الطوائف الثلاث تتوافق على «الأحوال الشخصية».. والإحالة لـ«العدل» الشهر المقبل




قال المستشار منصف سليمان، المستشار القانونى للكنيسة القبطية، إنه تم التوافق على مشروع قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين بالكامل من الطوائف الثلاث الأرثوذكس - الإنجيليين - الكاثوليك.

وأضاف سليمان بحسب المصرى اليوم أنه سيتم تقديم المشروع إلى وزارة العدل، خلال مارس المقبل، لمراجعته وإعادة صياغته تمهيدًا لتقديمه إلى مجلس الوزراء، ومن ثم إلى مجلس النواب.

وأوضح أن الخلاف بين الأرثوذكس والإنجيليين كان بسيطًا ولا يذكر، بخلاف الكاثوليك، كونهم كانوا متمسكين بنقاط معينة فى الصياغة وليست العقيدة، ولذلك فوضوا وزارة العدل ومجلس النواب فى إعادة الصياغة لأنهم مقيدون بلائحة خاصة بالكنائس الشرقية حتى يكون التعديل فوقيًا وليس طواعية منهم، لافتًا إلى أن الكنيسة الكاثوليكية بمصر فرع للفاتيكان، ومن ثم لا تستطيع التوقيع قبل موافقة الفاتيكان، والأخيرة طالبت بترجمة مشروع القانون إلى اللاتينية.

وأشار المستشار القانونى للكنيسة القبطية إلى أن هناك بعض نقاط الخلاف حول الصياغة مع الكاثوليك، فالكنيسة الأرثوذكسية ترى أن هناك نصوصا رعوية مثل الزواج وغيره نحترمها، لكن يجب ألا يتم وضعها فى قانون، وقد رفض الكاثوليك ذلك بحجة أنها واردة لديهم فى اللائحة، فضلًا عن أن صياغتهم التى تمسكوا بها أقرب إلى اللغة اللبنانية، وتابع: لم تكن بيننا خلافات عقائدية وإنما فى الصياغة فقط، وإن كان الحكم الرئيسى المختلف عليه هو الطلاق، فعند الأرثوذكس طلاق، وعند الكاثوليك تطليق جسمانى (تفريق)، وباقى النقاط الأخرى مثل شروط الزواج والخطبة عليها اتفاق تام بين الجميع.

وقال محسن جورج، عضو المجلس الملى السكندرى- المنتهية ولايته- إن الكنيسة متمسكة بالزواج الكنسى، كونه أحد أسرار الكنيسة، وما جمعه الله لا يفرقه إنسان.

وأشار إلى أن القانون الجديد سيحافظ على الثوابت العقائدية لكل كنيسة، وأن الأقباط يسلمون الكنيسة كما تسلموها دون مخالفة لنصوص الكتاب المقدس.

وقالت الدكتورة سوزى ناشد، عضو اللجنة التشريعية فى مجلس النواب: أتمنى أن يتم تقديم المشروع الجديد بتوافق الطوائف الثلاث فى دور الانعقاد الحالى للبرلمان، خاصة أن هناك مشاكل كثيرة متوقفة على إصدار هذا القانون.

وأضافت ناشد، أنه لا يوجد اعتراض معين من طائفة معينة على المسودة، فكل طائفة لها خصوصيتها، ونحاول أن نصل إلى صيغة نهائية مرضية، لأن هناك إشكالية، وهى أن الأمر يتطلب قدرًا كبيرًا من التوافق بين الكنائس، مع احترام خصوصية كل كنيسة على حدة، وهذه هى المعضلة الحقيقية.

وقال يوسف طلعت، المستشار القانونى للطائفة الإنجيلية ، إن جميع الطلبات والملاحظات الخاصة بالطائفة الإنجيلية، خاصة فيما يتعلق بالطلاق تمت مراعاتها فى المسودة النهائية للمشروع، مشيرًا إلى أن الطائفة لديها سببان فقط للطلاق والانفصال بين الزوجين، هما تغيير الدين إلى الإسلام أو اليهودية والزنى الفعلى وليس الحكمى بخلاف الطوائف الأخرى. وأشار الدكتور القس راضى عطا الله إسكندر، راعى الكنيسة الإنجيلية فى العطارين بالإسكندرية، إلى أن الكنيسة الإنجيلية التزمت بسببين فقط للطلاق فى مشروع القانون ولم تتوسع فى أسباب الانفصال.

وقال الأنبا باخوم، النائب البطريركى لشؤون الإيبارشية البطريركية، المتحدث الرسمى للكنيسة الكاثوليكية بمصر، إن الطوائف الثلاث اتفقت فى جلسة بتاريخ 19 يناير الماضى على النسخة النهائية، وتم تسليمها إلى رئيس لجنة الصياغة تمهيدًا لمراجعة الأرقام والخروج بـالفورمة النهائية لها، على أن يتم توقيعها من رؤساء الطوائف القبطية الثلاث، معربًا عن أمله فى أن يتم ذلك خلال مارس المقبل على الأكثر.

وأضاف باخوم كل كنيسة قدمت رأيها فى المشروع فى شكل صياغة نهائية لها، خاصة فيما يتعلق بالثوابت الإيمانية، ما يجعل صياغة المشروع تراعى عقيدة كل كنيسة.

إرسال تعليق

0 تعليقات