تهجير 15 عائلة قبطية من قرية حجازة قبلي مركز قوص محافظة قنا عام 2006





لم تكتفي قوي التطرف في هذا المجتمع بتهجير أكثر من خمس عشرة أسرة مسيحية من قرية حجازة قبلي مركز قوص محافظة قنا , لم تكتفي قوي الظلام بنقل أكثر من مئة شخص مسيحي من البيئة التي ولدوا و عاشوا فيها , لم ترضي تلك القوي بحكم القضاء حيث قامت تلك القوي باعتقال ثلاثة من الأقباط بعد انتهاء فترة السجن و ضربت تلك القوي عرض الحائط بالعفو الصادر من رئيس الجمهورية الخاص بالإفراج عن هولأء الأقباط و أصرت علي اعتقالهم بالرغم من عدم وجود مبرر قانوني لاستمرار هذا الاعتقال , حيث انه بعد صدور العفو الرئاسي من السيد رئيس الجمهورية بمناسبة احتفالات الجيش و الشرطة تم تحويل هولاء الأقباط إلي الجهات الأمنية في محافظة قنا لإنهاء إجراءات الإفراج عنهم , إلا انه تم ترحيلهم بعد ذلك الي معتقل برج العرب بالإسكندرية , و لازال هولاء الأقباط معتقلين بدون وجود مبرر قانوني تاركين خلفهم ثلاث أسر قبطية تحتاج إلي من ينفق عليها .

قصة التهجير :
في مطلع شهر نوفمبر من عام 2004 حدث خلاف بسيط بين عائلة قبطية و عائلة مسلمة في قرية حجازة قبلي مركز قوص بمحافظة قنا تطور هذا الخلاف إلي مشاجرة بين العائلتين نظرا للطبائع القبلية التي تحكم محافظات الصعيد أسفر هذا الشجار عن مصرع مواطن مسلم و إصابة بعض الأقباط , و اتخذت القضية مسارها القانوني و تم الحكم علي ثلاثة من الأقباط بالسجن لمدة ثلاث سنوات و هم :

1-    صليب فانوس سليمان 2- جميل أديب سعيد .3- منير أديب سعيد .

وقامت جهات أمنية بالضغط علي نيافة الأنبا بيمن لقبول شروط صلح مهينة تتمثل في تهجير أكثر من خمس عشر أسرة مسيحية من القرية إلي محافظات مجاورة و اضطرت هذه الأسر إلي ترك منازلهم و أراضيهم و أعمالهم و قبول التهجير و بالرغم من ذلك حاول بعضهم رفض التهجير إلا أن الضغوط كانت أقوي منهم و تم تهجيرهم إلي محافظات سوهاج و أسوان .

و تم تنفيذ حكم السجن لمدة ثلاث سنوات في الأقباط الثلاثة الذين تم اتهامهم بقتل الشخص المسلم و قضي هولاء الأقباط العقوبة حتى أصدر السيد رئيس الجمهورية القرار الجمهوري الخاص بالإفراج عن بعض السجناء يوم 23/7/2006 بمناسبة احتفالات الجيش و الشرطة و تم ترحيل هولاء السجناء من السجن المركزي إلي الجهات الأمنية في محافظة قنا للإفراج عنهم إلا أن إجراءات الإفراج أخذت وقت أطول من المعتاد و مؤخرا فوجئ أهالي هولاء الأقباط باعتقال هولاء الأقباط في معتقل برج العرب بالإسكندرية بدون أئ سند قانوني أو حكم قضائي .

و بالرغم من المحاولات المستمرة التي تبذلها الأسر المهجرة من أجل العودة إلي محافظة قنا مرة أخري إلا أن هناك جهات معينة تعرقل تلك المحاولات التي توسطت فيها العديد من القيادات المعنية بمحافظة قنا و حتى الآن يراود حلم العودة إلي الوطن الأسر المهجرة و لكن لا تظهر بوادر علي تحقيق هذا الحلم مما أدي إلي وفاة السيد " صليب عطية عبد الملاك " بالسكتة القلبية و هو من المهجرين حين أخبروه بأنه لا عودة للمهجرين

الوضع وقت ذلك :تطالب الأسر المهجرة بتحقيق مطلبين أساسيين و هم :
1-    الإفراج عن الأقباط المعتقلين بدون وجه حق و هم صليب فانوس سليمان و جميل أديب سعيد و منير أديب سعيد .

2- السماح للأسر القبطية المهجرة بالعودة مرة أخري إلي منازلها و أعمالها في محافظة قنا .
نحن نطالب بتحقيق هذان المطلبان الرئيسيان حيث أنتهي الخلاف بعد أن تم الاحتكام إلي القضاء المصري الذي حكم بعقوبة السجن علي الأقباط المتهمين اللذين قضوا مدة العقوبة و لا مبرر لاستمرار حبسهم حيث تنص أحكام القضاء المصري علي انه ( لكل جريمة عقوبة واحدة و لا يحاكم المذنب علي جرم مرتين) فبعد أن قضي المتهمين فترة العقوبة المقررة لا يجوز قانونا اعتقالهم أو حجزهم لذات الجريمة كما انه من غير الجائز سواء في الدستور المصري أو حتي في دساتير العالم كلها معاقبة جماعة نتيجة خطا فرد .

نحن نطالب بالعدالة و تحقيق معايير حقوق الإنسان في مصر سواء علي المسلم أو القبطي فكثيرا ما تحدث صدامات طائفية و يقتل و يصاب بها أقباط و منها علي سبيل المثال الشهيد نصحي عطا جرجس الذي أستشهد في الاعتداءات الطائفية الأخيرة في الإسكندرية, فلماذا لم نسمع عن تهجير أسرة القاتل من الإسكندرية ؟ قد يبدوا هذا السؤال عبثي لأننا لم نسمع أصلا عن محاكمة القاتل .



إرسال تعليق

0 تعليقات