سليمان شفيق يكتب: الاقباط في عصر مبارك .. عشرة مذابح للأقباط في رقبة “مبارك”





انتقل الي رحمة الله الرئيس الاسبق حسني مبارك وفي عصرة شهد الاقباط اكبر عدد من الخسائر والضحايا منذ تأسيس الدولة الحديثة ولعلنا سوف نقدم صورة رقمية لمذابح الأقباط في عصر الرئيس السابق مبارك؛ لأنه هو ووزراء داخليته يستحقون أن يقدموا مرة أخرى للمحاكمة، لأن فى رقبته دماء 157 قتيلا قبطيا، 811 جريحا، استحلال أموال وممتلكات 1384 قبطيا تم نهب ممتلكاتهم أو إتلافها وحرقها فى 324 حادثة، والاعتداء أو حرق أو هدم 103 كنائس فى الفترة من 1981 وحتى إسقاطه فى 2011.

لدى الباحث الأسماء والأماكن والتواريخ، وقد راعى الباحث التيقن من أن هؤلاء قد سقطوا كضحايا لأحداث طائفية مباشرة، أي أنهم قتلوا أو جرحوا أو نهبت أموالهم بصفتهم الدينية كمسيحيين. 

والغريب أن أحداً من المتهمين فى كل هذه الجنايات لم يقدم للمحاكمة على تلك الجرائم، باستثناء مذبحة الكشح 2000 التى رتبت الشرطة القضية بحيث لم يكن أمام القضاة سوى الحكم على المتهمين بالبراءة، أما إدانة مرتكب مذبحة نجع حمادى 2010 فيعتقد بعض القانونيين أن ذلك يعود إلى قتله أحد الضحايا المسلمين!! 

وإليكم نماذج من تلك الحوادث: 

أولا قتلى فى مذابح جماعية:

  4/5/1992- مذبحة منشية ناصر بأسيوط: أودت بحياة 13 قتيلاً.

  11/3/1993- مذبحة أمام دير المحرق بالقوصية: 6 قتلى.

  1996- مذبحة عزبة البدارى بأسيوط: 10 قتلى .

1997- مذبحة كنيسة العذراء بأبو قرقاص بالمنيا: 10 قتلى.

  1997- مذبحة كوم الزهير بأبو قرقاص: 2 قتلى.

1999- مذبحة الكشح بسوهاج: 2 قتلى.

2000- مذبحة الكشح: 21 قتيلا.

2009- مذبحة العمرانية بالجيزة: 3 قتلى (2 أثناء الأحداث، وآخر توفى متأثراً بجراحه).

2010- نجع حمادى بقنا: 6 قتلى.

2011- مذبحة كنيسة القديسين بالإسكندرية: 27 قتيلاً (متضمناً 4 جرحى ماتوا متأثرين بجراحهم).

 إجمإلى قتلى المذابح 100 قتيل، لم يقدم للمحاكمة أحد سوى متهمين فى مذبحتين: الكشح وحصل المتهمان على البراءة، ومذبحة نجع حمادى التى حصل فيها الكمونى على الإعدام، ويعتقد بعض القانونيين أن الحكم صدر لقتله أمين شرطة مسلما! ثانيا اغتيالات فردية: هناك 57 قتيلاً اغتيلوا فى اغتيالات فردية ومنهم على سبيل المثال:

17/2/1996- مقتل عوض شاروبين طناس بأبو قرقاص لعدم دفع الجزية للجماعة الإسلامية.

24/2/1996- مقتل خمسة بعزبة البدارى بأسيوط لنفس السبب ومن نفس التنظيم.

  2/7/1996- قتل محسن وديع جرجس وإيهاب أمين غبريال بأبو قرقاص لنفس السبب ومن نفس التنظيم.

  1/9/1996- قتل سمير نصيف بقرية منتوت بأبو قرقاص لنفس السبب على يد نفس التنظيم.

2/10/1996- مقتل زاخر يوسف زاخر وسعيد زاخر بقرية بنى عبيد بأبو قرقاص لنفس السبب.

4/10/1996- مقتل مايكل عياد بأبو قرقاص لنفس السبب. ثالثا: قتلى فى حوادث اعتداء على كنائس: على سبيل المثال:

8/1/2006- طفل من قرية العديسات بالأقصر.

16/2/2006- أثناء الاعتداء على كنيسة بالزقازيق قتل فؤاد فوزى.

14/4/2006- طعن أحد المصلين وقتل فى الحال بكنيسة القديسين بالإسكندرية.

ناهيك عمن قتلوا بمذابح جماعية فى الكنائس وذكرنا أمثلة منهم. رابعا: قتلى قتلوا أثناء استحلال أموالهم: ومنهم على سبيل المثال:

1992- 6 جواهرجية فى نجع حمادى.

  2006- جواهرجى ببشتيل، وغيرهم. خامسا: العقاب الجماعى للقرى وحرق الممتلكات: ونذكر على سبيل المثال:

12/2/1996- أحداث قرية كفر دميانة بالشرقية والتى أسفرت عن هدم جزء من الكنيسة (غرفة القربان) وحرق 42 منزلاً، 14 محلا تجاريا، 11 حظيرة مواشى.

  26/7/2000- أحداث العياط بالجيزة، ومقتل فخرى عياد سعد، وجرح ثلاثة، وحرق ونهب 11 منزلاً، 14 محلا تجاريا، 22 سيارة.

  28/2/2000- فى طور سيناء اقتحمت قوات الأمن كنيسة سان مارك وحطمت بعض الأوانى المقدسة، وقام مجهولون بحرق ونهب 11 سيارة و4 محلات تجارية.

  10/2/2002- تم هدم سور كنيسة العذراء وجرح 35 وألقى القبض على الكاهن لوقا إبراهيم سيرجيوس بتهمة البناء بدون ترخيص بعد اعتداء المئات من المتشددين على الكنيسة.

  17/1/2003- قرية جرزا بالعياط، هاجم المئات مكانا يصلى فيه الأقباط (بدون ترخيص) جرح 21 وحرق 9 منازل، 10 سيارات، ومحلين تجاريين.

3/12/2004- سمالوط بالمنيا، قام المئات من المتشددين بهدم مضيفة يصلى فيها الأقباط بدون ترخيص، وجرح 30 وحرق 3 محلات تجارية، و5 سيارات ومنزلين.

  2/5/2004- طحا العمودين بالمنيا، جرح 45 وحرق أربعة منازل فى محاولة للأقباط للصلاة فى كنيسة بدون ترخيص.

30/2/2004- قرية دمشاو هاشم بالمنيا، جرح 17 وحرق 6 منازل.

28/6/2005- قرية أبوان ببنى مزار بالمنيا، هاجم المئات كنيسة بروتستانتية وتم الاعتداء على القس رشدى تادروس، وجرح 7 أشخاص بسبب الصلاة فى مكان بدون ترخيص.

18/1/2006- قرية العديسات بقنا، جرح 40 وقتل طفل، وحرق ونهب 20 منزلا ومحلا تجاريا للصلاة فى مكان غير مرخص.

20/2/2006- عزبة غإلى واصف باشا بالعياط، جرح 14 حرق 10 منازل للصلاة فى كنيسة تم افتتاحها بعد الحصول على ترخيص قانونى لعدم رغبة المتشددين فى ذلك!! هذه مجرد أمثلة من الجرائم التى ارتكبت ضد المواطنين المصريين الأقباط فى عصر الرئيس السابق مبارك، تحت سمع وبصر وزراء داخليته: حسن أبو باشا، زكى بدر، أحمد رشدى، عبد الحليم موسى، حسن الألفى، حبيب العادلى. 

فى هذا العصر الدامى دفع الأقباط سنوياً: أكثر من 5 قتلى، 27 جريحا، 3 اعتداءات على كنائس، ونهب وحرق وإتلاف ممتلكات 46 قبطياً، والمدهش أنه لا تعويضات دفعت، ولا قدم متهمون للمحاكمة (باستثناء الكشح والكمونى فى نجع حمادى)، وهكذا كانت تبنى الكنائس بدماء الشهداء والجرحى ودموع المصلين، وتم ابتكار الحلول العرفية، ولم يكن أمام الأقباط سوى التصالح من أجل الصلاة وحقن الدماء، ورغم أن أغلبية تلك الحوادث ارتكبها تنظيما الجماعة الإسلامية والجهاد فإن أحداً من أعضاء تلك التنظيمات لم يحاسب على تلك الجرائم، بل ويكرمون الآن من خلال الإعلام والأحزاب الدينية الشرعية، والبرلمان الذى أقر لهم قانون العفو العام على كل ما اقترفت أيديهم من جرائم ولطخت بالدماء من 1976 وحتى 2011 فلم يعد أمامنا سوى الرئيس السابق للمحاكمة لتحمله المسئولية السياسية والجنائية عن هذه الدماء وفي عهد الرئيس مرسي صار اغلب هؤلاء القتلة قادة سياسيين ونجوم إعلام !! وبالتأكيد انه إن كان الرئيس السابق السادات قد شرعن لتواجد الجماعة غير المشروع على هامش المجتمع المدني، فإن عصر الرئيس السابق مبارك قد أدى لتمكين الجماعة سياسيا عن طريق عقد الصفقات المتبادلة بين النظام والجماعة مثل صفقة دخول 88 عضوا من جماعة الإخوان في البرلمان المصري 2005، والتي أعترف بها قيادات جماعة الإخوان في أكثر من حوار معلن.

وعلي الصعيد الاقتصادي ووفق قضايا غسيل الأموال فقط، بلغت الأموال المغسولة حوالي مليار ونصف المليار تقريبا، ووفق تقديرات للباحث سيطر الإخوان علي 55% من تجارة العملة و21% من تجارة التجزئة، وعلي صعيد المجتمع الأهلي ارتفعت نسبة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الاخوانية في عصر مبارك من 2% إلى 12% من العدد الكلي للجمعيات في مصر علما بأن الجمعيات الاسلامية وفق تقديرات التضامن الاجتماعي 21%، والمسيحية 9%، علما بأن القانون لا يسمح بالعمل في الدين أو في السياسة! ويضاف إلى ذلك إلى أن الجمعيات الدينية الاسلامية حصلت على أكثر من 28% من التمويلات الأجنبية الممنوحة للجمعيات في التسعينيات من القرن الماضي وفق مصادر للباحث، وهكذا يمكن القول أن العصر الذهبي للإخوان كان عصر مبارك، أو يمكن القول أن الإخوان في عصر مبارك نجحوا في أسلمة المجتمع وتديينة بما في ذلك الحزب الوطني الحاكم وكان نظام السادات ومن بعده نظام مبارك قد أضعفا المعارضة غير الدينية عبر عدة أحزاب كرتونية شكلية، وحطم البنى التنظيمية لباقي فصائل الإسلام السياسي، الأمر الذي أدى لتفرد الجماعة ككيان منظم مؤهل للتحالف مع أي سلطة للاستيلاء على الحكم، وهذا ما حدث بعد ثورة 25 يناير 2011.




إرسال تعليق

0 تعليقات