تكبيرات بلكونات الاسكندريه



خالد منتصر

أبكي على ما آلت اليه الاسكندريه ..الماريا أم تراب زعفران .. المدينه الكوزموبوليتان التي جمعت كل أطياف الدنيا..التي كانت جداريه بشرية بألوان كل البشر .. والتي ضمت في رحمها المعطاء ضربات فرشاة سيف وانلي وألوانه وظلاله ، وألحان عود سيد درويش وأنغامه وأناشيده ، وأطياف وصور يوسف شاهين ورقصه وجنونه ، وعنفوان قلم كفافيس وقافيته وأشعاره ، هل عقِّم الرحم وتولت الأمعاء بكل قيئها وفضلاتها وغثائها إنجاب أشباه البشر من زومبي سماسرة الدين؟! ، سمموا آبار الحياه ، وصادروا البراح الاسكندراني ، وحولوها الى زنزانة لاتتسع الا لبازارات السلفيه والإخوان وبوتيكات اللحى المشعثة والجلاليب القصيرة ، أين أنتِ يا اسكندريه ، ياعشقي المزمن ، و جرحي النازف ، سنغسل شوارعك بملح الدمع ، شوارعك التي كتبت فيها نتف أشلاء هيباتيا ملحمة صراع العقل والنور ضد الجهل والزور ، حلم الاسكندر صار كابوساً ، وكسونا عظام فلاسفة الاسكندرية بلحم أتباع برهامي.

إرسال تعليق

0 تعليقات