لو كنتوا تعرفوهم كما نعرفهم نحن




بقلم : صوفيا كامل 

لو كنتواتعرفون كما نعرفهم نحن ما بال الكلاب المسعورة تخرج بين الحين والحين تنهش فى لحوم أبنائنا دون مبرر ولن اقول دون رحمة فمثل الكلاب المسعورة أبناء الشياطين لا رحمة فى قلوبهم .

تحت اى دافع وأى قوة تسيطر على هذه العقول تجعلها الة موت جاهزة لازهاق الأرواح اى فكر هذا وأى عقيدة لابد وحتما ان تكون عقيدة وأفكار شيطانية والشيطان لا يعرف سوى القتل والموت ، ومنذ قديم الزمان وسيستمر هذا الحال طالما نحارب آخر حلقة فى عقيدة الموت ونترك باقى الحلقات ترتع فى العقول والأفكار تمحو الهوية والكيان .

وهذا يدعو للتفكير هل الرضى بذلك الفكر او الجهل بعدم معرفة صده وتغييره هو سؤال مطروح على اولى الأمر منا ؟
نعود للجرح الكبير الذى ادمى قلوب اغلب محافظات مصر اليوم كل من شمالها لجنوبها أحد عشر عريس زفوا شهداء السماء يارب يا مصر تستطيعين رد قيمة مهرك يا عروس كل الشباب وحبيبة قلب كل مخلص محب .

هؤلاء الشباب انا اعرفهم جيدا ومؤكد كثير منا يعرفهم نعم هم ليسوا أصحاب فكر عدائي مع قاتليهم ولا أصحاب أموال يطمعون فيها هم شباب صفير كلف ولبى النداء أعطى ما يملك وهو جسده يحمى به حبيبته ويصون عرضها .

اه لو تعلمون حال وظروف مثل هذا الشباب فقراء الحال ومنهم من يعمل ليعوض والده الذى احنى الفقر ظهره او لينفق على شقيقات لا عائل لهن اه لو رايتم كم البساطة فى المظهر والاسلوب  .

اه لو رايتموا شهامة هذا الشباب الصغير انا رأيتها حين اتنقل فى المواصلات ولا أجد مقعد من يقوم من مقعده ويجلسنى هو أحد هؤلاء الشباب الذى انغمس فى وجبته التى يتناولها ويزل عليها مدة طويلة لانهم يسافرون مسافات طويلة حتى يصلون المعسكرات اتعلم ماهى الوجبة مهما كان وقتها اى انها ممكن تكون فطور او غذاء او حتى العشاء هى شقتين ايوة شقتين اى نصفيى رغيف الخبز وعليه بحبة او حبتين من الطعمية هذه وجبته رأيتها كثيرا فى ايديهم .

قارن بين وجبة الإرهابى الذى يتقاضى اجرته بالدولار وياكلون الغالى والثمين ليس كل أفراد جيشنا ظباطا كبار او رتب ولهم منا جزيل الاحترام والمحبة الإرهاب الأسود كالدخان الأسود لا يفرق بل كل ما كان الصيد مهم وعظيم شعر بالنشوة الدموية لكنى أتحدث عن القاعدة العريضة و التى تكون منها الخسائر كثيرة العدد هؤلاء الشباب البسيط التى يتطلع لمستقبل وحياة يعوض بها بؤس الايام لكن ياتى سفاح مأجور ينهى المستقبل والحياة ويحرم الأمهات من نور العيون والدم الذي يجرى فى الوريد.

ويحرق قلوب الآباء ويزيد من شقائهم ووحشة الحياة عليهم هل كان القاتل لا يستطيع الانتظار حتى ياخد كل شهيد حبة ماء تروى ظماء الصيام الم يستطيع الغدر الانتظار دقائق أخرى لكن الخسة والندالة لا سبيل لها سوى الإبادة ومن المنبع

كفانا بكاء ونحيب كفانا الترحم بالكلمات الأمر لم يعد يتحمل عبارات العزاء الرنانة لم تعد تشفى القلوب ولا تعود بأرواح الشهداء مرة أخرى لابد من الحسم مع صناع القتلة نعم القتل صناعة تبدا من الصغر بالكلمات والأفكار تنتهى بالسلاح نحن نحارب السلاح بالسلاح ونترك الأفكار تعشش وتصير جبال من الظلام واذا كنا جميعا نضحى بالحياة حبا فى الوطن لكن لابد أن يكون هناك سبب للتضخية ان تكون هناك قضية .

واذا كان الاعتقاد بأن القتله من اعداء الوطن من الخارج اقول عفوا ليس بالاعتقاد الصحيح نعم لنا أعداء من الخارج وعم كثير ولهم ايادى سوداء بل تحالفوا مع الشيطان ونفذوا كثير من العمليات الإرهابية لكن هذا لا يعفى إرهاب الداخل وانتشار الأفكار وتنفيذها من الداخل لابد من التصدى داخليا فهى ايدى الخارج فى الداخل وزيولهم التى يجب أن تقطع .


إرسال تعليق

0 تعليقات