ثورة كورونا المجيدة




بقلم : صوفيا كامل


للثورات طابع خاص وحديثى عن الجانب الأخلاقي وهو ما يهمنا ومقياس لرقى الشعوب .

الثورة الوحيدة التى عاصرتها هى ثورة يناير ٢٠١١ كلنا نعلم ولو جزء من تلك الأحداث والتي انتهت وحققت كل ما طالب به الثوار الأحياء منهم والشهداء تغيير رأس الحكم تعديل دستورى
كان اجمل شعار صرخ به الثوار عيش حرية عدالة اجتماعية .

كلمات رنانة والأهداف لاشك سامية اشتغل او حاول الساسة منذ ذلك الوقت وحتى الآن تحقيق هذا الشعار الذى راح فدائا له مئات الشهداء ولا اخص فئة بعينها فكل أبناء الوطن سواء .

كان للحالة الجميلة فى الميادين من تعاون وتاخى بين الشباب والكبار نساء ورجال ذابت الطبقية والعنصرية على الأقل بين من كان فعلا نقى ويحلم بمستقبل أفضل للوطن والمواطنين .

وانتهت الثورة بمفهوم حققنا الأهداف التى طالبنا بها .

وجاء الدور علينا لنكمل المشوار مشوار التغيير فكان لابد من تحسين نمط التعايش بين أفراد الشعب وتحسين الأخلاق وتغييرها على اساس تحديث البناء كله فظهرت الدعوات إلى لا للتحرش لا للرشوة والتكافل بين طبقات الشعب والمساوة بين الرجل والمرأة التى كانت جزء من الثورة وهى اختك وامك وكثير من المبادئ الجميلة و التى كان الكثير حقا يريد هذا التغيير لأهداف سامية .

مر وقت كنا نعتقد أن التغيير حدث بالفعل واننا سنصبح شعب من نوع آخر حقا نحن شعب جميل وطيب لكن أصابنا بعض العطب نتيجة لعوامل كثيرة أهمها التصحر والصحراء التى احتلت الأوطان.

وكثير من الأسباب التى غيرت من سلوك شعب طيب نقى صاحب اول واقدم حضارة فى الكون .

نعم مازالت هذه الجينات موجودة وستعود كما كانت باذن الله .

لكن العطب الذى أصابنا يحتاج لكثير حتى نشفى منه ليست مجرد شعارات رنانة او هبة حماسية سرعان ما تخبو وكان شيئ لم يكن.

وهذا ما حدث بالفعل تحولت كل مكاسب ثورة يناير إلى خسائر وظهرت صفات وطباع لم نكن حتى نصدق انها فينا من خطف وذبح وتعذيب وهذه الجرائم لم نكن نسمع الا نادرا عنها ظهرت منا طبقة المنافقين الأفاقين ظهرت طبقة المتسلقين ظهرت طبقة بل وتنامت طبقة الدجالين يأكلون من جهل وتجهيل الناس واعظين باسم الله والعمل للشيطان كانت نتائج الثورة انها ارتفعت بناس لا يستحقون وخسفت بناس هم أشرف وانقى ناس .

هذا ليس كشف حساب لثورة يناير وانا لا أتحدث فى الجانب السياسى .

لكن ظاهرة الشعارات التى اجتاحت البلد وقتها وكنا نظن انها للافصل .

تتكرر هذه الأيام بعد ظهور كورونا فيروس واجتياحه للعالم كله وتأكد العالم من انه وباء مميت معدى وتعدت ضحاياه مئات الآلاف.

رد فعل العالم عليه بالعلم والتكنولوجيا العالم لا ينام حتى يصل لدواء يخلص البشرية من الفيروس .

اما نحن وهذا ملاحظ ومؤكد راه الكثير منا فلا سبيل الا بالدعاء ودعوات العودة إلى الله وعادت إلى الساحة أيضا دعوات لا للرشوة لا للتحرش اكفل الفقير و..... كثير من هذه الدعوات التى إعادة إلى ذهنى ما بعد ثورة يناير وكيف كنا وبما أصبحنا حين انتهت الثورة وعادت الايام لطبيعتها .

فهل بعدما تزول هذه الغمة وتنتهى ويقضى العالم المتقدم بالعلم على كوفيد ١٩ او كورونا فيرس ستستمر تلك الدعوات الجميلة من قبل بعضنا البعض ؟هل سنلتمس تحسن اخلاقى ورقى فى مجتمعاتنا؟

هل سنسمو فوق الطائفية والعنصرية ؟

هذه أسئلة دارت فى خلدى
ام ما أشبه الأمس باليوم بالغد
الثورات جميلة حين تغير الشعوب للأفضل أي ما كان نوع هذه الثورات وياليت العالم يستفيد من ثورة الطبيعة هذه ليكون عالم افضل




إرسال تعليق

0 تعليقات