مصادرة أشجار الكريسماس فى لبيبا لانها من شعائر أعياد المسيحيين





تباينت ردود أفعال المواطنين والنشطاء الليبيين، بعد مصادرة شجرة مخصة للاحتفال بعيد ميلاد شرقي البلاد من قبل رجال الشرطة التابعين لوزارة الداخلية في الحكومة الليبية الموازية الموالية لخليفة حفتر.

وكان جهاز الحرس البلدي في بلدية البطنان، قد نشر، الأحد، صورا تظهر شجرة الميلاد محاطة بعدد من رجال الشرطة.

ونشرت وحدة الإعلام التابعة للحرس البلدي بيانا قصيرا مع الصور، أوضحت فيه أن رجال الشرطة قاموا "بضبط وإحضار شجرة عيد الميلاد" بعد جولة على المحلات بمدينة طبرق شرقي ليبيا.

وأضاف بيان الحرس البلدي أن "هذه الشجرة لا تمت لديننا الحنيف بصلة وهي من شعائر أعياد النصارى (المسيحيين)"، و"قد نهانا ديننا الحنيف عن التشبه بالنصارى أو حتى مجرد معايدتهم في أعيادهم"، وطالب الحرس البلدي التجار بـ "أن يتقوا الله وألا يستهينوا بمثل هذه الأمور".

ردود الأفعال بعد انتشار الصور كانت متباينة، فمن المواطنين من أيد منع الاحتفال برأس السنة معتبرا أن في ذلك مخالفة لتعاليم الدين، بينما عارض آخرون ما قام به الحرس البلدي، لا سيما وأنه لا يوجد في مواد القانون الليبي ما يمنع الاحتفال برأس السنة أو بعيد الميلاد.

كما أبدى بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، استياءهم من منع الاحتفال برأس السنة وأعياد الميلاد، لاسيما وأن ليبيا فيها جالية أجنبية مقيمة من المسيحيين من جنسيات مختلفة يعملون في المستشفيات والمصانع وأن من حقهم الاحتفال.

وفي الوقت نفسه استهزأ بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالخبر، وعبروا عن استيائهم من مصادرة شجرة عيد الميلاد واعتبروا أن الاحتفال برأس السنة أو عيد الميلاد ليسا أمرين مهمين أو خطيرين، وأن رجال الشرطة والحرس البلدي يجب أن يهتموا بالأمور التي تهدد أمن المواطن عوضا عن مصادرة شجرة الميلاد والمفاخرة بضبطها وإحضارها.

وكانت الإدارة العامة للبحث الجنائي في الحكومة ذاتها قد أعلنت الأسبوع الماضي منع الاحتفال بعيد الميلاد ورأس السنة في صالات الأفراح والمقاهي.

وحذرت الإدارة العامة للبحث الجنائي في بيان رسمي نشر على صفحتها الرسمية في فيسبوك، من بيع "شجر الكريسماس" في المحلات التجارية ومراكز التسوق أو من قبل الباعة على الطرقات وفي المدارس والجامعات.

إرسال تعليق

0 تعليقات