تعرف على قصة الشهيد الذى احتضن الانتحارى لينقذ البابا تواضروس





الحكايات متشابهة .. النهايات واحدة .. هنا ألم وهناك فراق وفقد .. حكايات مرعبة قاسية تعسة لزوجات الشهداء وذويهم .. يتذكرون فتنفطر قلوبهم بلوعة الفراق .. لا تختلف حال واحدة عن الأخرى فكلهم فقدوا الحبيب والسند .. وهذه حكاية أخرى..

الشهيد عماد محمد لطفى عبد المنعم الركايبى، أول وأشهر شهيد فى حادث تفجير الكنيسة المرقسية بالإسكندرية أثناء تأمين الاحتفالات بعيد أحد السعف عام 2017 حيث سطر بشجاعته فصلًا جديدًا فى كتاب شهداء الوطن حينما تصدى لإرهابى انتحارى حاول تفجير نفسه وسط المصلين داخل الكنيسة، وضحى بروحه حائلُا دون وقوع كارثة كبرى كادت تحدث بالكنيسة والمصلين.

حكاية بطولة الركايبى بدأت عندما لمح أحد الأشخاص تبدو عليه مظاهر الارتباك ويحاول الدخول مسرعا إلى الكنيسة، فاستوقفه عماد ومرافقيه من القوة الأمنية عند بوابة الكنيسة، لتفتيشه لكنه حاول الدخول عنوة فطارده الضابط وحاصره غير أنه حاول الهروب داخل الكنيسة لتفجير نفسه بها لكن البطل تصدى له بجسده ومنع وقوع الكارثة، وأنقذ البابا والمصلين.

مشيرة داود أرملة الشهيد بدت مشتتة المشاعر تحن إلى فقيدها وحبيبها تحدثت : " لما بتيجى سيرته بيعدى قدام عنيا شريط ذكرياتنا كله .. اتجوزنا وأنجبنا أحلى تلات أولاد فى الدنيا .. وكتير كنت بزعل منه لما يسيبنا باليومين وأكتر عشان ظروف شغله .. هو كان بيحب شغله قوى".

تضيف أرملة الشهيد : ياسين أصغر ابنائنا ملحقش يشبع من أبوه ولا من حنيته .. لحد ما جه اليوم المشؤم اللى عمرنا ما هننساه .. كان بيكلمنى يوم الحادثة فى التليفون وبعد ما قفل معايا بثوانى عرفت خبر استشهاده من التليفزيون .. افتكرت إن حياتنا انتهت وكل ما احزن أوى يصبرونى ويقولو لى جوزك بطل، ضحى بروحه ومنع كارثة وأنقذ مئات الأقباط يوم عيدهم".

تكمل زوجة الشهيد : الحمد لله بفضل ربنا قادرين ومكملين ومش هنضعف .. دلوقتى ولادى الحمد لله بيكبروا وبيتقدموا" ووجهت رسائلة لفقيدها الشهيد : "متخافش على اولادنا ياعماد .. هفضل أحكى لهم عنك وعن بطولتك وحبك لشغلك .. هيبقوا أحسن ناس بإذن الله .. ياريت كل الناس تدعيلنا وتدعى لبلدنا وشهدائنا ويجمعنا بيهم على خير".

إرسال تعليق

0 تعليقات