الحياة تعود للمعبد اليهودى فى الثغر بـ«100 مليون جنيه»





«100 مليون جنيه» كانت كافية لتعيد الحياة من جديد إلى معبد «إلياهو هانبى»، المعروف بالمعبد اليهودى، الذى يتوسط شارع النبى دانيال بالإسكندرية، وذلك ضمن ميزانية المليار و270 مليون جنيه، التى رصدتها الحكومة لترميم 8 مشروعات قومية بعدد من المحافظات، منها المعبد اليهودى والمتحف اليونانى الرومانى.

والمعبد- كما يصفه المهندس محسن صلاح، رئيس شركة المقاولون العرب، الذى أجرى زيارة ميدانية لتفقد مشروع ترميمه، تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة- تبلغ مساحته الإجمالية 4200 متر مربع، وهو عبارة عن طابقين: أحدهما للرجال والآخر للسيدات، ويحتوى على مكتبة مركزية قَيّمة، يعود تاريخ بعض وثائقها للقرن الخامس عشر، كما يضم المعبد صفوفًا من المقاعد الخشبية تسع 700 شخص، بالإضافة إلى صناديق من الرخام مخصصة لجمع التبرعات لليهود من الفقراء والمرضى، وعدد من المكاتب الخاصة التى قدّمت الخدمات إلى أبناء الطائفة.

وأوضح الخبير الأثرى أحمد عبدالفتاح، مستشار وزير الآثار الأسبق، أن المعبد اليهودى تمت تسميته على اسم إلياهو النبى، أحد أنبياء بنى إسرائيل، الذى يعتقد اليهود، بحسب العهد القديم، أنه سيأتى فى المستقبل مبشرًا بخروج يأجوج ومأجوج، اللذين يُروى أنهما سيظهران من أحد مواقع آسيا ويلتهمان الأخضر واليابس فى طريقهما. وأضاف «عبدالفتاح» أنه أقدم معبد فى الشرق الأوسط ولم يُنفذ له مشروع ترميم شامل بهذا الشكل منذ نشأته وحتى الآن، وإنما كانت الأعمال لا تتعدى كونها أعمال صيانة وترميمات بسيطة لدرء الخطورة أو التعامل مع حادث عارض مثل سقوط سقف شخشيخة مصلى السيدات الموجودة بالطابق الثالث للمعبد، والذى وقع فى فبراير من عام 2016 بفعل النوات الشتوية الشديدة التى تهب على الإسكندرية كل عام، ولكن بهذا الشكل، لم يتم تنفيذ مشروع شامل للمعبد.

وعن تاريخ المعابد اليهودية فى الإسكندرية، قال «عبدالفتاح»: كانت توجد معابد كثيرة، إلا أن أشهرها معبد إلياهو هنابى، ومعبد دى منَشَّى، الذى شيده يعقوب دى منشَّى الذى ترأس الطائفة اليهودية فى القاهرة عام 1869، والذى انتقل فى العام 1871 للإسكندرية، كما يوجد شارع فى الإسكندرية باسم يعقوب منَشَّى.. وتزخر الإسكندرية بمعابد يهودية أخرى لكنها غير مشهورة، مثل معبد إلياهو حزان الموجود فى شارع فاطمة اليوسف فى حى سبورتنج، والذى بنى عام 1928، ومعبد جرين الذى شيدته عائلة جرين فى حى محرم بك عام 1901، ومعبد يعقوب ساسون الذى شُيد فى عام 1910 فى جليم، بالإضافة لمعبد كاسترو، الذى أقامه موسى كاسترو عام 1920 فى محرم بك، ومعبد نزاح إسرائيل الأشكنازى الذى بُنى عام 1920، ومعبد شعار تفيله، الذى أسسته عائلات انزاراوت وشاربيه فى عام 1922 فى حى كامب شيزار.

وأوضح العميد هشام سمير إبراهيم، مساعد وزير الآثار للشؤون الهندسية، أن الحياة تعود من جديد للمعبد فى شهر يناير المقبل 2020، حيث يشهد الافتتاح حضورًا دبلوماسيًّا وسياسيًّا على أعلى مستوى، ومن المقرر أن يحضر نحو 20 سفيرًا وحوالى 20 وزيرًا، فضلًا عن رئيسى الطائفة اليهودية فى القاهرة والإسكندرية، واللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، ومسؤولى وزارة الآثار، واصفًا الافتتاح بـ«الأسطورى».

وأضاف «سمير»،بحسب «المصرى اليوم»، أنه جرى الانتهاء من مشروع الترميم للمعبد بتكلفة 100 مليون جنيه فى إطار اهتمام الدولة المصرية والقيادة السياسية بآثارها وتراثها بغض النظر عن نوعها.

إرسال تعليق

0 تعليقات