أردوغان يهرب أسلحة إلى تونس بعد رفض الإنزال التركي



كتبت: جينا دانييل 


تساؤلات عديدة أثيرت عقب تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن إرسال بلاده 35 جنديا إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق، لكنهم لن يشاركوا في المعارك.

ونقلت صحيفة "حرييت" التركية عن أردوغان ردا على تساؤلات حول شكل الانتشار العسكري التركي في ليبيا أن "تركيا ستتولى مهمة التنسيق، لن يشارك الجنود في أعمال قتالية".

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قال إن تركيا سترسل خبراء عسكريين وفرقا تقنية لدعم الحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا.

ونقلت وكالة "رويترز" عن جاويش أوغلو قوله: "ستقرر الحكومة بقيادة الرئيس كيف ومتى سيحدث ذلك؟".

فيما قال أردوغان، إن "وحدات عسكرية تركية بدأت في التحرك إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني"، مشيرا إلى أن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج طلب دعما من تركيا في الشهر الماضي بينما تتصدى حكومته لهجوم من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

ويبدو أن الرقم "35" لم يقتصر على العسكريين الأتراك فقط، حيث أفاد متحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، بضبط أسلحة تركية الصنع جنوبي البلاد أثناء تهريبها من ليبيا.

وأوضح المتحدث خالد الحيوني أنه تم العثور على أسلحة مهربة بينها 35 بندقية توصف ببنادق اقتحام، تركية الصنع، في تصريحات تصحفية.

وجرى ضبط الأسلحة في سيارة نقل في منطقة بني خداش، بولاية مدنين القريبة من الحدود الليبية.

وقال المتحدث إنه "بحسب الأبحاث الأولية فإن الأسلحة جرى تهريبها من ليبيا، وكان يتم التخطيط لنقلها إلى منطقة فريانة"، التابعة لولاية القصرين غربي تونس.

وكشفت رئاسة الحكومة كذلك عن ضبط مبالغ ضخمة بالعملة الأجنبية خلال العملية ذاتها، وأشارت إلى أن الأسلحة والأموال كانت موجهة للقيام بعمليات إرهابية ضد منشآت حساسة.

وعززت تونس من إجراءاتها الأمنية والعسكرية على طول الحدود مع ليبيا التي تمتد على طول 500 كيلومتر وتضم معبرين في رأس جدير والذهيبة.

ورفضت رئاسة الجمهورية التونسية بشكل قاطع، الثلاثاء، السماح للجيش التركي بإجراء عمليات إنزال عبر الحدود التونسية الليبية.

وقالت رشيدة النيفر، المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية التونسية، في حديث مع إذاعة "موزاييك إم. إم" التونسية أمس، إن تونس ترفض رفضاً قطعياً أي تدخّل أجنبي في ليبيا، بما فيه التدخل التركي، "وهو موقف تونس منذ الأول ولم ولن يتغيّر"، حسب ما أضافت.

وعند سؤالها حول إمكانية السماح لتركيا باستخدام أراضي تونس للتدخل عسكرياً في ليبياً، قالت النيفر إن "تونس لا يمكن أن تسمح بذلك" وإن "جواب رئيس الجمهورية (قيس سعيّد) كان صريحاً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته لتونس".

وأضافت أن "سيادة أي شبر من التراب التونسي ليست محل مساومة".


إرسال تعليق

0 تعليقات