استشهاد 17 قبطى فى قريتى العقال و عزبة الأقباط بمركز البدارى بأسيوط 1996





الأحداث الدامية في البدارى أسيوط - قريتى العقال بحرى وعزبة الأقباط وتجدد أعمال العنف الدموي ضد الأقباط - السبت 24 من فبراير 1996

مقدمة
بعد مرور أكثر من عامين من الهدوء المشوب بالحذر الذي شهدته محافظة أسيوط بدأت سلسلة الأحداث في 14 فبراير 1996 حين أعلنت قوات الأمن مصرع اثنين من قيادات الجماعة الإسلامية هما محمود الوليدي وعلى محمد سطوحي وأصدرت وزارة الداخلية بيانا اتهمت فيه الوليدي بالضلوع في عدة عمليات من بينها اغتيال المقدم مهران عبد الرحيم ضابط أمن الدولة بمركز صدفا وإطلاق أعيرة نارية على إحدى البواخر السياحية في أبو تيج بينما نسب بيان الداخلية إلى علي سطوحي الضلوع في تفجيرات البنوك وإعادة تنظيم الجناح العسكري بسوهاج وأعلن المصر الأمني ضبط أوراق هامة في وكر الإرهابيين وأهم هذه الأوراق بيان محرر بخط اليد منسوب صدوره لجماعة العدالة العالمية وتضمن تعليمات خاصة بحادث نسف السفارة المصرية في باكستان - وبعد يومين فقط تمكن 3 من أعضاء الجماعة الإسلامية من نصب كمين بالأسلحة الآلية في منطقة تجارية بمدينة ساحل سليم القريبة من مدينة البدارى وتمكنوا من اغتيال العقيد محمد الأصيل المفتش بفرقة شرطة اسيوط والمقدم محمد عادل عبد العزيز معاون الضبط بمركز شرطة ساحل سليم وأصيب في الحادث المواطنون حسن ظريف أحمد زين 18 سنة وخالد محمد 47 سنة وهدى أحمد محمود 26 سنة .

وكان هذا الحادث بمنزلة الشرارة التي صعدت المواجهة بين أجهزة الأمن والجماعات الإسلامية فوصل وفد أمني رفيع المستوى برئاسة اللواء نصار زاهر مدير مصلحة الأمن العام إلى أسيوط لمتابعة الموقف وضم كلا من اللواء تحسين حميد المساعد الأول لوزير الداخلية لقوات الأمن المركزي واللواء مجدي البسيوني مدير أمن أسيوط وأشارت المعلومات إلى أن مرتكبي الحادث الثلاثة هاربين في المنطقة الجبلية المجاورة لموقع الحادث وهم محمد عبد الرحمن سلامة قائد الجناح العسكري للجماعة الإسلامية ومعاوناه علاء عبد الرازق وتامر عبد الله حجازي .

مذبحة قرية العقال البحري :
قام الإرهابيون بتصعيد الهجمات ضد المواطنين الذين اعتبروهم متعاونين مع أجهزة الأمن وقاموا مساء ليلة عيد الفطر المبارك بارتكاب مذبحة راح ضحيتها 9 أشخاص بإطلاق نيران أسلحتهم الآلية على مقهى بالعتال البحري بينهم مساعد شرطي خليفة علي ياسين الذي كان جالسا على مقهى وأثناء هروب الإرهابيين حاول الخفير النظامي علي أحمد مصباح اعتراضهم فأطلقوا عليه الرصاص ولقي صرعه على الفور . تجمع الأهالي وحاولوا ملاحقة الإرهابيين فأطلقوا نيران بنادقهم بصورة عشوائية وقتلوا أحمد سيد السيد 65 سنة - وعوض داود عوض شحاته 45 سنة وابنه اثناسيوس عوض داود 18 سنة وتمكن الجناة الثلاثة الذين ارتكبوا المذبحة من الهروب في الزراعات المجاورة تحت ستار كثيف من نيران أسلحتهم وأشارت المعلومات الآتية إلى أن الجناة الثلاثة تسللوا من منطقة ملوى بالمنيا إلى البدارى بأسيوط .

يشهر بندقيته وأطلق الرصاص على الأب الجالس على الأريكة فصرعه في الحال وأسرع ابنه إلى غرفة داخلية وما كاد يفتح بابها ويسمع الجاني صوت فتح الباب حتى أطلق الرصاص نحوه فاخترقت رصاصة جانبا من مدخل الباب وأصابت الابن في يده ولكنه نجا من الموت - ويصف الشاهد زكي توفيق ابن النجار الجناة فيقول إنهم كانوا يرتدون جلاليب تعلوها سويترات وحينما لمح أحدهما وهو يرفع طرف الجلباب ليخرج بندقيته رأى السروال الأبيض من داخله وهو أشبه بالبنطلون الذي تعود أن يرتديه أفراد الجماعات الإرهابية داخل الجلباب وقد أخذا يطلقان الرصاص على المواطنين العزل بطريقة عشوائية وقد بلغ عدد القتلى ثمانية أشخاص أحدهم طرقوا عليه باب بيته بعنف فلما سأل عن الطارق أجابه أحدهم الحكومة "مدعين أنهم من الشرطة وما كاد يفتح الباب حتى أطلقوا النار على رأسه فخر صريعا في الحال وقد تمكن الإرهابيان من الهرب عن مسرح الجريمة لمنطقة الجبال المجاورة للقرية والتي تبعد نصف كيلو متر جنوبي مدينة البدارى .

وعثرت أجهزة الأمن بمكان الحادث على 8 أعيرة نارية فارغة عيار 62،7/38 .

ضحايا مذبحة عزبة الأقباط :
1- زكي توفيق يونان نجار 61 سنة ترك أرملة وثلاثة أبناء وثلاثة سيدات .
2- عزيز بطرس سليم فلاح 45 سنة ترك أرملة وخمسة أبناء وخمسة بنات .
3- بطرس نصيف رزق فلاح 28 سنة وحيد والدته الأرملة زاخرة فؤاد مينا 65 سنة وترك زوجة عمرها 20 سنة وطفلا في الثالثة من عمره .
4- مكين مسعد فام الفلاح 45 سنة ترك أرملة 45 سنة وهو الذي طرق الإرهابيون باب بيته .
5- كميل فتحي بخيت فلاح 38 سنة أعزب .
6- مجدي صادق غبريال 20 سنة دبلوم صنايع .
7- خلف شكري نصير 35 سنة سائق .
8- جامع شكري نصير 38 سنة فلاح ومأساة قرية الأقباط جديرة بوقفة حاسمة ضد العدوان على المواطنين العزل الأبرياء .

 21/3/1996
محاصرة الإرهابيين
قامت أجهزة الأمن بمحاصرة أوكار الإرهابيين في الزراعات والجبال وعلى كل المنافذ البرية والبحرية باستخدام المركبات البرمائية المزودة بأحدث الأسلحة الأتوماتيكية وقامت بمحاصرة منزل الإرهابي محمد عبد الرحمن سلامة وتبادلت إطلاق النار مع بعض المتطرفين وأسفرت المعركة عن مصرع والدة المتطرف زينب حسن علام سن 60 وحميدة حسن علام خالة المتطرف كما هاجمت أجهزة الأمن منطقة جبل البدارى التي اتخذها المتطرفون وكرا للإختباء ومركز الإنطلاق في عملياتهم الإرهابية ونشبت معركة بين الطرفين أسفرت عن مصرع أمين الشرطة السيد صالح من قوة مباحث أمن الدولة والمتطرف أبو الحمد أحمد محمد شحاته .

تجدد أعمال العنف الدموي ضد الأقباط - مذبحة عزبة الأقباط
في مواجهة جديدة من العنف وفي ليلة السبت 24 من فبراير 1996م اقتحمت مجموعة مسلحة عزبة الأقباط بالعثمانية مركز البدارى والتي تقع على بعد 35 كيلو متر جنوب شرق أسيوط وبينما كان يقف خلف شكري نصير 38 سنة (فلاح من مواطني عزبة الحاج أحمد بالقرب من قرية عزبة الأقباط يقفوا مع نجار القرية زكي توفيق يونان ومعهم زكي توفيق ابن النجار فوجئوا بثلاثة رجال يقف أحدهم على مقربة من الاثنين الآخرين اللذين بادر كل منهما برفع ذيل جلبابه وأخرج من داخله بندقية آلية وأطلق الاثنان النار على الواقفين فسقطوا على الفور صرعى واستدار أحدهما إلى مدخل البيت وهوى .


إرسال تعليق

0 تعليقات