تسبحة العذراء الملائكية






Oliver كتب
- سر عظمة العذراء القديسة مريم أنها تحملت العظمة و المجد.لأن عبء العظمة أثقل من عبء الإتضاع حتي أن رئيس ملائكة لم يتحمله و سقط أما العذراء فبإتضاعها تأهلت للمجد.

تأملت العذراء تسبحة أليصابات البارة و شهادتها لها أنها أم الرب.فأجابتها أن نفسها تعظم الرب هذا الذي صارت له أماً.إنها إيمانها بعظمة الرب لا يتغير لكونه تجسد و لا لكونها صارت أم المتجسد في أحشاءها.إنها ككل إنسان تبتهج بخلاص المسيا. ككل الناس كانت تتوقعه فلما جاء في الجسد سر أن يخرج من أحشاءها النقية بالروح القدس.فكيف لا تبتهج روحها كيف تخفي فرحها غير المنطوق به.

- ها قد صارت عرشاً للإله المتجسد فليس عمل أفضل من التسبيح . قامت بعمل الملائكة وسط البشر.إذ ليس ممكناً أن يدخل الكاروبيم أحشاءها ليسبح القدوس في بطن العذراءعرشه الجديد لذلك قامت بعمل الملائكة جميعهم وتفرغت للتسبيح تسعة اشهر لأنها تعلم أنه القدير صانع العظائم وأن إسمه قدوس.

- بروح الله نفهم تسبحة العذراء للقدوس بنفس الروح القدس. كانت العذراء تستجلب تسبحة حنة أم صموئيل لكي تضعها في نور المسيح.حنة قالت تسبحتها الشبيهة جداً بتسبحة العذراء في عصر مظلم ساد فيه الفساد كهنوت عالي الكاهن و أبنيه.الآن الكاهن العالى بالحقيقة حاضراً جنيناً .ليس له إبنان فقط بل لجميع الشعب قد تجسد.ليصلح فساد الطبيعة لهذا فالعذراء بتسبحتها تضع كلمات حنة النبية في عهدة المسيح.تكشف عن أدوية العهد الجديد. كانت العذراء تسبح الله لأجل كمالاً تراءي قدامها بروح النبوة. رأت العذراء التصحيح الإلهي للوضع البشري فإبتهجت بالخلاص الذي أعاد الإنسان إلي رتبته الأولي.هى تسبحة من تري الترتيب الجديد للخليقة الجديدة.لم تكن تسبحة عميقة الأثر غنية بالمعاني الروحية فائقة الدسم فحسب بل كانت أول من شكر المسيح في العهد الجديد و مجد إسمه و كشف مهمته و رأي نتيجة خلاصه قبل أن يتم هذا كله .لم لا أليست العذراء المختارة الأعظم بين النساء.

-العذراء صاحبة الترنيمة الأولي للمسيح تبتهج روحها بالله مخلصها.يسهل علينا جميعاً أن ننادي المسيح بالله بدون بإرتباك أما العذراء فتحتاج إلي قوة خاصة لتعلن أن جنينها هو الله الظاهر في الجسد.لهذا كان أول ما أعلنته أنه الله مخلصها.كما هو مخلص العالم.هذا هو إحتمال المجد بعمل الروح القدس.

- ما زالت تري نفسها أمة الرب.نفس ما قالته للملاك الآن تقوله قدام أليصابات الشاهد الثاني للبشارة.لأن الكلمة دوما علي فم شاهدين و قد صارا.لأنه نظر إلي إتضاع أمته.قالتها قبل الحمل الإلهي و قالتها بعد الحمل الإلهي.لم يغيرها رتبتها الفائقة التي نالتها.ما أعظم الذين في قمة المجد يلوذون بالإتضاع.العذراء إذ صار مصدر الإتضاع في أحشاءها ما كان ممكناً أن لا تتكلم عن التواضع.

- لأن تسبحة الملائكة للرب أنه قدوس و عادل كذلك تسبحة العذراء له أنه قدوس و عادل.هو القدير صانع العظائم و إسمه قدوس .هو من يرحم متقيه في كل جيل.و هو العادل الذي شتت المستكبرين بفكر قلوبهم اي قوة إبليس و جنوده.هو الوديع الذي يرفع المتضعين و هو العادل الذي ينزل المتجبرين من علي كراسيهم.هو الرحيم الذي يشبع الجياع بالخيرات و هو العادل الذي صرف الأغنياء فارغين لأنهم المستغنين عن الله.عظمة هذه التسبحة أنها تتغني بالرحمة و العدل معاً.بالوداعة و الجبروت الإلهي معاً لأن كثيرين يكتفون بإمتداح الرحمة كأن الله ليس هو الحق أيضاً.ليس من يجرؤ أن يسبح الرب علي عدله سوي الذين في قلوبهم تسكن مخافة الرب هؤلاء المتوازنين في معرفة الله بين رحمته و حقه.

-هي تعلن لإسرائيل أن الفتي المنتظر قد جاء.هذا هو الذي إشتهي يعقوب أن يراه قبل أن يموت.هذا يوسف الحقيقي الذي سيعول البشرية من جوعها إلي الخلاص.و سيخزن لنا تعويضاته عن السنين العجاف.عضد إسرائيل فتاه ليذكر رحمة.و هي في ذات اللحظة تعلن إيمانها أن من في أحشاءها هو الذي إنتظره شعب إسرائيل فصارت الشاهد الأول للمسيح في عهد النعمة و النور.هذا من تكلم عنه لإبراهيم هذا النسل المنتظر الذي فيه تتبارك الأرض.هذا إسحق الحقيقي الذي رأي الله أن يصير لنا ذبيحة.العذراء تقدم المسيح للعالم مسيا فيه تتحقق النبوات القديمة و إمتداداً لشعب إسرائيل لعل إسرائيل تقبله.

- عظيمة في كلماتك الروحية و تسبحتك الملائكية يا من علوت علي الكاروبيم و السيرافيم.ايتها السماء الثانية.الأم و النبية و العذراء دائمة البتولية.تستحقي التطويب من كل الأمم.لأن الجميع منك تعلم المسيح هذا الذي أوصاكي بنا كي تشفعي فينا كل الوقت كالملائكة بغير فتور.يا ذات الدالة التي لا يدنو منها أحد.يا والدة النور إلي العالم.فخر جنسنا صل لأجل أن نشترك معك في تسبيحك السمائي في الأبدية.

إرسال تعليق

0 تعليقات