كيف تصنع حشرة :




محمد أبو قمر

كم شخص مثل المدعو عبدالله رشدي تخرج من الأزهر!! ، كم شخص من هؤلاء يحمل هذا القدر من الكراهية التي تجعله يكفر أبناء الوطن المصريين المسيحيين مفسحا المجال لكل إرهابي قذر ليستبيح دماءهم ؟؟!! ، كم شخص تخرج من الأزهر مثل عبدالله رشدي الذي يلخص لنا ما تعلمه أثناء سنوات دراسته في التكفير وجواز نكاح الطفلة التي لا تتعدي الأربع سنوات بشرط أن تكون سمينة ومربربة؟؟!!.

يتعلم الناس الهندسة لكي ينشئون البنايات ومحطات الطاقة ويخترعون الآلات وينظمون الطرق ويبنون السفن والطائرات ويجملون وجه الحياة ، ويتعلم الناس الطب ليزيلوا آلام البشر ويعيدونهم أصحاء معافين ، ويدرسون الآداب لملأ أرواح المتعبين بالأمل ، لكن البعض يقضون سنوات طويلة في التعلم ليحصل في النهاية علي شهادة تمنحه الفرصة لا لكي يبني شيئا أو يبدع شيئا وإنما لكي يهدم بنية الوطن ويفرق بين أبناء شعب عاش طوال تاريخه في لحمة واحدة ، هذا كافر وهذا مؤمن ، هذا مآله إلي النار وهذا إلي أحضان الحور العين في الجنة .
إنني أتساءل هل قضي عبدالله رشدي وسالم عبد الجليل وغيرهما ما يقرب من العشرين عاما في التعليم ليتخرجوا في النهاية وكل ما يستطيعون عمله لأنفسهم ولوطنهم ولشعبهم الذي أنفق عليهم من عرقه ومن كده هو أن يوعزوا للمسلمين بكراهة أبناء جلدتهم والنظر إليهم باعتبارهم كفارا لا يستحقون الحياة؟؟ ، ما هذا التعليم الذي يميت قلب الشخص ويمحو ضميره ويثقب روحه ويجعله يقول بكل صلف " نكاح الطفلة التي لا تتعدي الأربع سنوات جائز شرعا مادامت سمينة ومربربة " ؟؟!!.

أنظر إلي أحد هؤلاء الذين أنفق عليهم الشعب بسخاء رغم فقره ومعاناته لكي يتخرج وليس في استطاعته أن يمسك بشاكوش ليصلح مقعدا في بيته ناهيك عن عدم قدرته علي تقديم أية خدمة عملية لوطنه ، أنظر إليه وهو يسجل تويتة في موقعه علي وسائل التواصل الاجتماعي يواصل فيها عملية التكفير ويشيع بها الكراهية ويفتح المجال واسعا للارهاب القذر لكي يقوم بعملياته البشعة التي تحول الأبرياء من الأطفال والنساء والعجائز إلي أشلاء ونتف مبعثرة في الكنائس ، يقول في تويتته المنحطة التي لا يكتبها إلا حيوان نتن برز لنا فجأة من مستنقع مليء بالخراء :
( لا يقبل الله العمل الصالح مع المعتقد الفاسد )

هذا الجاهل المنحط الغبي الذي تعلم طوال سنوات دراسته كيف يكون حقيرا يطمئن نفسه ويطمئن الحقراء أمثاله بأن مجدي يعقوب الذي يمنح القلوب التي وهنت فرصة العودة لتدق من جديد بلمسة من أنامله الشريفة لن يدخل الجنة معهم لأنه صاحب عقيدة فاسدة.

علي فكرة ، أنا لا يهمني ما يقوله أو يكتبه هذا الحقير ، ولا تشغلني كل المقولات التي يتقيأها علينا الحقراء أمثاله ، لكن المشكلة هي أن كثيرا من الناس في هذا الوطن المنكوب بهؤلاء الأغبياء فقدوا القدرة علي التفكير بعد أن تسلط علي عقولهم هؤلاء المنحطون وأفقدوهم القدرة علي إدراك ما في مثل هذا الكلام من شر وحقد وخبث وكراهية وإرهاب .

لقد أفقدوا الناس القدرة علي التأمل ، ثم راحوا يتحدثون باسم الله كأنهم وكلاء عنه لهم الحق في أن يحددوا ما يقبله أو لا يقبله .

أعتقد أن مجدي يعقوب ليس مجرد طبيب يعالج القلوب التي وهنت وإنما هو أشبه بنبي يصنع الأمل والفرح ويجمّل الحياة بابتسامة الأطفال التي شُفيت من آلامها علي يديه ، وأنا لا أبالغ حين أقول إن مجدي يعقوب قد غير وجه الحياة الإنسانية ومنح للبشرية آمالا عريضة نحو حياة بلا ألم .

ليست هناك مقارنة بالطبع بين من يصنع الشر ومن يصنع الأمل ، لكنني فقط أتعجب من أننا ننفق من قوتنا لنعلم بعض الأشخاص كيف يتحولون إلي حشرات تنفذ إلي عقولنا وتصيبنا بالبلاهة.


إرسال تعليق

0 تعليقات