الأحداث المؤلمة والأعمال الوحشية التي صاحبت الفتح العربي لمصر






ا ـ تخريب القرى وسبي أهلها وقتلهم


وقد كانت قرى من قرى مصر قاتلت، فسبوا منها قرية يقال لها بلهيب، وقرية يقال لها الخيس، وقرية يقال لها سلطيس... فوقع سباياهم بالمدينة، فردهم عمر بن الخطاب إلى قراهم، وصيرهم وجماعة القبط أهل ذمة.


وعن يزيد بن أبي حبيب أن عمرا سبى أهل بلهيب وسلطيس وقرطيا وسخا، فتفرقوا وبلغ أولهم المدينة حين نقضوا ثم كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بردهم، فرد من وجد منهم.


وفي رواية أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتب في أهل سلطيس خاصة: "من كان منهم في أيديكم فخيروه بين الإسلام، فأن أسلم فهو من المسلمين، له ما لهم وعليه ما عليهم، وان اختار دينه، فخلوا بينه وبين قريته".


وفي رواية أن أهل سلطيس وقرطيا وبلهيب ظاهروا الروم على المسلمين في جمع كان لهم فلما ظهر عليهم المسلمون، استحلوهم وقالوا : هؤلاء لنا فئ مع الإسكندرية، فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب إليه عمر، أن تجعل الإسكندرية وهؤلاء الثلاث قريات ذمة للمسلمين، وتضرب عليهم الخراج، ويكون خراجهم وما صالح عليه القبط قوة للمسلمين على عدوهم، ولا يجعلون فيئا ولا عبيدا ففعل ذلك ويقال إنما ردهم عمر رضى الله عنه لعهد كان تقدم لهم.

كتاب الخطط للمقريزي الجزء الأول(8) صفحة 309 و 310


وكان عمرو حين توجه إلى الإسكندرية، خرب القرية التي تعرف اليوم بخربة وردان. واختلف علينا السبب الذي خربت له، فحدثنا سعيد بن عفير أن عمرو لما توجه إلى نقيوس لقتال الروم، عدل وردان لقضاء حاجته عند الصبح، فاختطفه أهل الخربة فغيبوه، ففقده عمر وسأل عنه وقفا أثره، فوجدوه في بعض دورهم فأمر باخرابها وإخراجهم منها.


وقيل كان أهل الخربة رهبانا كلهم، فغدروا بقوم من ساقة عمرو، فقتلوهم بعد أن بلغ عمرو الكريون، فأقام عمرو ووجه إليهم وردان فقتلهم وخربها، فهي خراب إلى اليوم.


وقيل كان أهل الخربة أهل تويت وخبث، فأرسل عمرو إلى أرضهم فأخذ له منها جراب فيه تراب من ترابها، فكلمهم فلم يجيبوه إلى شئ، فأمر بإخراجهم، ثم أمر بالتراب ففرش تحت مصلاه، ثم قعد عليه، ثم دعاهم فكلمهم، فأجابوه إلى ما أحب ثم أمر بالتراب فرفع، ثم دعاهم فلم يجيبوه إلى شئ ... فعل ذلك مرارا. فلما رأى عمرو ذلك قال : هذه بلدة لا يصلح أن توطأ، فأمر باخرابها.

كتاب الخطط للمقريزي ـ الجزء الأول(8) صفحة 313 و 314


ويذكر يوحنا النقيوسي في الفصل ( 112 ) الثاني عشر بعد المائة استيلاء العرب على إقليم الفيوم وبويط فيقول :


" أن العرب استولوا على إقليم الفيوم وبويط وأحدثوا فيهما مذبحة هائلة".


وفي الفصل (115 ) يذكر فتح أنصنا وبلاد الريف ونقيوس فيقول: " في زمن الصيف سار عمرو إلى سخا وطوخ دمسيس أملا في إخضاع المصريين قبل الفيضان ولكنه فشل، وكذا صدته دمياط حيث أراد أن يحرق ثمار المزارع وأخيرا عاد إلى جيوشه المقيمة في بابيلون مصر وأعطاهم الغنيمة التي أخذها من الأهالي الذين هاجروا إلى الإسكندرية بعد أن هدم منازلهم وبنى من الحديد والأخشاب التي جمعها من الهدم قنطرة توصل بين قلعة بابيلون ومدينة البحرين ثم أمر بحرق المدينة، وقد تنبه السكان إلى هذا الخطر فخلصوا أموالهم وتركوا مدينتهم، وقام المسلمون بحرقها، ولكن السكان عادوا إلى المدينة وأطفأوا الحريق، ووجه المسلمون حملتهم على مدن أخرى ونهبوا أموال سكانها وارتكبوا ضدهم أعمالا عنيفة .."


ويذكر يوحنا النقيوسي في الفصل (118) الاستيلاء على نقيوس (بعد هروب الجيش الروماني من المدينة) فيقول: " أتى المسلمون بعد ذلك إلى نيقيوس واستولوا على المدينة ولم يجدوا فيها جنديا واحدا يقاومهم، فقتلوا كل من صادفهم في الشوارع وفي الكنائس، ثم توجهوا بعد ذلك إلى بلدان أخرى وأغاروا عليها وقتلوا كل من وجدوه فيها، وتقابلوا في مدينة صا باسكوتارس ورجاله الذين كانوا من عائلة القائد تيودور داخل سياج كرم فقتلوهم، وهنا فلنصمت لأنه يصعب علينا ذكر الفظائع التي ارتكبها الغزاة عندما احتلوا جزيرة نيقوس في يوم الأحد 25 مايو سنة 642 في السنة الخامسة من الدورة".


ويذكر الدكتور الفريد بتلر في كتابه [فتح العرب لمصر] ص 323 : "ويرد مع هذه الأخبار ذكر غزوة للقرى التي على فرع النيل الشرقي، قيل ان العرب قد بلغوا فيها مدينة دمياط، ولعل تلك الغزوة كانت على يدي سرية عمرو في هذا الوقت نفسه. ولم يكن من أمرها غير إحراق المزارع، وقد أوشكت أن ينضج ثمرها، فلم تفتح شيئا من المدائن في مصر السفلى. ولنذكر أن العرب قضوا في عملهم في هذا الإقليم اثني عشر شهرا إلى ذلك الوقت. وبعد ذلك الغزاة التي أوقع فيها عمرو بالبلاد وغنم منها عاد إلى حصن بابليون ومن معه دون أن يجني كبير فائدة، وان لنا لدلالة في غزاته تلك في مصر السفلى، وما لاقاه فيها من القتال في مواضع كثيرة، وعجزه في جل ما حاوله من الفتح في بلاد الشمال القصوى. فان ذلك يزيدنا برهانا على ما تحت أيدينا من البراهين على فساد رأيين يذهب إليهما الناس:


أولهما أن مصر أذعنت للعرب بغير أن تقاتل أو أن تدافع.


وثانيهما أن المصريين رحبوا بالفاتحين ورأوا فيهم الخلاص والنجاة مما هم فيه".


أليس ادعاء غريب أن التخريب يقابل بالترحيب والقتل والسبي والتدمير يقابل بالسرور والتقدير


2ــ نهب الكنوز والأموال ومصادرة الأملاك وفرض الإتاوات


كان العرب ينظرون إلى مصر من الناحية المالية على أنها بقرة حلوب وقعت تحت أيديهم، ويختلفون فيما بينهم حول من الذي يمسك بقرون هذه البقرة ومن الذي يحلبها ويأخذ لبنها، وأن خراجها فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم. فلما هزم الله الروم أراد عثمان رضى الله عنه أن يكون عمرو ابن العاص على الحرب وعبد الله بن سعد على الخراج، فقال عمرو: أنا إذا كماسك البقرة بقرنيها وآخر يحلبها .. فأبى عمر. المقريزي الجزء الأول(8) صفحة (309 و 314 )


وكانوا أيضا ينظرون إلى مصر وأهلها على أنهم خزانة لهم. فقد قال هشام بن أبي رقية اللخمي: قدم صاحب اخنا على عمرو بن العاص رضى الله عنه، فقال له: أخبرنا ما على أحدنا من الجزية فنصير لها. فقال عمرو وهو يشير إلى ركن كنيسة: لو أعطيتني من الأرض إلى السقف ما أخبرتك ما عليك، إنما أنتم خزانة لنا، ان كثر علينا كثرنا عليكم، وان خفف عنا خففنا عنكم، ومن ذهب إلى هذا الحديث، ذهب إلى أن مصر فتحت عنوة.


وقد كرر المقريزي هذه القصة مرتين في الجزء الأول (4و8) صفحة 141 و313 وتحت عنوان ( ذكر ما عمله المسلمون عند فتح مصر في الخراج وما كان من أمر مصر في ذلك مع القبط ) يذكر لنا المقريزي القصة التالية: "وعن هشام بن أبي رقية اللخمي أن عمرو بن العاص لما فتح مصر قال لقبط مصر : ان من كتمني كنزا عنده فقدرت عليه قتلته. وان قبطيا من أرض الصعيد يقال له بطرس ذُكر لعمرو أن عنده كنزا، فأرسل إليه فسأله فأنكر وجحد، فحبسه في السجن وعمرو يسأل عنه: هل تسمعونه يسأل عن أحد؟ فقالوا: لا إنما سمعناه يسأل عن راهب في الطور. فأرسل عمرو إلى بطرس فنزع خاتمه، ثم كتب إلى ذلك الراهب أن ابعث إلى بما عندك، وختمه بخاتمه. فجاء الرسول بقلة شامية مختومة بالرصاص، ففتحها عمرو فوجد فيها صحيفة مكتوب فيها ( ما لكم تحت الفسقية الكبيرة ). فأرسل عمرو إلى الفسقية فحبس عنها الماء، ثم قلع البلاط الذي تحتها فوجد فيها اثنين وخمسين إردبا ذهبا مصريا مضروبة. فضرب عمرو رأسه عند باب المسجد، فأخرج القبط كنوزهم شفقا أن يبغى على أحد منهم فيقتل كما قتل بطرس.


وعن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص استحل مال قبطي من قبط مصر، لأنه استقر عنده أنه يظهر الروم على عورات المسلمين، ويكتب إليهم بذلك، فاستخرج منه بضعا وخمسين إردبا دنانير". المقريزي الجزء الأول(4) صفحة ( 140 ).


ويذكر يوحنا النقيوسي في الفصل (113) احتلال العرب لأتريب ومنوف: " أن عمر قبض على القضاة الرومانيين وقيد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل والأطواق الخشبية، ونهب أموالا كثيرة وضاعف ضريبة المال على الفلاحين وأجبرهم على تقديم علف الخيول، وقام بأعمال فظيعة عديدة...
وحدث الرعب في كل المدن المصرية وأخذ الأهالي في الهرب إلى مدينة الإسكندرية تاركين أملاكهم وأموالهم وحيواناتهم. وانضم إلى الغزاة الكثيرون من سكان مصر الأجانب الذين أتوا من الأقطار المجاورة واعتنقوا دينهم، ودخل الغزاة المدن واستولوا على أموال كل المصريين الذين هربوا".


وفي الفصل (121) يقول يوحنا النقيوسي: "ويستحيل على الإنسان أن يصف حزن وأوجاع المدينة بأكملها فكان الأهالي يقدمون أولادهم بدلا من المبالغ الضخمة المطلوب منهم دفعها شهرياً، ولم يوجد من يقوم بمساعدتهم، وقد تركهم الله ودفعهم إلى أيدي أعدائهم".


وتحت عنوان ( ذكر خليج مصر ) يقول المقريزي: " قال ابن عبد الحكم، ذكر حفر خليج أمير المؤمنين رضي الله عنه: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد قال: ان الناس بالمدينة أصابهم جهد شديد في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة الرمادة، فكتب رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص وهو بمصر: ( من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى العاصي بن العاص ... سلام. أما بعد، فلعمري يا عمر ما تبالي إذا شبعت أنت ومن معك، أن أهلك أنا ومن معي، فياغوثاه، ثم ياغوثاه ....) فكتب إليه عمرو: ( من عبد الله عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين. أما بعد، فيالبيك ثم يالبيك، قد بعثت إليك بعيرا أولها عندك وآخرها عندي، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته). فبعث إليه بعير عظيمة. فكان أولها بالمدينة وآخرها بمصر، يتبع بعضها بعضا. فلما قدمت على عمر رضي الله عنه، وسع بها على الناس، ودفع إلى أهل كل بيت بالمدينة وما حولها بعيرا بما عليه من الطعام، وبعث عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص يقسمونها على الناس، فدفعوا إلى أهل كل بيت بعيرا بما عليه من الطعام ليأكلوا الطعام، ويأتدموا بلحمه، ويحتذوا بجلده، وينتفعوا بالوعاء الذي كان فيه الطعام فيما أرادوا من لحاف أو غيره... فوسع الله بذلك على الناس".
المقريزي الجزء الثالث (30) صفحة (543 و 544)


3ـ مرارة الإذلال وقسوة الإهانات التي تعرض لها الأقباط

تناول هذا الموضوع الدكتور ا.س.ترتون الأستاذ بجامعة لندن، في كتابه [أهل الذمة في الإسلام] وذكر العديد من الحوادث والمواقف، فمثلا في صفحة 138 ونقلا عن كتاب فتوح البلدان للبلاذي ص 151: أنه قد أمر عمر عمرو بن العاص بختم رقاب أهل مصر في وقت جباية جزية الرؤوس.


ويذكر المقريزي في الجزء الأول (4) صفحة 140: "ثم كتب إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن تختم في رقاب أهل الذمة بالرصاص، ويظهروا مناطقهم، ويجزوا نواصيهم، ويركبوا على الأكف عرضا، ... ولا تدعهم يتشبهون بالمسلمين في ملبوسهم. وعليهم من أرزاق المسلمين من الحنطة والزيت مدان من حنطة وثلاثة أقساط من زيت في كل شهر لكل إنسان من أهل الشام والجزيرة، وودك، وعسل لا أدري كم هو. ومن كان من أهل مصر فإردب في كل شهر لكل إنسان، ولا أدري كم الودك والعسل، وعليهم من البز الكسوة التي يكسوها أمير المؤمنين الناس، ويضيفون من نزل بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام" .


وفي صفحة 158 يتحدث ترتون نقلا عن كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر ج1 ص178، عن التعليمات التي أصدرها الخليفة عمر بن الخطاب ـ ويقال أيضا أنه أصدر هذه التعليمات بشأن أتباع الملل المعاهدةـ فقال: ( من لم يطق الجزية خففوا عنه، ومن عجز فأعينوه، فانا لا نريدهم لعام أو لعامين، سموهم ولا تكنوهم، وأذلوهم ولا تظلموهم، وإذا جمعتكم وإياهم طريق فالجئوهم إلى أضيقها).


يذكر ترتون هذه الأمور رغم تحيزه إلى الجانب العربي الإسلامي، هذا التحيز الذي يبدو واضحا عندما يحاول أن يبرر ما فعله العرب بطريقة غريبة، فمثلا عندما يحاول تبرير قتل المسلمين للنصارى ص147و148 يقول: " على أن الدافع لهذا الاضطهاد هو تعنت النصارى ورغبتهم الخاصة في الاستشهاد ولذلك فمن الصعب أن يلام المسلمون فيما فعلوه إزاءهم".


وفي تبريره لهدم الكنائس، يقول في ص62: "وشهدت سنة 721 هجرية هجوما عاما على الكنائس المصرية، ورواية المقريزي مسهبة في الطول حتى اننا لنؤثر إيرادها مستقلة، ونكتفي بأن نشير إلى السبب في ذلك هو تعاظم النصارى على المسلمين، فعم الاضطهاد، وامتدت يد التخريب إلى عدة كنائس بالقاهرة وما حولها ، كما امتد السلب والنهب إلى ما فيها ، وأخذ منها جميع ما بها من الخشب".


ولكن على أية حال، فأننا نشكر للدكتور ترتون أمانته في ذكر الحقائق التاريخية الهامة المجردة، بغض النظر عن تحامله أو تحيزه عندما يعبر عن رأيه الشخصي الخاص به.


والجدير بالملاحظة هنا وبالنسبة لموضوع الإذلال (أذلوهم ولا تظلموهم ) هو الدافع والموجه لما وراء هذه الأحداث من فكر أو توجيه، أكثر من مجرد سرد وقائع تلك الأحداث المؤلمة.


الحقيقة أن الخلفية الفكرية والعقائدية وراء هذا الموضوع هو نص الآية 29 من سورة التوبة 9: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون".


وكلمة صاغرون، نجدها في قواميس ومعاجم اللغة العربية بمعنى أذلاء.


فغير المسلم فى ظل الإسلام لابد أن يذل، وهذا ما فرضه عمرو بن العاص على المصريين، وأمرهم أن يختاروا واحدة من ثلاثة خصال، أعلنها لهم وكررها وشدد عليها وهي: إما الإسلام أو دفع الجزية عن يد وهم صاغرون وإما السيف.


كرر المقريزي ذكر هذه الخصال في الجزء الأول (14) ثلاث مرات صفحات 544 و 545 و 547. ويؤكدها د.ألفريد بتلر ص 284 .


ولقد وصف أحدهم بعد ذلك أهل مصر وصفا قاسيا، وصفهم بأنهم لا ناس، فقد قال معاوية بن أبي سفيان: وجدت أهل مصر ثلاثة أصناف: فثلث ناس، وثلث يشبه الناس، وثلث لا ناس. فأما الثلث الذين هم الناس فالعرب، والثلث الذين يشبهون الناس فالموالي، والثلث الذين لا ناس المسالمة، يعني القبط. المقريزي الجزء الأول (3) ص 91 وعندما أرسل عمرو بن العاص، وصفا لمصر حسب طلب الخليفة عمر بن الخطاب ذلك منه، يقول عمرو ضمن وصفه:".. يخرج أهل ملة محقورة وذمة مخفورة، يحرثون بطن الأرض و.."

إرسال تعليق

0 تعليقات