ننشر عظة قداسة البابا تواضروس الثاني في قداس تدشين كنيسة السيدة العذراء بجرجا





بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته من الآن وإلى الأبد آمين. في هذا اليوم ٣ طوبة نحتفل بتذكار استشهاد أطفال بيت لحم ودشنا الكنيسة السفلية علي اسم السيدة العذراء مريم وأطفال بيت لحم والحقيقة الكنيسة جميلة وكل شئ بها جميل حتى الأبواب ونحن أتينا لنفرح معكم ومثلما الكنيسة جميلة يجب أن تكون نفوسنا جميلة ودائماً نصلي ونقول "كما في السماء كذلك علي الأرض" مثلما تكون السماء جميلة يجب أن تكون الأرض جميلة أيضاً وكل شئ جميل لكن السؤال الآن كيف تكون نفس الإنسان جميلة أمام الله؟

١- التوبة
توبة الإنسان ونقاوة قلبه تجعل نفسه جميلة فالإنسان يتعرض لضعفات كثيرة كل يوم وفي سفر نشيد الأنشاد يقول"اسمعيني صوتك وأريني وجهك" أي أن الله يقول لكل واحد فينا صوتك حلو "في الصلاة" وأريني وجهك "في قراءة الكتاب المقدس" والتوبة هي التصريح الذي يأخذه كل إنسان ليعيش في السماء لهذا إذا اردنا أن تكون نفوسنا جميلة مثل القديسين يجب أن يكون قلبك تائب وفي السنة الجديدة يجب أن يكون قلبي جديد تائب ومن خلال نقاوة قلبي أرى الله و الله يعطينا فرصة الحياة لنسكب من قلبنا أي خطية .

٢- المحبة
الوصية تقول «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ» وهذه وصية مهمة لنا كلنا مهم أن بعد التوبة نملأ قلوبنا بالمحبة الحقيقية والمحبة تستمد من محبة الله لنا وبولس الرسول كتب لنا اصحاح كامل يصف فيه المحبة في "رسالة كورنثوس الأولي" ويوجد اشخاص ممكن تكون علاقتهم مصلحة أو رياء أو علاقة شكلية لكن العلاقة التي تُبنى على المحبة هي التي تدوم ولا تسقط أبداً و الإنسان المسيحي وُجد في العالم ليكون نبع المحبة ومهم أن الإنسان يشابه سيده فيقول لنا الكتاب المقدس "هكذا أحب الله العالم حتي بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" شطارتك أن يكون قلبك مملوء محبة لكل أحد واحذر كل ما الإنسان يخف من المحبة يجد أ حياته اصبحت يابسة فممكن تقابل شخص شكله جميل لكن ليس به محبة مثل الرخام شكله حلو لكنه صلب فحاول أن تكون محبتك دائماً موجوده... قدم محبتك علي طول للكل سواء كانت كلمة أو مجاملة أو تصرف اجعل حياتك تكون بها المحبة التي تجملك فتصير فيها النفس الجميلة

٣- الخدمة
الإنسان يصير جميلاً عندما يكرس ساعات أو كل العمر لله هذا هو الإنسان الخادم والسيد المسيح أرسل تلاميذه ليخدموا كل أحد. فاخدم من قلبك فأنه يوجد من يخدم كأنه موظف ويوجد من يخدم ويتعب نفسه في الخدمة "لديه روح الخدمة لكل أحد"ومهم أن أربي في ابني وبنتي روح الخدمة لكي تكون لديه نفس جميلة

الخلاصة أن حياتك يجب أن تكون جميلة ونفسك مثل كنيستكم الحلوة جميلة وايقونتها بهية و النفس الجميلة تحتاج أن تكون لها توبة حقيقية ولها محبة حقيقة وخدمة حقيقية .ربنا يحافظ عليكم ويبارك حياتكم ونيافة أنبا مرقوريوس وتعبه ومحبته ليكم وكل الأباء الكهنة الذين يخدموا بهذه الإيبارشية وكل الأباء الكهنة و الأساقفة الذيت أتوا لكي يفرحوا بهذه الكنيسة ويفرحوا بالتدشين وكل الشمامسة و الأباء الحضور بأشكركم علي محبتكم ومشاركتكم .ربنا يبارككم ويفرحكم دائماً

إرسال تعليق

0 تعليقات