الاله المشوهه



بقلم : ابانوب بشارة 


اعتذر لك يا صديقي العزيز عن الصورة التي رسمناها لنا أشخاص و هم يتحدثون عن الله و هم ال يعرفون الله الحقيقي ، في
السابق كنت أري الله الاله ُمتكبر في عظمتة ، الاله لا يحب الخطاه في قداسته ، ُمتباعد و غير ُمبالي في مجده ، يجب ان اقدم فروض و
طقوس لكي يقبلني !! و كنت كثرا اسمع ان الله لديه القبول غير المشروط و لكن كيف ! ففي فهم و ضمير الانسان افسدت هذه العلاقه
التي ارادها الله مع االانسان ، لدي االانسان انطباعات كثيرة عن الله عكس حقيقته ....يري البعض الله انه جلس علي كرسي بعيدا

كل ما يريده من الانسان التغني له و تسبح له و يمارس طقوس معينه ، لكي ينال رضا اإلله ، يستمتع بذُل الانسان لكي يقوم بإعطائنا ما نريده ...
و لكن ال ُمفاجأه هذا ابعد ما يكون عن شخصية الله الحقيقيه الذي قام و غسل أرجل تلاميذ و عُلق عُريانا علي الصليب ، أرجوك
توقف و قُم بتصحيح صورةالله من خلال حياه شخصية معه ..... كي تعرف من هو و ماذا يريد !!
نعيش اليوم ازمة مزمنة وهي ازمة ظلمنا الي الله ولكون الله سرا بات في نظر الكثير الها متعاليا جبارا في سماه لكنه في الحقيقة
قريب منا ، بل انه حي فينا
وفي ظل هذه االعبارات وغيرها تكونت لنا مفاهيم مغلوطة عن الله ولعل ما زاد الطين بلة : هو امتالكنا لمفاهيم متناقضة
ومختلفة ومتضاربة عن هللا ) اله محب_ ديان_ منتقم_ جبار _ عطوف.... وفي حياتنا اليومية اال نسمع االم تقول لطفلها :
أذا لم تاكل طعامك سيخاصمك الله ويعاقبك _ وان فعلت هذا ثانية فالله سوف يغضب منك
والمظلوم يقول الله علي الظلم!
فلماذا نستعمل الله كمطرقة فوق رؤوس الاخرين
ولماذا نرهب الناس بالله!!!!
الهنا اله يسوع المسيح اب وليس امبراطورا اوديكتاتور على العالم وليس هو بمؤلف مسرحي يحرك االنسان كما يشاء فاالله لم
!يخلق االنسان ليتسلى به ويتلذذ بمعاناته
كثيرون منا يتصورون الله كمتفرج يتطلع الينا من علياء سمائه ويراقبنا كشرطي ويدقق في الزائدة والناقصة ويزيدون: انه يسجل كل تحركاتنا لكي يحاسبنا يوم الدين .......... صدوقني ان هذه الله ليس الهنا،إلهنا يسوع المسيح
منذ القدم وهناك مفاهيم مغلوطة ومشوهة
لكن الهي ليس
اله لدية قلب يقف متفرج علينا
وليس هو بجالد والبععبع مخيف اوالله متعاليا ينزل علينا الكوارث والمصائب ساعة ما يشاء
وليس اله يعاملنا بالمسطرة ، إنّما اله يختلق ويجد أعذار الغالطنا ، انه الآب الذي ينطلق مسرعا ليحتضن ولده الضال بعد زمن الضياع
ليس الهي ُمتزمت و متعصب ومنغلق، بل منفتح شمولي على الجميع واذناه تسمع صلواتنا باي لغة كانت
ليس الهي بملكا تجسد لكيما يكون له حاشيه وسلطة ونفوذ ومحسوبيات بل الهي محب
الهي اله مسيرة نكتشفه يوما بعد يوم مختبرين حبه الابوي الغير محدود
الهي اله امين وان خنته او قطعت عهدك معه ، انه يبقى امينا متمسكا بك
الهي اله لقاء وكم من لقاء حدث مع اشخاص ليقليب حياتهم رأسا على عقب
الهي بريئ من كل شر حصل ويحصل في العالم الاله الا يعرف سوى الخير والحب
الهي لم ولن يخلقني عبدا
انت مميز و لكن عليك انت تبحث عن الله من خلال العلاقة الشخصية معه .
أن دور العبادة لم تؤسس لتصبح مرتعا للحكام و الساسة ، و لا مجمع لسن القوانين و الاحكام .. لم يوصى بها الله الا لتكون غير منطقية ، غير مصطبغة بقساوة العالم ، لتحتضن الثائرين ، المكسورين ، المتألمين ، اليائسين ، المساكين بالروح ، البسطاء بالفكر ، الصارخين بالخطية ، السالكين فى الوحدة ، الممزقين من الغربة ، المنفردين ، المختلفين ....
و ان كان لدور العبادة ان تعثر احد ، فلتعثر هؤلاء المدعين الفضيلة ، الداعين للكمال ، الزاعمين ملكيتهم للحق المطلق و لأطراف المعرفة الكاملة ؛ فلتعثر هؤلاء الناقدين ، المتشددين ، المتزمتين ، الحرفيين ، العابدين للشريعة ، المقدسين للسبت ، المستهزئين بالرحمة ، الساعين للتسلط ، المتملقين للنفوذ ، و اسواءهم ؛ المنتجين لصنم جديد من وحى شهواتهم يحمل لقب " الاله" و هو لم يكن سوى مسخا
نصلي لأجل كل شخص تشوهه صورة الله لديهم بسبب تصرفات رجال الدين ، و نصلي لأجل رجال إن يعطيهم حكمة و ان يعطينا حكمة لكي نفرق بين رجال الدين و الله

إرسال تعليق

0 تعليقات