المسيحية المضطهدة الى متى؟





مارغريت خشويان مسعد
مديرة موقع طيباين الصادر عن الرابطة السريانية



اذا القينا نظرة في تاريخية المسيحية في العالم بأرجاء مختلفة لوجودنا أنه تاريخ دموي لكثرة الاضطهادات التي شنت على الكنيسة واتباعها منذ نشأتها وأول هذه الاضطهادات كانت بعد صعود المسيح الى السماء بفترة قصيرة ولنا هنا محطات أعلن فيها الاضطهاد اعلاناً سافراً كالاضطهاد الاربعيني الذي شنه "شابور كسرى الفارسي” لمدة أربعين سنة وهو يضطهد المسيحية في أرجاء دولته" من سنة 335 الى 375" قتل فيه عدد كبير من المسيحيين بلغ عددهم أكثر من 180 الف نسمة ومن أشهر الشهداء هؤلاء الجثاليك شمعون بن صباعي، الشهيدة بربارة.هناك الاضطهاد الذي شنه الملك ذو نواس اليهودي سنة 523 على المسيحيين في منطقة نجران ذهب ضحيته أكثر من 50 الف حتى ورد ذكرهم في القرآن تحت عنوان " أصحاب الاخدود".

نتساءل هنا الى متى يبقى المسيحيون تحت نير الاضطهاد ألا يكفي ما قاصوه من مجازر ومذابح منذ القرون الاولى حتى اليوم؟ وكان آخر هذه الاضطهادات ما سمي تاريخياً" بسيفو" أي المذابح التي شنت أيام الدولة العثمانية ضد السريان والارمن والكلدان والآشوريين عام 1915.

وما زال الحبل على الجرار مازال المسيحيون يعانون في شتى أنحاء العالم من الاضطهاد وهذا ما نشهده الآن في عدد من الدول التي بين الحين والآخر يشنون اضطهادات قد تكون صغيرة أو كبيرة على ما جاء في قول السيد المسيح سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً للهِ.

 (ها هم يخرجوننا من كنائسنا ويقتلوننا باسم الله).
نتساءل ثانية الى متى نبقى هكذا لا أحد يعترض على هذه الاضطهادات سواء على الصعيد السياسي أو الديني أو الكنسي من البطاركة او الاساقفة للحفاظ على رعاياهم والدفاع عنهم ولو بكلمة؟

من الاسباب الموجبة لاضطهاد المسيحيين:

أولاً: العداء العقائدي لان المسيحية تتناقض كلياً تقريباً مع الاسلام بالايمان .

المسيحي يؤمن بالثالوث الاقدس ويؤمن بألوهية المسيح وصلبه وقيامته وبأنه هو مخلص العالم وهذا يتنافى مع الاسلام كلياً.

ثانياُ: السبب التاريخي : هناك عداء تاريخي بين المسلمين والمسيحيين منذ ظهور الدعوة الاسلامية تنافست مع المسيحية او الكنيسة في اتباعها وهذا ما حدث في فترات متعددة من التاريخ كالحروب الصليبية ومحاكم التفتيش والاضطهادات الاخرى في الاقاليم الاسلامية ذات السيادة والى هذا اليوم.

ثالثاً: السبب الاجتماعي: اذا القينا نظرة الى المجتمع نجد أن المجتمعات الاسلامية مختلفة عن المجتمعات المسيحية في القضايا الاخلاقية والحضارية والتمدن الفكري والعلمي والثقافي والاجتماعي.

رابعا: هناك قسم من الدول تستخدم السياسة في الاضطهاد ضد المسيحيين او الاقليات الاخرى التي لا تنتظم في المعتقد مع الدولة. تحاول الدولة ان تستخدم ورقة الدين كوسيلة للاضطهاد المسيحي خصوصاً في الدول المتخلفة وتحاول بعض الدول الاخرى ان تبعد المسيحيين عن الوظائف المهمة في الدولة وعدم السماح لهم في اظهار شعائرهم الدينية كما يجري في كل أنحاء الوطن العربي والعالم الاسلامي.

إرسال تعليق

0 تعليقات