وفاة الطفلة ندي ضحية الختان بأسيوط





كتب: هاني صبري

وفاة الطفلة ندي ضحية الختان بمحافظة أسيوط أثناء خضوعها لعملية ختان علي يد أحد الأطباء ، وقد ألقي القبض على كل من الطبيب ووالدي وخالة الضحية وصدر قرار من النيابة العامة بحبسهم علي ذمة التحقيق.

فعملية ختان الإناث تعتير إنتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وشكلاً من أشكال العنف ضد النساء والفتيات ويجب حمايتهن من هذه الممارسة الضارة.

وأن ختان الإناث جريمة مجتمعية ترتكب في حق بناتنا وهذه العادة المجرمة محلياً ودولياً يجب التصدي لها بكل قوة وحزم والقضاء نهائياً علي هذه الجريمة اللإنسانية وأن نعمل جميعاً من أجل أن يخلو كل بيت علي أرض مصر من هذه الممارسة الذميمة التي تستبيح طفولة صغيراتنا، وتهدد حياتهن، وألا نسمح بأن تقتل فتاة بريئة آخرى من جراء هذه الجريمة.

أن ما اقترفه الطبيب الذي أجري عملية الختان للطفلة ندي وأودي بحياتها يشكل جريمة ختان الإناث المعاقب عليها بالمادة ٢٤٢ مكرراً من القانون رقم ٧٨ لسنة ٢٠١٦م بشأن تعديل قانون العقوبات .

وقد عرف قانون العقوبات جريمة ختان الإناث في المادة ٢٤٢ مكرراً عقوبات "كل من قام بختان لإنثي بأن أزال أياً من الأعضاء التناسلية بشكل جزئ أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء بدون مبرر طبي".

ونري أن المتهم أرتكب جريمة مكتملة الأركان بإجراء عملية ختان للطفلة ندي بدون أي مبرر طبي وتسبب بإهماله الجسيم وعدم مراعاته للقانون والقواعد الطيبة في قتلها ، وقد أعترف المتهم بأنه أجرى العملية بمفرده دون الإستعانة بأى شخص من الأشخاص سواء من التمريض، أو أطباء التخدير كون العملية علي حد قوله لم تكن فى حاجة إليهم، وتعرضت الطفلة لصدمة عصبية ونزيف أثناء خضوعها لإجراء عملية الختان أودت بحياتها داخل عيادته الخاصة، وتكون العقوبة المقرة للمتهم وفق صريح نص المادة ٢٤٢ مكرراً من قانون العقوبات السجن المشدد الذي يصل إلي خمسة عشر عاماً إذا نشأ عن الختان عاهة مستديمة أو أفضي إلي الموت.

كما أعترف والدي، وخالة ، الطفلة ندى في تحقيقات النيابة العامة بإصطحاب أبنتهم لإجراء عملية ختان، وليس عملية تجميل وأن طفلتهم توفت داخل العيادة ، هذا الفعل يشكل جريمة معاقب عليها بالمادة ٢٤٢ مكرر ( أ) يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز الثلاث سنوات لكل من قدم أنثى وتم ختانها بناء علي طلبه.

لذا نطالب بإحالة المتهمين إلي محاكمة جنائية عاجلة لتوقيع أقصى عقوبة عليهم وذلك لتحقيق الردع العام والخاص لمنع كل من تسول له نفسه تكرار هذه الجرائم البشعة حفاظاً علي سلامة المجتمع.


كما يجب إيجاد حلول فعالة لهذه المشكلة المستعصية التى كلفت الدولة والمجتمع ونساء وفتيات مصر الكثير على مدار عقود ومحاولة تعديل العادات والموروثات السلبية السيئة ، والتفسيرات الدينية والمعتقدات الثقافية المغلوطة، من خلال التوعية الشاملة بقضية مناهضة ختان الإناث وأن تتضافر كافة الجهود لمواجهة هذه الجريمة المجتمعية.

إرسال تعليق

0 تعليقات