المسيحيون: معاناة واضطهاد وتهجير




 بقلم : مارغريت خشويان
مديرة موقع طيباين الصادر عن الرابطة السريانية

اذا القينا الضوء عما يحصل للمسيحيين من اضطهاد كل سنة نرى العدد يتضاعف وتستمر ممارسات " الاضطهاد" لتشمل العديد من الدول مثل افغانستان، الصومال، ليبيا، باكستان، السودان، ايران، الهند وسوريا، ومصر، لتصل لحدّ القتل اليومي من جراء حرق منازل، كنائس، اختطاف، تعذيب، لاسيما خطف الفتيات من المدارس، بهدف تزويجهن او بيعهن او قتلهن من قبل مقاتلي بوكو حرام الاسلامية في نيجيريا.

نرى ممارسات في الهند من خلال إزالة الصلبان والرموز الدينية بالقوة من مقبرة مسيحية في الهند،من قبل الجماعات الهندوسية.

تظهر الادلة أن الامر لا يقتصر على انتشار الاضطهاد الديني للمسيحيين جغرافيا بل تشير ايضاً الى ارتفاع حدته في الفترة الاخيرة.

يكاد لا يمرّ يوم دون أن نسمع عن مضايقات أو ممارسات سيئة أو اضطهاد ديني او فكري للمسيحيين.

كان المسيحيون منذ قيام الحكم الوطني في العراق عام 1921 وإلى عام الاحتلال الاميركي عام 2003 يتمتعون بكامل الحقوق والواجبات من الحريات المصونة لهم في الدين والسكن والدراسة والتوظيف والعمل بكل ما في الكلمة من معنى، يعيشون كعائلة واحدة تحت خيمة العراق، لا تفرقهم الطائفية، ولا العنصرية ولا القومية ولا انقلب المذهبية، بينما بعد الاحتلال كل شيء وتهدم فسادت التفرقة من كل النواحي وأصبح المسيحي كأنه غريب في وطنه مضطهد ومعرّض للاعتداء في كل وقت وتغيّر وجه العراق الموحد الى الوجه المهشم تسوده الحساسيات والحزازات.

الأقباط المسيحيون في مصر أقلية وهذا أمر يشكل تحدَ لكل مسيحي موجود في العالم وخاصة مصر، فرغم الصعاب والاضطهاد والضغوط والإذلال اهم والتهميش مازال مؤمناً بفكرة بقائه في الشرق والحفاظ على كيانه المسيحي الذي من اجله يعاني. إذا نظرنا حول ما يحدث في الشرق وما يتعرض له المسيحيون من تعصب وتطرف ديني ذلك كله بهدف الغاء الآخر
ودفعه اما للهجرة او القبول بالمصير المعذب وهو الشقاء بثوب الالم.

إن عدم القدرة على حماية الابرياء من الهجمات المستمرة هو عمل شرير، وعدم ملاحقة الارهابيين هو امر أشرّ منه. فالى أين متجهون؟ ولا أحد يحرك ساكناً من اجل وقف هذه الاعمال غير البيانات والاستنكارات ألم نكتفي من الشعارات ؟

علينا وضع خطط واستراتيجية علمية للحدّ من هذا التطهير العرقي المتواصل والصمت الدولي المريب من اجل سلامة المسيحيين في العالم.





إرسال تعليق

0 تعليقات