المثلية الجنسية لا تحتاج لكنيسة بل لمصحة !!




بقلم: ناريمان مطر

في منتصف سنة 2015 حكمت إحدى محاكم أمريكا في عهد الرئيس (المؤمن) إبن حسين أوباما، بأحقية المثليين في الزواج للدخول من أوسع أبواب الحريات التي يقدسها المجتمع الغربي ! وأتذكر وقتها أن الدنيا قامت و لم تقعد في دول أوروبا أيضاً ، فلم يأخذوا المسألة ( كأمر واقع ) ! إذ أن أول من إنتفضت فرنسا في عامي 2013 ، 2014 وتظاهر بها عشرات الآلاف قبل صدور الحكم بمثل هذا القانون الشيطاني وضد هذا الشذوذ. كذلك تظاهر الإيطاليين في 2016 بعد أن أيد الرئيس إبن حسين الحكم الصادر في 2015 ، ولَكن الغرب لم يتناول الحدث ( كأمر واقع ) كما يتخذه البعض اليوم ! لا لشيء سوى لأنهم شعروا أن التذرع بمثل هذه الحرية إنما هو العودة الحقيقية للعبودية البهيمية ! مع الإعتذار للحيوان كي لا نظلمه لأنه لم يتدنى لما وصل إليه الإنسان!. ولأن الحيوان خُلق بلا عقل ولا إرادة فتقوده غريزته ، فمملكة الحيوان لايوجد بها خلل نفسي ولا شذوذ بإرادة منحرفة غير طبيعية لأن التزاوج الحيواني غريزة وضعها الخالق في الحيوان لأجل ( حفظ النوع بالتكاثر ).
وفِي إعتقادي لو خُلِق للحيوان عقل ناطق وفكر ذو إرادة حرة لخجل أن يطالب بحقه من « منظمات الرفق بالحيوان» أن تشرع له زواج مثلي حيواني!
أما عن الإنسان الذي هو « تاج الخليقة» جمعاء و أمده الرب الإله بالأديان التي ترفع قدره وتسمو به روحياً و جسدياً ! فما يقوله الكتاب هو ،أنت بلا عذر أيها الإنسان.


أتذكر الرئيس (المؤمن) ابن حسين رفع الحكم لمرتبة الإنتصار التاريخي وأعتبره «إنتصار لأمريكا»، وأضاء بيته الأبيض بألوان قوس قُزح وهي نفس الإشارة ل ( راية المثليين) ونفسها العلامة الإلهية بعد هلاك الرب الإله للأرض بالطوفان وعهده بألا يهلك الأرض ثانية، بل من غضبه الإلهي، أُحرقتْ سدوم وعمورة لنفس السبب لكثرة معصية الإنسان وإنتشار النجاسة والإباحية ومرض اللواط الذي مازالوا يمارسونه ( شعب لوط ) في مجتمعات منغلقة بجزيرة العرب حتى يومنا هذا، حيث لعرب الجزيرة باع طويل و تاريخ ممتد حتى اليوم، في هذا النوع من العلاقات البهائمية .
ففي الوقت الذي نجد فيه أمثال أوباما إعتبر التشريع المدني نوع من الانتصار تحقق في عهده . وانتشر هذا القانون المدني الذي يبيح زواج الشواذ في ببعض الدول مثل كندا والنرويج وإسبانيا وهولندا وجنوب إفريقيا والسويد والبرازيل وأستراليا ، فهو الإنتصار المرذول، إنتصار المرارة والذُل، حد أن طلب الرئيس الأفريقي روبورت موغابي رئيس زمبابوي الزواج المثلي من إبن حسين ! إلا أننا نجد النقيض في المقابل و رفض الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي صرح بأن ( زواج المثليين شرّ ولا مكان له في أمريكا… إن أمريكا ملك لله)، حيث عمل ترامب على التّغيير في توجّهات الإدارة الأمريكية و قوانينها لقضايا مثليي الجنس والمتحولين جنسيًّا والمخنثين .

اليوم وصلنا لما هو أكثر بشاعة من أيام نوح ومن سدوم وعمورة التي أمطرها الله بالكبريت حرقاً. حين تقوم ( بعض ) - وأؤكد على لفظة بعض- كنائس الغرب للكاثوليك وجماعة البروتستانت بمباركة زواج الشواذ ، فهل روح الله موجود فعلاً في هذه الكنائس المهرطقة وهذا الزواج الشيطاني ، فلسنا في حاجة لمناقشة هذا الشذوذ المُحرَّم داخل أسوار الكنيسة و الإجتماعات وبأن الظاهرة المرضية أمر واقع تم تشريعها في دول كأستراليا ونطلب من سامعينا ( إيه الحل ) ؟! فمثل هذه الاسئلة تفتح المجال لفكر ضعفاء النفوس ان تنظر للموضوع بنظرة أن الأمر أصبح متداول وشيء عادي بل أصبح ( واقع نعيشه )! رغم رفض الكنيسة الكاثوليكية الإسترالية حتى زواج المثليين المدني و شنَّت حرباً ضارية ضدهم رغم تقنين أستراليا للمثلية.

والسؤال هل الكنيسة تحمل روح العالم وتابعة لرغبات الناس ، و( لتعاليم وعبادات الناس ) الذي حذرنا المسيح منها، أم تحمل روح الله القدوس الذي به وحده تنمو الكنيسة في النعمة والقامة الروحية حسب المقاصد الإلهية والمشورة السماوية ؟!
- ومجتمعنا المؤمن رغم أنه مملوء بتلك النجاسات البهيمية التي تُمارس تحت أعين وبمعرفة جهات معينة تتاجر باللحم البشري الرخيص ، وهناك شخصيات معروفة في المجتمع ضمن قائمة هذا الزواج السرّي، ومنذ سنين بعيدة ولكن لا يتم الإفصاح عنهم إلا بالصدفة عندما تكون هذه الرذيلة مصاحبة لجريمة قتل أو مداهمة لأوكار مشبوهة، لأنه لا يوجد في القانون المصري و قوانين الدول العربية عموماً قانوناً يجرم ويعاقب المثليين .

- إلا عندما يخرج حكم المثليين من دولة «صليبية» كالولايات الأمريكية كما يتأول المتعصبين، فأقول إن كانت أمريكا تحمل بعض سمات ومظاهر الثقافة المسيحية ولكنها على المستوى الشعبي الحقيقي فهي متعددة الثقافات والجنسيات والأديان بما فيها من انتشار الإلحاد، فهي دولة علمانية يحكمها قانون وضعي يقدس الحريات، رغم أنه لم يحدث في تاريخ رؤساء الولايات الأمريكية «المسيحيين» مثل هذا الحكم إلا في عهد الرئيس المؤمن إبن حسين أوباما!

- فعلى المستوى الأخلاقي، كانت تعاليم الكتاب المقدس واضحة منذ فجر الشريعة والإيمان أنه «ذكر وأنثى خلقهم وباركهم. ليلتصق الرجل بإمرأته ويكونا جسداً واحداً»« تك1: 27؛ مت19». و بآيات صريحة وحاسمة أن الشواذ و مضاجعي الذكور في العهد التوراتي القديم كانوا يحكم عليهما بالموت ودمائهما عليهما « لاويين20: 13».أما في الإنجيل حيث عهد الكمال الروحي، فالشواذ لا يُعاينون مجد السماء ولا يرثون الملكوت الأبدي :
- « وكذلك الذكور أيضا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي. اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق» «رومية 1: 24-27».«لا تضلوا لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور يرثون ملكوت الله»«1كو 6: 9-10».
- فما نعيشه اليوم من مخازي إنسانية حين نرى زواج المثليين تسلل لبعض الكنائس الغربية لتبارك كنائسهم الشذوذ بدلاً من توجيههم لمصحات نفسية وعلاجية، فهم يجلبون غضب الرب الإله ( لأَنَّ غَضَبَ اللهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ، الَّذِينَ يَحْجِزُونَ الْحَقَّ بِالإِثْمِ.)-رو 1
فكسر شريعة الرب وعهده بحجة رغبات المرضى والشواذ ، يجلب الغضب الإلهي لأن الكنيسة لا تحمل روح العالم بل (روح الله) الذي إقتنى كنيسته بدمه، فلا نفرط ونبيع الإيمان لأجل التصالح بالمصالح مع العالم، بحجة أنهم قد يغلقون الكنائس بل بالأحرى نوبخهم ونفتخر بالإضطهاد ، حتى لو أدى رفضنا لطقوسهم وتعاليمهم الغربية إلى إراقة دمائنا في سبيل مواجهة التدمير والخراب القادم و الذي تواجه فيه الكنيسة العالم ومصالحه  
وشهواته وإغراءاته. 
لأنه لو لم نُضطهد فيكون العالم راضيّ عنا وعن فكرنا الذي يتوافق مع فكرهم و رغباتهم بل وشهواتهم!
أقول أن المثلية الجنسية هو مرض نفسي، فالحيوانات تعف عن التدني للمستوي البهائمي، والحرية التي لا يصاحبها إبداع و سمو قيِّمي وأخلاقي للإنسان فهي حرية التدني المقزز لمرتبة لم ترتقي لمرتبة الحيوان! فملعون كل من يفرط أو يغير في الأمانة الإيمانية و الأخلاقية. عندما ينتصر الإنحراف وترتفع راية الشذوذ للمتحولين جنسياً وبما هو ضد الطبيعة البشرية ليتحدون به غضب الخالق، فهل مطلوب من الله إعتذاره لنا عن طوفانه وعن حرقه لسدوم وعمورة ؟!




إرسال تعليق

0 تعليقات