وسط مخاوف بشأن مستقبلهم .. السريان يحتفلون بعيد القيامة في تركيا



قالت السلطات التركية ان الكاهن الوحيد الذي يرعى ديرًا بعيدًا في جنوب شرق تركيا والذي قدم لزوار غير مدعوين الطعام والماء عندما طرقوا بابه في 2018 وادعت وقتها ان الرجال كانوا من المسلحين الأكراد، يواجه الآن تهمة الإرهاب بسبب أعماله الخيرية. وقد أثارت القضية المرفوعة ضد سيفر بيلسن، 44 سنة، المجتمع الصغير المكون من 5000 مسيحي أو أقل الذين ما زالوا يعيشون في وطنهم القديم بالقرب من الحدود مع سوريا والعراق. غادر معظم إخوانهم منذ خمسينيات القرن الماضي هربًا من الفقر والصراع الطويل بين الدولة التركية والمقاتلين الأكراد. في ذروة التمرد في التسعينات، اغتيل العشرات من المسيحيين السريان على يد مسلحين مجهولين.

عندما تم استعادة السلام الهش، بدأ السريان، الذين يطلق عليهم أيضًا الآشوريين، في العودة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لاستعادة أراضي الأجداد والكنائس التي تعود إلى قرون. آلاف آخرين يقومون بالحج السنوي إلى منازل العائلة وبعض الأماكن. اليوم باتت الكنائس في بلدة مديات الرئيسية والقرى المجاورة فارغة في الغالب لأن وباء الفيروس التاجي أبقى المؤمنين بعيدين عنها.

وقال توما سيليك، وهو سرياني وأحد المشرعين غير المسلمين في البرلمان التركي، "للسريانيين علاقة عميقة مع هذه الأراضي لم تنقطع، على الرغم من العيش لسنوات في الشتات". وقدر أن أوروبا هي موطن لحوالي 300 ألف سرياني ذو جذور في تركيا. واحدة من أقدم الثقافات الأصلية في الشرق الأوسط، "الآشوريون" يتخلون الان أيضًا عن سوريا والعراق وإيران وسط صراع العقود الأخيرة.


بقي حوالي 25000 في تركيا، خاصة في اسطنبول. ينتمي معظمهم إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، في حين أن الأعداد الأصغر هي كاثوليكية وبروتستانتية. أولئك الذين يعيشون في طور عابدين، الذي يُترجم "جبل خدام الله" باللغة الآرامية، وما زالوا يتحدثون لهجة من لغة المسيح.


إرسال تعليق

0 تعليقات