حرائق الكنائس بين الماس و الناس



كتبها : Oliver


- تحيتي إليك أيها الماس الكهربائي. يبدو أننا قد تعارفنا منذ زمن طويل. لكنني لم أفتقدك يوماً فكل يوم تظهر علينا في كنيسة أو مبني خدمات أو حتي غرفة قربان. تقول لنا أنا هنا و تخرج لسانك ساخراً. نعرف عنك حسن الأداء. ذاع صيتك لدي جميع المصادر الأمنية فلم يتجاهلك واحد منهم . كلهم أجمعوا أنك حارق الكنائس وحدك؟ يا لك من عملاق. تستطيع أن تجمع سلكك الموجب مع سلكك السالب دون تدخل من أحد. دون الإستعانة بصديق قاذف للمياه أو للبودرة أو لأي مادة حارقة أو خارقة مثلك.


- كيف صرت بهذا النشاط؟ تدور الدنيا و تنتقي الكنائس وحدها. يا لك من عبقري. هل لك أعين مثلنا؟ هل لك حقد مثلهم؟ هل تكرهنا جداً؟ ألا تخش علي سمعتك حين يقولون في كل حريق أنك أنت المتهم وحدك ؟ أم لأن لا أحد يمكنه أن يحاسبك فأنت منتشياً تجوب بين الكنائس و تنتقي ما شئت؟


- ألا تبصر أماكن أخري يمكن أن تمارس فيها نشاطك؟ أليس لك أصدقاء هنا و هناك لهم نفس الحيوية و يريدون أن يثبتوا قدراتهم مثلك؟ ألا يوجد ماس كهربي طيب مثلما يوجد مس أو ماس كهربي شرير؟


- بماذا تهمس في أذن المصدر الأمني بعدما تفعل فعلتك؟ هل تهتف ها قد فعلتها و خرجت دون إدانة؟ أم تهتف للمصدر أي خدمة يا أفندم أنت تأمر و نحن ننفذ؟ أم أنك تحتفل مساءاً في الظلام مع أبناء الظلام الذين يتسترون وراءك؟ لماذا لا تكن شجاعاً و تتركهم يتصدرون المشهد بدلاً منك.


- صديقي الماس الكهربي. هل لديك صولات أخري و جولات. هل سنراك في أماكن مختلفة لأني أقول لك بصراحة أننا مللنا من تركيزك علي الكنائس. يجب عليك أن تجد لك نيولوك. عيب أن تكون قديماً منذ حرق كنيسة قصر الريحان حتي اليوم و أنت عاجز أن تبتكر و تجدد؟ أنا لن أنصحك أن تحرق أماكن أخري لكنني أنصحك أن تحسن من نفسك. إبعد السلك الموجب عن الطرف السالب أو كن سالباً دائماً لا يهم. كما أن عليك أن تظهر للفنيين علامات فسادك التي تطرأ عليك فجأة في الكنائس فقط. لماذا تحترق و تضحي بنفسك من أجلنا؟ لماذا لا تسكن هادئاً تقوم بدورك في الدائرة الكهربائية و ليس في الدائرة الإرهابية السلفية. ألم تسمع عظة واحدة في الكنائس التي حرقتها تتكلم عن أمانة الأداء؟ ألم تلمسك يد أمينة حين تم تركيبك. ألا يوجد جهاز إنذار يكشف لك أنك في خطر حتي نسعفك قبل أن تفني. نحن نحميك يا أيها الماس الكهربي فلماذا تتمرد رغم كل الإحتياطات؟


- لا أدري من أصدقاؤك حتي أخاطبهم دون الإستعانة بك فأنت قد مت و إحترقت و هم أيضاً ينتظرهم نفس المصير لو لم يرجعوا إلي رب الكنيسة و يعترفوا بجرائمهم.


- حتي أصدقاءك من رجال المطافئ تنكروا لك و أسرعوا و أطفأوا الحريق حتي لا يصيبهم ما يصيبك من سوء السمعة. هذه المرة فقط أسرعوا و لهم الشكر و ليتنا لا نحتاجهم في حريق عزيز لديهم.


- أما نحن أيها الماس و كل من معه فأعرفك أننا مطمئنون. لا نخش ثورتك علينا. سنفعل ما أعتدنا أن نفعله. سنسبح الرب في الأتون. هل سمعت عن الأتون؟ لم يكن ماس كهربائي أيامها فأوقدوا ما س شيطاني. سنسلم الأمر لصاحبه. فلا الكنيسة كنيستنا و لا نحن حُماتها. لها رب أسمه يسوع.يعرف ماذا يفعل و كيف و متي . فلا تحسبوا صبره عجزاً و لا طول أناته نسياناً. هو يفتح بابه لمن يدخل منحنياً معتذراً تائباً نادماً طالباً الأبدية و ليس الهلاك. و إعلم يا من تشعل النار أن الحارق بالنار يحترق بنار أعظم. أما أنا فأطلب لك حياة أبدية فإترك النار من يدك و من فكرك و من قلبك.


- أما أنتم يا شعب المسيح فكونوا أكثر حرصاً. فثمن أجهزة إنذار الحرائق لا يمثل أية تكلفة. و التأمين علي الحرائق للكنائس لا يكلفها كثيراً. و توفير أجهزة إطفاء مؤقتة بالكنائس صار ضرورة ملحة بعدما أظهر الماس الكهربائي و أخوانه مدي كراهيتهم للكنائس. حتي أكاد أظن أن الماس الكهربي يتبع المحافظين هذه الأيام؟


- علي أية حال إقبل إعتذاري أيها الماس لو كنت قد ظلمتك أو كانوا قد ظلموك أو إستخدموك قسراً. فأنا كما تعلم لم أقرأ إلا عنك. كلهم يتهمونك و يقسمون بأغلظ الإيمان أنه أنت فكيف لا أصدقهم و تصريحاتهم تسبق الأحداث متسلسلة كالذهب أن لا عيب إلا فيك و لا سبب إلا أنت. هم لم يكذبوا علينا يوماً و لا أرتضوا لنا بالظلم أبداً و لا شمتوا في حرائق كنائسنا ذات مرة. لم يجعلوا كنيسة مغلقة و لا أحرقوا كنيسة مفتوحة. أنهم ملائكة كما تري عزيزي الماس فأعذرني فأنا مضطر للإنسياق وراءهم و تصديق هؤلاء الذين يصرحون و تصريحاتهم لا تحتاح إلي أي إثبات لأنه لا إثبات لأي شيء في كل مرة. فكيف لا أصدقهم و هم رجال صادقوا ما عاهدوا إلههم عليه. أن يستوصوا بالقبط خيراً.




إرسال تعليق

0 تعليقات