طارق حجي من يرى أن المسيحي ليس لديه مشاكل بمصر غير عادل



كتبت: ماريا ألفي


قال الدكتور طارق حجي، الكاتب والمفكر، إننا نعيش في دولة إطارها والهيكل العام لها مدني بنيت عبر 150 سنة.

وأضاف، خلال لقاؤه أمس الأول، بفضائية "صدى البلد الفضائية"، :"ونضرب مثال لذلك فمثال الثانوية العامة في مصر فلو جرجس جاب 95% ومحمد 65% فالمسارين سيكونوا مختلفين، ولم يمير أحدًا على الآخر بسبب إسمه أو دينه، موضحًا أن هذا يؤكد أن الإطار العام دولة مدنية، ولكنه يتعرض لمحاولات لحدوث تغيير جزئي تحوله لدوية دينية".

وأشار إلى أنه في سنة 94 كان رئيس شرفي للرعاية المصرية لمرضى الكلى لجمع تبرعات، فقام شاب يسأل شيخ "ما هو الموت؟!"، وهذا يؤكد أن هناك تغلغل للدولة الدينية، فنجد من يشرح الموت ومن يشرح أن الحمل كان 4 سنوات!!

وقال حجي إن ما يؤكد تغلغل للدولة الدينية هو منذ فترة تم تعيين لأول مرة منذ 30 سنة معيد مسيحي بجامعة عين شمس، وهذا يؤكد أن جرجس ومحمد عندما يتخرجوا من الجامعة فإما سيتعاملوا معاملة واحدة في الوظائف أم لا، مضيفًا :"هل يجهل أحد أن قسم أمراض النساء في كلية طب القاهرة منذ 50 سنة لم يعين مسيحي رغم أن مؤسسة هو نجيب باشا محفوظ".

وتابع:" أننا نعيش بدولة مدنية بها بثور لدولة دينية، وتزداد وتحتاج رؤية سياسية لوقفها واعتقد هذا سيحدث".

وردا على أن مصر دولة عسكرية، فقال حجي إن مصر هي دولة من دول 3 قالوا عنها إنها يجب أن تُحطم، وما نجانا من مصير ليبيا وسوريا هو أنك تملك جيش ليس علوي ولا قذافي بل جيش مصري به جندي مسيحي ومسلم، مؤكدًا أن مصر في خطر داهم إن لم يكن لها جيش قوي.

وتابع :"نأتي على المستوى الاكبر وهو أن القوات المسلحة مستواها أعلى وأفضل من قطاعات الدولة، وواجب الدولة ألا يبقى الأمر كذلك طوال الدهر، فيجب أن ننهض بالقطاعات الأخرى، ونُعرف الشعب أن الإرتقاء بالمستوى الهابط للقطاعات الاخرى سيؤخذ وقتًا كثيرًا".

وعن المسيحيين المصريين، قال الدكتور طارق إن "كل من ينكر أن المصري المسيحي يعاني من مشكلة في مصر هو غير عادل، مضيفًا فلو من كل 100 مسيحي 10 فقط حدث له مثلما حدث لمجدي يعقوب في بداية حياته فلازم نعترف أن المواطنة عليها علامات الاستفهام، فيجب أن تكون مواطنة المسيحي مثل مواطنة المسلم".

وأوضح أن هناك خطوات للأمام، ولكن هناك تهوين من المشاكل التي يتعرض عليها بعض المسيحيين لكونهم مسيحيين، موضحًا أنه يوجد جريمة إسمها إزدراء أديان وأنا ضدها تمامًا ولكن مع وجود خطاب الكراهية مثلما باقي الدول".

وتابع :"هذه المادة طبقت بوجه مطلق ولكنها مادة ازدراء الإسلام فقط، وهناك شخصيات كبيرة في المؤسسة الرسمية للدولة قال أن المسيحية ديانة فاشلة ولم يعاقب، ولكن دعونا نرى لو حدث العكس وظهر قسيس مسيحي وقال هذا عن الإسلام فماذا سيحدث حدث ولا حرج".

وعن عوائق الدولة المدنية، قال حجي أن أولها هي المؤسسة الدينية الإسلامية حيث طرأ عليها في الستينات ما جعلها تختلف كلية عما كانت في التاريخ، فكانت السلطة العليا للمسلمين السنة في العالم، ولكن اليوم تملك 4 ونص مليون طالب وأرى لا حكمة في ذلك، لافتًا أن العالم يستغرب أن المسيحي يدفع ضرائب ولا يدخل إحدى الجامعات".

وأكد حجي أنه عندما تعلم الناس في إطار الدين تجعله يأخد موقف من الحياة كلها وفق ذلك، فسيصبح موقفة من المواطنة والسيحي عليها علامات استفهام.

وأشار أنه بناته خريجي مدرسة القلبا لمقدس، ولكن لم يكن هناك إطار ديني لهم، موضحًا أن هذه الدارس جزء هام في تنمية مصر.

وأوضح أن المؤسسة الرسمية للدولة بعضها في سعي متواصل لتكون مصر دولة دينية، وإن لم يكن منهم شيخ الأزهر فجزء كبير من كبار الهئية.

وعن الإخوان والسلفيين، قال إن الدولة تستطيع أن تتعامل معهم بالقانون، لافتًا أنهم "يدوسوا" على القانون ولكن تم التعامل معهم.

وأكد أن الدولة ليست حريصة حرص كامل على مدنيتها فهي تسمح بالاختراقات وبالآراء المضادة للمواطنة داخل الدولة، فالدولة يجب أن يكون لديها ارادة سياسية".

وعن الإعلام، قال إنه حاليا ليس في أفضل أحواله، على الرغم إنه يستطيع أن يعمل على تأصيل الحياة المدنية، وبالرغم من ذلك فلا يوجد كثير من يتحدث عن اضطهاد المسيحيين بمصر.

إرسال تعليق

0 تعليقات