كلمة نيافة الأنبا باخوميوس في سيمينار المجمع المقدس





في البداية ينبغي أن يكون الخادم المرشح للكهنوت:
تائبًا - يحيا حياة التوبة.
مواظب على وسائط النعمة (الصلاة - الصوم - الكتاب المقدس... إلخ).
ولكي نختار الأب الكاهن يجب أن نركز على بعض النقاط الهامة في حياة المرشح للكهنوت وهي على النحو التالي:
أولاً: معرفة تفاصيل حياة المرشح للكهنوت
أ- أسرته وبيئته
1- يجب أن يكون له شهادة حسنة من كل الذين حوله.
2- يتميز بالبساطة في كل شيء... مأكله... ملبسه.
3- يدبر بيته حسنًا لأنه إن كان لا يعرف كيف يدبر بيته، فكيف يدبر كنيسة الله.
4- له أولاد في الخضوع بكل وقار... يكون الأبناء لهم صلة جيدة بالرب ويعطون صورة طيبة عن عناية الكاهن بأسرته التي تعتبر مثالاً لعناية الكاهن بشعبه.
5- موافقة الزوجة والأبناء وراحتهم.

ب- دراسته... خدمته
1- ناجحًا في عمله قبل الرسامة... على علاقة طيبة برؤساءه ومرؤسيه.
2- مستنيرًا وعلى قدر من الثقافة، وصاحب رؤية.
3- صالح للتعليم ليشبع شعبه من التعليم الصحيح.
4- له روح القيادة.
5- يعيش حياة الخدمة المتضعة...
يتحلى بروح الخدمة وله حضور واضح وسط مخدوميه.
له روح البذل والصبر والمرونة والتواضع والعطاء.
لديه القدرة على التحلى بروح الأبوة.
يتسم بالقدرة على العمل الجماعي والحرص على وحدانية القلب بالكنيسة.
6- له عمق الحياة الأرثوذكسية....
تكون له حياة أرثوذكسية كنسية.
يحيا عمق الليتورجية والشركة والخدمة والشهادة.
يكون محبًا للمذبح والتسبيح.
7- ينبغي أن لا يكون محبًا للمال ولا محبًا للنصيب الكبير ولا طامعًا في الربح القبيح، وبالأكثر يكون زاهدًا بعيدًا عن الرفاهية.
ج- صحته الجسدية والنفسية
الصحة الجسدية والنفسية والسلوك الاجتماعي...
1- أن يكون صحيح جسديًا حتى يستطيع أن يقوم بالخدمة في بذل وجهد.
2- أن يكون ناضج نفسيًا.
3- أن يكون حليمًا غير مخاصم (1تي3:3).
ثانيًا: أسلوب الترشح للكهنوت
يذكر المتنيح البابا شنودة الثالث في كتابه عن الكهنوت أن الكهنوت دعوة واختيار وإرسالية ومسحة.
الكهنوت دعوة: "لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ هذِهِ الْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، بَلِ الْمَدْعُوُّ مِنَ اللهِ، كَمَا هَارُونُ أَيْضًا" (عب4:5).
الكهنوت اختيار: "لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ" (يو16:15).
الكهنوت إرسالية: "كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا" (يو21:20)
الكهنوت مسحة: فالروح القدس هو الذي يقيم.

أ- أساسيات في الاختيار
القاعدة الروحية الهامة في الاختيار تتلخص في ثلاثة محاور...
1- أن يكون الشخص المختار إنسانًا تائبًا... محبًا للرب... رافضًا للخطية.
2- أن يكون مواظبًا على وسائط النعمة (الصلاة - الصوم - قراءة الكتاب المقدس - الاعتراف - التناول).
3- أن يكون قدوة طيبة "كُنْ قُدْوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْكَلاَمِ، فِي التَّصَرُّفِ، فِي الْمَحَبَّةِ، فِي الرُّوحِ، فِي الإِيمَانِ، فِي الطَّهَارَةِ" (1تي12:4).

ب- كيفية الوصول إلى الخدام واختيارهم
الاكتشاف المقصود: حيث تقوم بالملاحظة والاختيار مثلما عمل السيد المسيح في اختياره للرسل الأثني عشر.
مصادقة: أكثر الأمثلة وضوحًا هو اكتشاف البابا ألكسندروس للطفل أثناسيوس الذي صار بعد ذلك المدافع عن الإيمان وبابا الأسكندرية العشرين.
ثالثًا: شروط قبول المرشح للكهنوت نعمة الكهنوت
1- ألا يقبل هذه الخدمة إلا بعد أن يتأكد أنها دعوة من الله نفسه.
2- ألا يحصل على هذه الكرامة بطرق غير سليمة.
3- ألا ينظر إلى كرامة هذه الخدمة، ويتغافل على مسئولياتها.
4- ألا يكون هدفه مجد الذات أو المنفعة المادية.
5- ألا يحصل عليها على حساب شخص آخر.. ربما أكفأ وأقدر منه.
6- ألا يكتفي بشهادة الجماهير إنما يفحص نفسه جيدًا.
رابعًا: فترة تدريس ودراسة قبل الرسامة وإلمامه بلغات أجنبية
1- من خلال الدراسة الأكاديمية مثل الإكليريكية وفصول إعداد الخدام.
2- الحلقات الدراسية وتكون محددة.
3- التدريب العملي: النزول إلى حقل الخدمة.
4- من خلال إعداد البحوث وإعداد المؤتمرات، وما لها من أثر في تنمية القدرات والمعارف.
جوانب التدريب والإعداد
1. الجانب السلوكي: وهو مرتبط بسلوكيات الإنسان الشخصية ويشمل:
الجانب الروحي: التداريب الروحية عن اختبار محبة الله والصلاة وممارسة الأسرار وحياة التوبة كذلك التدريب على حياة الأمانة والإلتزام والتدقيق والإحساس بالمسئولية وأهمية النفس البشرية.

الجانب العملي: وهو كيفية تطبيق هذه الأمور في حياة الخدمة العملية والتدريب على عمل الخدمة ذاته في ميادين الخدمة المختلفة.

2. الجانب المعرفي: التنمية الفكرية - الدراسات الكتابية وتاريخ الكنيسة والطقس والعقيدة - التربية الدينية - مراحل النمو - المناهج وعلم النفس - الإلمام باللغة القبطية وبعض اللغات الأخرى مثل الإنجليزية... (شمولية المعرفة).

3. الجانب الإنفعالي: (الإستجابة) وهذا يعني أنه عندما ينمو الإنسان فكريًا، ويتعرف على أمور كثيرة ينبغي له أن يتفاعل معها، ويستجيب لما تعلمه، ويرتفع مستواه في التفكير وتقييم الأمور، وتتحسن طرق خدمته، ويمارس عمليًا كل ما تعلمه، ويتأثر بكل ما هو جديد، ويرغب رغبة مخلصة في تحقيقه.


إرسال تعليق

0 تعليقات