كنيسة العذراء بدير المحرق تراث قبطي .. تدشين المذبح بيد المسيح




أحتفلت كنيسة السيدة العذارء مريم الأثرية الملحقة بدير المحرق العامر بجبل قسقام، امس السبت 16 نوفمبر، بتذكار تكريسها وهى إحدى الكنائس التاريخية التي تتمتع بمكانة خاصة في قلوب الأقباط وكل من يتع العقيدة الأرثوذكسية بالكنيسة الشرقية بل الغربية أيضًا.

تعد هذه الكنيسة أحد المنابر الدينية التي تلقى مكانة عظيمة في التراث القبطي إذ باركها السيد المسيح وهو صبى حين جاء بصحبة السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار البار عند هروبه حين بدأت العائلة المقدسة مسارها هروبًا من بطش هيرودس، فاحتضنتها الأراضي المصرية و شهدت صحراء مصر منبع الرهبان مباركة المسيح فقد مكثوا بها لمدة ستة أشهر وعدة أيام، ودون الكتاب المقدس تلك الرحلة بآيات (إشعياء 19) "مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ".

تضم الكنيسة مذبح كغيرها من الكنائس القبطية إذ يعد المذبح هو أبرز ماتحوها، لعل لهذا
المذبح خصوصية تتفرد بها عن غيرها إذ يعد هو حُجر المغارة الذي جلس عليه يسوع بل قام بتدشينها ورش اركانها الماء المبارك، وجاء هذا الطقس بمشاركة كل من رئيس الملائكة ميخائيل وغبريال الذين حملوا الوعاء وساعدايسوع في تطبيق هذا الطقس.

يعود بناء هذا الدير الذي ضم الكنيسة قيما بعد أبناء القديس الأنبا باخوميوس أب الشركة، كما يعد هو أول أب قبطي يشيد ديرًا يضم داخل أسواره جماعة رهبانية تعيش في حياة الشركة في عبادتها وطقوسها والممارسات الدينية، ذلك ليكمل ما بدأه الأب القديس أنطونيوس الكبير المعروف كنسيًا بـ"أب الرهبان" هفوم مؤسس الفكر الرهباني والزهد عن الحياة من أجل الإيمان، ليأتي القديس باخوميوس وينشئ الأديرة

والنظام المعروف بـ"الشركة"
وورد عن تاريخ تأسيس هذا الدير أنه في النصف الثاني من القرن الرابع، وحين وقع الإختيار على هذه البقعة المباركة بيد المسيح لتكون ديراً ليحيط بتلك الكنيسة الأثرية وتحفظ هذه الكنيسة التي تتمتع ببركة و شفاعة خاصة لدى الأٌقباط.

وحين جاء البابا ثاؤفيلوس البطريرك الـ23 من تاريخ الكنيسة القبطية و البطريركية المرقسية، لزيارة المكان المقدس وأراد أن يكرس الكنيسة، وكلمة "التكريس" تعني خصص وهو كل من فرز نفسه عن عامة الأشخاص والأشياء، أو تنازل عن حقوقٍ ، أو تخلى عما يقومُ به كل الناس.

وفي تاريخ تكريس الكنيسة التي تم مذبح العذارء روت الكتب التراثية أنها كانت قد ظهرت له القديسة العذراء ليلة التكريس وجاءت كلمتها كما ورد ذكرها بالكتب التاريخية تلومه على تكريسها بعد المسيح ما قام بمباركتها، فاكتفي بإقامة القداس الإلهي فإنتاب الجميع شعور لم يسبق له وورد عن غيرها من الكنائس فقد شعر الجميع خلال القداس بحضورهم كما وصفت المصادر التراثية القبطية أنهم شعروا بإنتفاضت قلوبهم بوجود المسيح والعذارء والقديسين المشاركين في تدشينها.

إرسال تعليق

0 تعليقات