البابا تواضروس الثانى: الأقباط كانوا يحتفلون بعيد الغطاس بالنزول فى مياه النهر





ألقى قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظة روحية خلال قداس عيد الغطاس بالكاتدرائية المرقسية الكبرى بالإسكندرية، مهنئا الشعب القبطى بعيد الغطاس المجيد، والذى يواكب الاحتفال به 11 طوبة من الشهور القبطية.

وتحدث البابا تواضروس عن روحانية عيد الغطاس، مشيرا إلى أنه عيد الغطاس يرتبط بعيد الميلاد المجيد للسيد المسيح، حيث تحتفل الكنيسة خلال 40 يوما من عيد الميلاد بنحو 5 أعياد ترتبط بميلاد السيد المسيح فى بداية العام ، مثل عيد الغطاس وعيد الختان .

وأشار البابا تواضروس إلى أن عيد الغطاس يبرز دور يوحنا المعمدان، والذى سبق السيد المسيح زمنيا بنحو 6 أشهر فى الدعوة الى التوبة ، وهو نال الشهادة بقطع الرأس، قائلا :" كان يوحنا المعمدان فى مهمة الهية ليشهد للنور و يشهد لمجئ السيد المسيح ".

وقال البابا تواضروس: إن المصريين قديما كانوا يحتفلون بعيد الغطاس قديما بالنزول إلى مياه نهر النيل لتذكر العيد، بالرغم من برودة الجو، وداعب البابا الشعب بالمأكولات الشعبية التى يتناولها الأقباط فى هذا العيد، قائلا: اقباط مصر استطاعو أن يخلطوا بين الإيمان والطعام ، فتناول القلقاس رمو للمعمودية بالتغطيس فى المائ ، والقصب رمز للإنسان المسيحى الذى يتعرض لأى ضغط يخرج منه العصير الحلو والكلمات المباركة ".

ودعا البابا تواضروس الثانى ، الشعب القبطى لنبذ الخطية التى تجعل الإنسان يعيش فى ظلام روحى، والارتباط بالله الذى يملاء النفس فرح، مؤكدا على الكنيسة تقوم بمعمودية الاطفال حديثى الولادة بالتغطيس فى الماء المقدس ، كأحد أركان الايمان المسيحى والتى تعطى الانسان المسيحى نعمة و بركة كبيرة تلازمة طوال حياته.

تختلف مظاهر الاحتفال بعيد الغطاس بين دول العالم، فالكل شعب عاداته وتقاليده فى التعبير عن فرحتهم والاحتفال بهذا العيد، الذى يعتبر أحد أهم الأعياد السيدية بالكنيسة، وأختار أٌقباط مصر تناول بعض المؤكلات التى لها دلالة رمزية ودينية ترتبط بماهية هذا العيد ودلالاته الدينية، حيث إعتاد الأقباط تناول الأطعمة التى تشير إلى رمزية عيد الغطاس، مثل تناول القلقاس، القصب، البرتقال واليوسفى، وكلها مأكولات مرتبطة بالمياه ولها علاقة رمزية بعيد الغطاس، وبالنسبة للقلقاس الذى هو الوجبه الرئيسية لهذا العيد.

واعتاد بطريرك الإسكندرية والكرازة المرقسية، خلال تعاقب البابوات الذين تولو هذا المنصب، على صلاة قداس عيد الغطاس بالإسكندرية، حيث كانت الإسكندرية قديما هى عاصمة، ومركز الكرسى البابوى، وذلك لأن التبشير بالعيدة المسيحية قد إنطلق من الإسكندرية على يد القديس مرقس الرسول، الذى يطلق عليه كاروز الديار المصرية، ونظرا لانتقال المركزية إلى القاهرة، فأصبح مقر البابا الدائم بالقاهرة، إلا أنه مازال يلقب بـ "بابا الاسكندرية".

وشهد محيط الكنيسة المرقسية بالإسكندرية تواجد أمنى مكثف، حيث تم غلق الشوارع المحيطة، ومنع وقوف السيارات والتفتيش الدقيق عبر البوابات الإلكترونية لكشف المعادن.

إرسال تعليق

0 تعليقات