثها الكثيرة فى إصحاح 6 و كل إصحاح 7 لذلك سيحتاج مقالين.الأول عن غضب الله و الثاني عن عناية الله بالكنيسة و عمل الله من أجلها
 فى تلك الأحداث.

-
ثورة الطبيعة تشارك الله فى غضبه.هذه الطبيعة التي لم تعص أمراً لخالقها ذات يوم.تحملت فساد البشرية عليها.حتي صارت تئن هي أيضاً لإذ أخضعت للبُطل و الفساد الذى تسبب فيه الإنسان.مر13: 19.إحتفظت الطبيعة برجاءها في الله في الوقت الذى فقد الكثيرون رجاءهم رو8: 20 كانت تئن و تتمخض الآن صارت تزمجر و تهدر رو8: 22.إذا غضب الرب شاركته إرادته فهي في كل شيء طائعة.

-
لماذا بدأت الختم بالزلزال العظيم؟ لأن طبيعة الزلازل انها تكشف ما فى باطن الإنسان و الأرض. زلزال الختم عظيم يمتد أفقياً على الأرض و البحر فتعتصر البراكين إعتصاراً.تتفجر منها الغازات التي تؤدى إلى إسوداد الشمس و إحمرار القمر رؤ9: 2. يمتد الزلزال رأسياً فيؤثر على الأفلاك و تتساقط النجوم إذ يختل نظام الجاذبية إش13:13.فرق بين زلازل مبتدأ الأوجاع وزلزلة الضيقة العظيمة.علامات مبتدأ الأوجاع لأجل الحذر و الإستعداد أما الزلزلة العظيمة فهى أمر إلهى و ليست زلزلة جيولوجية لذلك تمتد حتى السماء على خلاف طبيعة الزلازل كما أنها أيضاَ زلزلة روحية ستفرز حقيقة الرئاسات من كل نوع.

-
غضبت الشمس ثانية.كانت المرة الأولى التي إسودت حين صلب المسيح الآن إسودت لإعلان قرب دينونته.الطبيعة تفهم الخلاص و تفهم الدينونة أيضاً و بعض الناس لا يدركون.لو23: 45.
-
كانت ثورة الطبيعة بأمر إلهى لتميز النجوم الراسخة عن النجوم المكابرة.أما النجوم المتمسكة بشمس البر فثبتت و أما النجوم المتمسكة بشمس الأرض فسقطت و كان سقوطها عظيماً مت7: 27. نجوم و كواكب طالها الكبرياء من رئاسات روحية بطاركة و اساقفة و مشاهيرو وعاظ و رهبان و كنائس و طوائف تدعى الإيمان كلها ستسقط لسبب فسادها قدام الله العادل. كلهم لم يثبتوا فى المسيح فسقطوا.لقد فقدوا نورهم فإسودت الشمس فيهم و النجوم المغرورة اسودت مثلها إذ فارقها نور المسيح.إلى التراب سقطت من رتبها العالية .تنبهوا أيها الرعاة إحترسوا يا مشاهير الكنيسة.تمسكوا بنور المسيح بإتضاع قلب لأن الذين تعالوا قدام الناس إنحدرت كواكبهم إلى الأرض.و الذين ساروا كالآلهة بين الناس إنقلبوا في خزى عظيم
.
-
إلتفاف السماء مثل سفر مطوى إعلان قرب نهاية كتاب البشرية.كل هذه الأحداث هي زعزعة لمملكة إبليس و أتباعه.لأن لأولاد الله عناية خاصة فى ذاك الزمان.

-
غضب الرب طوى الإنجيل و السماء المفتوحة صارت ملفوفة.صارت كلمة الرب عزيزة حين تجاهل الناس الوصية.قرب الحصاد.طُوى السفر و لم يعد من الممكن قراءته.هذه رسالة لنا لكي نضع الإنجيل في قلوبنا و ضمائرنا حتي حين يلتف السماء يبق الإنجيل مفتوحاً فى القلوب.شهوة محبة.مز119: 11.

-
سقوط الرؤساء غير الأمناء في المسيح سبق سقوط الرئاسات الأرضية التي لا تعرف المسيح.ملوك الأرض و العظماء و الأمراء.كذلك أصحاب السلطة المالية الأغنياء الذين إحتموا بغناهم و الأقوياء الذين إحتموا بقدراتهم الشخصية.كل هؤلاء تجردوا من كل شيء.حتي كل إنسان مستعبد لغير المسيح أو متحرر من وصية الإنجيل .هرولوا جميعهم كالثعالب الصغيرة خلف الجبال.لأنهم فى عنفوان قوتهم لم يعرفوا السيد الرب.لم تكن لهم صلاة فاختبأوا من وجه الرب.يعيدون سقطة آدم الأولى حين إختبئ خلف شجرة. هؤلاء إختبأوا خلف جبال قساوتهم و قلوبهم صخرية.عجزوا عن الوقوف لأن ركبهم إرتعشت من هول غضب الرب.أما أحباء الرب فليقفوا قدامه الآن بمحبة و تقوى فلا يخزون في تلك الساعة.

-
أرادوا الإختفاء خلف الجبال بينما أن الجبال ذاتها ستهرب و تختف.رؤ16: 20
-
ظهرت أربعة ملائكة في أركان الأرض.قد تسلطوا على الهواء .هؤلاء القابضين على الريح.يتنظرون الأمر بحرمان الساكنين على الأرض من التنفس.يمسكون رياح العالم التي ستهب بكل قوة لتغوي حتي المختارين أيضاً .مت24: 22 و 24.إنها رياح شر مهلكة و هم يمنعونها حتي يتم تحصين أولاد الله أولاً 1بط1: 5.صوتاً وحيداً إستوقفهم هو صوت الله الكلمة يأمرهم أن ينتظروا حتي يتم فرز عبيد الله .

-
كل الرياح التي على وشك الهبوب هي حروب شيطانية و قد أوقفها الرب حتى تتهيأ كنيسته بعناية إلهية و يزود كل عبيده بمسحته المقدسة التي هي الختم الروحى في أفكار و قلوب أولاد الله.

كثير ما سيتحنن به الرب في ذاك الوقت و عظيمة ستكون خصوصية الرعاية الإلهية في الختم السادس الرب يرينا بهجة خلاصه.

إرسال تعليق

0 تعليقات