البابا تواضروس: نثق أن الله سينهى أزمة فيروس كورونا.. والصلوات في المنزل مقبولة





قدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، التهنئة لجموع الأقباط بمناسبة "خميس العهد"، وهو عيد سيدي مفرح نحتفل به وسط مجموعة من الآلام.

وقال البابا تواضروس الثاني - في عظته خلال قداس خميس العهد الذى ترأسه بكنيسة التجلي بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون - إن السيد المسيح صنع الفصح مع التلاميذ وأسس الكنيسة في هذا اليوم، وإنه أيضا غسل أرجل التلاميذ ليعملهم التواضع.

وأضاف أن السيد المسيح تحدث طويلا في حديث يسمى "حديث العلية"، كما أنه قام بـ"الصلاة الوداعية"، وهى مذكورة في إنجيل يوحنا الإصحاح الـ17، وهى موجودة في 26 آية، وهى تعد قدس العهد الجديد، وتعتبر في كل معانيها ترسم حياة الكنيسة.

وأوضح أن الكنيسة تصنع 5 أعمال في هذا اليوم، فهى اليوم ترفع بخور باكر على رغم الأيام الماضية الاثنين والثلاثاء والأربعاء والجمعة من أسبوع الآلام لا توجد فيها رفع بخور، كما تقوم الكنيسة بدورة "تبكيت يهوذا" وكيف أنه سلم سيده بحفنة من المال.

وأشار إلى أن الكنيسة تقيم طقس اللقان وغسل الأرجل وهو يتم في "عيد الغطاس وعيد الرسل وخميس العهد"، موضحا أن قداس اليوم مختلف عن جميع القداسات وفيه أجزاء كثيرة لا تقال، وهو يعد الصورة الأولى للقداس الذى سلمه السيد المسيح لتلاميذه، كما أنه في عشية هذا اليوم تصلي الكنيسة ساعات البصخة وتقرأ 4 فصول من الإنجيل في كل ساعة.

ونوه قداسة البابا تواضروس إلى أهم درسين لابد أن نتعلمهما، هو أنه عندما نلاحظ أفعال السيد المسيح يوجد بها مزيج من أمرين هما "الاتضاع والحب"، وهما القدمان اللذان يمشى عليهما كل خادم للمسيح منذ تأسيس المسيحية وحتى نهاية العالم، لافتا إلى أن السيد المسيح في اتضاعه يصل إلى قمة الحب، وفي محبته يصل إلى قمة الاتضاع، وأنه في غسل الارجل قمة التعليم الذى يقدمه المسيح للقدوة.

وتابع: "في واقعة غسل الأرجل حادثة فريدة، فإن المعلم يجلس في منطقة أعلى والتلاميذ في منطقة أقل، أما السيد المسيح فقدم نموذجا جديدا بأخذه مياها وجلس عند أقدام تلاميذه ويغسل أقدامهم، ولهذا اعترض بطرس الرسول، وسأله: "كيف تغسل أقدامنا ونحن تلاميذ وأنت المعلم؟"، وفعل السيد المسيح ذلك ليعالج خطأ وقع فيه تلاميذه وهو سؤال "من هو الأعظم؟" فأراد أن يعلم درسا قاطعا بغسله أرجل التلاميذ، رغم اعتراض بطرس.

ونوه إلى أن غسل الأرجل في أحد معانيه يشير إلى التوبة، وأن الإنسان يحتاج دوما إلى أن يحيا في طريق التوبة، وأن كلام السيد المسيح حي إلى هذا اليوم في حياتنا وكنائسنا.

وأكد أن السيد المسيح يعلمنا الكثير من الدروس في هذا اليوم، وأن تاسيس سر الافخارستيا هو بمثابة عهد بين الانسان والله، موضحا انه إذا كانت في هذا العام بسبب انتشار فيروس "كورونا" تمنعنا من التجمع معا والصلاة، ولكن لنا ثقة في الله أن ينهى هذه الأمور وأن يشفي كل المرضى وأن ينيح أنفس الذين رحلوا عن عالمنا.

وشدد البابا تواضروس على أن الله سيقبل صلوات الانسان وهو في المنزل وأنه على كل فرد أن يأخذ عهد مع الله بأن يكون متضع ومحب للجميع، ليكون لكل شخص شركة حقيقية مع المسيح.

إرسال تعليق

0 تعليقات