بين الله و الشيطان .. "حوار لنفسٍ بشرية"





كتبت: أمل فوزى

لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ، بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ.
فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ، فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. (رو ٧ ١٩,٢٠)
:
ولكنك قوية و تستطيعين
فلقد خلقتك على صورتى ومثالى
لك الحرية والإرادة و القدرة.
أنا فقط أريد حريتك
أريد إرادتك
أترغبين ؟
إذن حبيبتى .. فإنتِ تستطعين
لا تخافى
فقط ثقى بى
إن كان لكِ الإرادة ، فلدى القدرة.
:
ولكننى حاولت وفشلت
وكلما حاولت أفشل أيضا
أشعر بالخوف !
لا ،
لن أستطيع
:
إذن فتعالين
هلمي فأضمكِ حتى تطمئنين
لا تخافى فأنا جواركِ
لا تسقط شعرة منك الإ بإذنى نقشتكِ على كفىّ
ومحبة أبدية أحببتك
فممن تخافى ؟
:
من ذلك اللعين
أشعر بضعفى
لم يعد بإمكانى بعد
خارت قواى ولم استطع
يأست
بل سئمت الحياة.
:
سأساندكِ
لن أتخلى عنكِ
لن أترككِ
فقط حاولى
فستتكللين
وإن لم تنجحى !
لا أود أن يُنتزع منك هذ الأكليل
الإ يستحق ؟!
أترين كم هو جميل ؟
أريد أن أتوجكِ به
فأنتِ عروسى التى أحببتها.
تعالى حبيبتى
هلم فإنظرى أين ستقيمين بجوار احباؤك القديسين
أليس هذا بحبيبك أبى سيفين ؟
:
نعم هو
يا له من جميل !
أتذكرنى أيها الفارس النبيل ؟
أنا هى من كانت تضرع إليك حتى تتشفع لها
من كانت بك تستغيث
:
نعم وقد كان يطلب من أجلك ضارعا متوسلا
لا تهلكها ، تأن عليها بل أتركها هذه السنة أيضا
:
نعم إلهى أثق به كما أثق بحبك
سأقوم وأنهض
أعدك
سأحاول وأحاول وسأقو بك
وسأنتصر لا بقوتى وإنما بنعمتك
أعلم ايها الشيطان اننى ضعيفة وانت قوى ولكن
معى عصا سحرية ، قوة خارقة
هى نعمة إلهى ولن أغلب سوى بها
:
الشيطان :
لا لن تنهضى ، هكذا ستظلين ، فى الأسر ستحيين
سأقدم لك اللذة وبها ولها ستلوذين
:
مضل أنت ، فهى مؤقتة ستزول
وتبقى المرارة فى إثرها.
سأعود منها دائما وأنا ذليلة محطمة بل فاقدة
فما ان انطفأت الأنوار
وما أن أسدل الستار حتى أعود بلا شئ وكلا شئ
بل فاقدة لكل ما هو بثمين
أسلامٌ تهديني ؟
أم حب تمنحني أياه ؟
لا تملك هذا و لا تعرف ذاك
إذن ماذا تهبنى أيها اللعين ؟
شهرة ؟! ستزول
مال ؟! سينضب.
مجد ؟!
باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح
أبتعد عنى لن تستطيع أن تأسرنى
فقد اختبرتك وكذا اختبرته
عرفتك وكذاك عرفته
هو يحبنى وأنت تبغضنى
هو يهبنى وأنت تفقدنى
هو يرحمنى وأنت تجلدنى
هو يأمنى وأنت ترهبنى
كيف لى أن أختار طريقك وقد رسمت لى الموت فى نهايته ؟
كيف لى أن أترك الحياة وأتشبث بالموت ؟
أمختل أنا ؟!
مجنون من يسير ورائك
كيف لى أن أترك حب ذاك مقداره ؟!
كيف لى أن أفقد ذاتى حتى أربح عالم فانى ؟!
لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ؟
أو ماذا يعطى الإنسان فداء عن نفسه ؟
مر ٨:٣٦

إرسال تعليق

0 تعليقات