أحداث الاعتداءات على أقباط قرية كفر دميان بمحافظة الشرقية 1996





قرية كفر دميان :

سميت على اسم أحد المسيحيين دميان جرجس الذي كان يمتلك مساحات شاسعة من الأراضي من بعضهم - ويقطن القرية أقباط فقط وتحوط بهذه القرية العزب الآتية : عزبة فهمي غالي - عزبة عبد الملاك ويقطنها أقباط أيضا - أما العزب الآتية وهي عزبة المحمودي وعزبة عشماوي وكفر الشيخ الظاهري والشرانية والمجفف ومنزل حيان وهي قرية مجاورة لكفر دميان جميع سكانها من المسلمين - ويبلغ عدد منازل المسيحيين بقرية كفر دميان 75 منزلا للأقباط وعددهم 600 مسيحي / أما عزبة غالي بها 7 منازل للأقباط / وعزبة عبد الملاك بها 12 منزلا للأقباط .

كنيسة السيدة العذراء بكفر دميان :

أنشئت بقرار جمهوري عام 1977 وكانت تمارس بها الشعائر الدينية منذ تاريخ إنشائها حتى اليوم ولم يغضب المسلمون .. وكاهن الكنيسة هو القس برسوم عياد ناشد .

بداية الأحداث :

في خلال شهر فبراير 1996 "الأسبوع الأخير من شهر رمضان" قام الخفير شعبان الديب المعين من قبل مديرية أمن الشرقية لحراسة كنيسة السيدة العذراء بكفر دميان بتحرير محضر بمركز الشرطة ضد القس برسوم عياد راعي الكنيسة بمقولة أن القس يبني غرفة داخل حرم الكنيسة وأنه أدخل إلى فنائها 2000 طوبة تمهيدا للبناء واستدعى القس لمركز الشرطة وأجاب على المحضر أن الطوب الذي أحضره من نوع الطوب اللبن الذي يستخدم لترميم الفرن البلدي الذي يصنع فيه القربان المقدس المستخدم في تأدية الشعائر الدينية وقام العقيد محمد أبو حليمة مأمور الشرطة بالانتقال إلى كفر دميان بمعاينة الواقعة على الطبيعة وذلك في حضور أعضاء مجلس الشعب عصام قوره وأبو المجد نصار وعندما عرض الأمر على اللواء حسني الديب مدير أمن الشرقية الذي اقترح إيفاد مساعده . لدراسة الحالة بعد اعتراض أشرف الدواخلي ضابط مباحث الشرطة على الإقتراح الأول لمدير الأمن بالتصريح للقس ببناء أسوار للكنيسة وترميم فرن القربان وذلك بمقولة أن غرفة القربان مضافة إلى الكنيسة وأن الرسم الهندسي للكنيسة ليس به أسوار وغرفة للقربان .

بداية الهجوم التتاري :
صباح السبت 17/2/1996 وفي تمام الساعة الحادية عشر حضر إلى قرية كفر دميان اللواء أحمد سليم مساعد مدير الأمن وبرفقته ورئيس مجلس مدينة الإبراهيمية وزار كنيسة السيدة العذراء وأفهم الكاهن رفض السلطات المختصة قيام القس بترميم الفرن وبناء أسوار للكنيسة بمقولة أنها غير مدرجة بالرسم الهندسي رغم صدور قرار جمهوري ببنائها في عام 1997 .

الإسلام هو الحل :
في الأسبوع الأخير من رمضان وعقب قيام الخفير شعبان الديب بتحرير محضر بالشرطة ضد القس برسوم عياد راعي كنيسة السيدة العذراء بكفر دميان قامت ميكروفونات مساجد القرى المجاورة لكفر دميان ، وهي عزبة المحمودي وعزبة عشماوي .

وكفر الشيخ الظواهري والشرانية والجفف ومنزل حيان وهي قرى جميع سكانها من المسلمين تعلن ليل نهار عن أن الأقباط سيبنون معبدا داخل الكنيسة وأن الأمريكان سيأتون إلى الشرقية ودعوا الناس إلى الهجوم على الأقباط حتى لا تتحول القرية إلى معسكر أمريكي وصهيوني كافر وأن الإسلام هو الحل .

غياب الدولة :
كانت الدعوة إلى الهجوم على الأقباط تعلن ليلا ونهارا في مساجد القرى المجاورة لكفر دميان الشعارات السابقة ولم يتحرك أحد من المسئولين لوقف هذا الهجوم . أمر المشرفين على هذه المساجد بالكف عن هذه الإثارة وكان الواجب على الشرطة ألا تترك الموضوع لخفير - خاصة بعد أن تفاقم وتحول إلى نار تحت الرماد - كان يجب على الشرطة أن تتولاه بنفسها وتتأكد من حقيقته بنفسها وتصعد الإتصالات إلى مؤسسات سياسية أخرى لحلها .

تغيير وردية الشرطة :
كان يتم تغيير وردية الشرطة التي كانت تقف عند مدخل القرية في الزقازيق وليس عند مدخل القرية واستغل مثيرو الفتنة فترة تغيير الوردية وهجموا على القرية .

الهجوم على القرية :
بعد خروج مساعد مدير الأمن اللواء أحمد سليم والقوة المرافقة له من الكنيسة يوم 17/2/1996 وإثر مغادرتهم القرية الساعة الحادية عشر صباحا فوجئت القرية بالهجمة التترية كانوا يحملون الفئوس وكان بعضهم قد أتى بسيارات والعض الآخر بدواب حملوها ما جردوا البيوت منه من أجهزة كهربائية ومقتنيات وأسرعوا بها إلى قراهم المجاورة وأكد الأهالي أنهم 2000 مواطن من أبناء القرى المجاورة وكانوا يهتفون هتافات إسلامية وهي "لا إله إلا الله … الله أكبر .. الإسلام هو الحل" ونفي نفس الوقت يلقون بكرات النار المشتعلة بالكبريت على المنازل والمتاجر ، ويتسلقون الأشجار ويلقون بكرات النار على المنازل وبعدها أحرقوا الأشجار أيضا - وفريق آخر استخدم الفئوس في تكسير محتويات المنازل وإتلاف الأثاث والأجهزة المنزلية - وفريق ثالث يهجم على المتاجر والمنازل ينهب ما بها من مقتنيات وأجهزة - وخرجت السيدات يحملن الأطفال هائمات على وجوههن في الشوارع ذعرا وخوفا وتركوا منازلهن للغوغاة من أبناء عزبة المحمودية وكان من المهاجمين المحامي والمهندس وعدد من الأهالي والأحداث الذين يبغ أعمارهم ما بين 15-17 سنة .

وخلال أقل من نصف ساعة حرقوا حجرة القسيس وسطح الكنيسة وامتدت يد الخراب والدمار إلى عزبتي غالي وعبد الملاك لتدمر وتحرق في طريقها المنازل والمواشي والزرع والأشجار وماكينات الري وتسلب الأموال والحلى والمجوهرات والأجهزة الكهربائية - وتأتي قوات الأمن بعد وقوع الجريمة لتحاصر منطقة الأحداث وتلقي القبض على أكثر من 80 شخصا وتتحفظ على راعي الكنيسة داخل مديرية الشرقية وقالت مجلة روز اليوسف في عددها الصادر في 4 مارس 1996 - العدد 3534 - أن المهاجمين على القرية تزعمهم محامي معروف اسمه ع. ع.

الخسائر المادية :
احترق حوالي 42 منزلا بقرية كفر جميان وأكلت النيران بعضها بالكامل ونفقت الماشية وبلغت الخسائر المادية حوالي 5 مليون جنيه وهي تمثل خسارة المنازل المحترقة والمنهوبة وقيمة إتلاف محتوياتها وقيمة المتاجر المحترقة ومخازن الأرز والمحصولات الزراعية وماكينات الري والمياه وبذلك تكون الحرائق قد أتت على معظم بيوت كفر دميان بعد نهب محتوياتها .

- أما عزبة فهمي غالي والتي تبعد 2 كيلو من كفر دميان فقد احترقت بها ثلاثة منازل للمسيحيين .

- وعزبة عبد الملاك المجاورة لها فقد قام مثيرو الحادث بإحراق أربعة منازل للمسيحيين ونهبوا محتوياتها .

المصابون :
أصيب ثلاثة مواطنين مسيحيين من جراء هذه الأحداث أبرزهم باهي صليب دميان صاحب متجر بقرية كفر دميان وهو صاحب متجر يقوم بتوزيع مقررات التموين المخصصة للأهالي وقد أصيب باهي صليب بإصابات بالغة استدعت نقله لمستشفى الزقازيق العام بعد أن نهبوا محتويات محله وسرقوا 8000 جنيه من خزينة متجره .

إيقاف الشرطة لأقباط :
قبضت الشرطة على عطية يونان وزوجته صوفية وديع عبده وهما فلاحان عند عودتهما من الحقل إلى قرية كفر دميان محل مسكنهما كما قبضت الشرطة على شوقي عوض فلاح بعد أن اتهمه المسلمون بأنه كان يشارك في إشعال الحرائق وكذا قبضت الشرطة على هاني ميخائيل عبد املك وهو تلميذ في أثناء عودته من المدرسة ومن المعروف أن الشرطة قبضت على 80 مواطنا إسلاميا .

شهود حادث قرية كفر دميان الشرقية :
1- القس / برسوم عماد ناشد - كاهن الكنيسة راعي كنيسة السيدة العذراء بكفر دميان - حاول بناء وتجديد فرن بلدي داخل الكنيسة لعمل القربان المقدس والذي يقدمه كذبيحة لله في الصلاة وللتناول من الأسرار المقدسة لكنيسته والصادر بإنشائها ترخيص بقرار من السيد رئيس الجمهورية سنة 1977.

2- السيد / شعبان الديب حارس الكنيسة - يعمل خفير من قبل مدير أمن الشرقية لحراسة كنيسة السيدة العذراء بكفر دميان أثار المسلمين من القرى المجاورة بسبب محاولة القس برسوم عياد بناء وتجديد فرن بلدي داخل الكنيسة ويبدو أن الشرطة قد عينته خفيرا نظاميا تابعا لها ليقف على باب كنيسة السيدة العذراء بكفر دميان ليس لحراستها وتأمينها ولكن لكي ينقل لرؤسائه أن القس / برسوم عياد ينوي بناء فرن داخل أرض الكنيسة ويشتبك معه في مشاجرة بسبب ذلك ويحرر محضر ضد القس بالشرطة .

3- دكتور حسين رمزي كاظم - محافظة الشرقية - يعمل محافظا للشرقية قرر أنه ترك معالجة الأحداث للأمن واعتذر للوفد الذي ذهب لمقابلته لعرض مأساة أهالي قرية كفر دميان ممن حرقت منازلهم بعد أن نهبت وقرر المحافظ أنه ليس لدى المحافظة بند مالي لصرف تعويضات وأضاف المحافظ في أقواله أن الأقباط أثرياء وهم سيدفعون التعويضات .

4- اللواء حسني الجيب - مساعد وزير الداخلية أمن الشرقية - استعان بقوات إضافية لمواجهة الأحداث وجاءت له الإمدادات من محافظة الدقهلية صباح يوم الأحد 18/2/1996 - وحاصرت قوات الأمن كل منازل قرية كفر دميان وجرت عمليات تمشيط واسعة وألقي القبض على 80 مواطنا وتم دفع 14 لوري أمن مركزي محملة بالجنود إلى القرية إضافة إلى مدرعتين وثماني سيارات مطافئ وانتقلت كل قيادات الأمن بالمحافظة إلى قرية كفر دميان بعد الحادث .

5- المستشار حلمي مأمون - المحامي العام لنيابات الشرقية - أكدت تحقيقات النيابة العامة التي أجراها المستشار حلمي مأمون ووكلاء النيابة الأساتذة عمرو عطية ، وائل الريس، مصطفى البدويهي ، ابراهيم عبد الدايم ، جهاد الألفي ، خالد معروف ، علاء مرزوق ، منير العبد أن هناك ثلاثة مصابين من المسلحين نتيجة الاشتباكات التي بدأت عصر السبت 17/2/1996 - وأن عدد المقبوض عليهم وصل إلى 80 مواطن كلهم من المسيحيين وأثبتت معاينات النيابة وجود تلفيات بأثاثات وممتلكات المتضررين وعددها 38 منزلا موزعة في القرى .

6- عبد المنعم متولي عبد الدايم - مزارع - يقع منزله في قرية كفر دميان وهو المزارع المسلم الوحيد المقيم في القرية احترق منزله في الأحداث وقرر أن مثيري الأحداث كانوا يتسلقون الأشجار ويلقون بكرات النار على المنازل .

7- المستشار فوزي فهمي غالي - يعمل وكيل وزارة العدل ويقع منزله بقرية غالي والمسماة على اسم والده - اقتحم منزله مثيرو الأحداث وأحرقوه وفرغ أولاده وخرجوا مع والدتهم جريا إلى الشارع .

8- فؤاد ميخائيل - يعمل وكيل وزارة للتربية والتعليم وهو من سكان قرية كفر دميان قال كان يهتفون ادخلوا في الإسلام حتى ننقذكم وشاهد مثيرو الأحداث وهم للأسف من بينهم المحامي والمهندس والطلبة والأحداث الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة .

9- محفوظ ابراهيم داود - ضابط - قال نحن لا يمكن أن نبني معبدا داخل الكنيسة وفقا لما رددته مساجد القرى والعزب المجاورة لكفر دميان لأن المعبد يبنيه اليهود وليس المسيحيين .

10- سمير غالي - يعد أكثر المتضررين من الحوادث وخسارته جسيمة فهو شاب لديه مشروع خاص بتربية الماشية حصل بموجبه على قرض قيمته عشرون ألف جنيه من الصندوق الاجتماعي - وهو متزوج حديثا قام مثيرو الأحداث بحرق منزله وأثاث عرسه الجديد وإتلاف محتوياته وتدمير مشروع الماشية وإحراقه ونفوق الماشية .

11- شوقي دميان - موظف - هدف المهاجمين هو بث الرعب في نفوس المسيحيين لإخلاء منازلهم والهرب من القرية وضباط الشرطة اتهمت بعض المسيحيين بإحراق منازلهم وبالطبع هذا الاتهام غير مقبول من الشرطة .

12- دكتور ميلاد حنا - كاتب ومفكر - ماذا كان يضر الضابط رؤساء حارس الكنيسة لو أنهم تفاهموا مع كاهن الكنيسة وعرفوا أنه يبني غرفة لصناعة وخبيز القربان ، ولكنهم أقنعوا أنفسهم أنهم الحراس على تطبيق القانون ، وأن القس يبني دون الحصول على قرار رسمي وفق قواعد الخط الهمايوني فصاروا هم أنفسهم أكثر همايونية - رحم الله أيام زمان ، يوم أن كان الخفير يقف أمام كبار السن ورجال الدين باحترام ظاهر ..

ولو ترك الخفير شعبان الجيب ليبني القس غرفة القربان المقدس في هدوء ولو كان الضابط والمأمور أكثر سماحة لقاموا بنهر الخفير وترك القسم يبني الغرفة - ولو كان الوزير قد ألغى قرار العزبي باشا وكيل وزارة الداخلية - وهو قرار وزاري عتيق عفا عليه الزمن وصار عارا على مصر والذي اشترط عليه أن يصدر قرار جمهوري بالتصريح ببناء فرن ودورة مياه أو كنيسة في وقت تبنى فيه أحياء عشوائية في كل موقع بدون ترخيص . إن الذين أثار الفتنة هم هؤلاء الذين لم يتصرفوا بحكمة ويا حبذا لو أجرى الوزير العاقل الذي يحمل هموم مصر اللواء حسن الألفي تحقيقا سريا داخليا لكي لا يتكرر مثل هذا الأمر .

وأرجع الدكتور ميلاد سبب الحوادث إلى عدم ترشيح الأقباط في انتخابات مجلس الشورى والشعب عام 1995 والعمل على إسقاطهم بقصد تهميش دورهم في الحياة العامة أدى لحدوث ما حدث في كفر دميان وجعل مئات القرى مؤهلة لذات المصير - أن يربك الدولة لو أنه قام بها في عدة قرى بذات القوى عندئذ ستدرك الحكومة أن خطتها في تهميش الأقباط وقياداتهم لم يحركا ساكنا لأنهم أقلية لأن الذين سيدفعون الثمن في نهاية الأمر لن يكون الأقباط بل مصر كلها .

13- مهندس يوسف سيدهم - جريدة وطني 17/12/1996 - أحداث الشغب والسلب والنهب والحرق التي تعرضت لها قرية كفر دميان بالشرقية تفتح ملف الهموم القبطية فيما يخص جوانب كثيرة مؤلمة لظاهرة تأليب الجماهير بهدف تحرشها في أعمال عنف وهو الأمر الذي تولاه بكل اقتدار من يمسكون بميكروفونات المساجد في المنطقة والذين تنطبق على فعلتهم تلك عبارات مألوفة كثر ترديدها في هذه الآونة ومنها "تكدير الأمن العام" و "تهديد السلام الاجتماعي" و "تعريض حياة الآمنين للخطر" وهي عبارات لها دلالات خطيرة يلزم تحجيمها وعقاب من يتسببون فيها أما الجانب الآخر الذي فجرته أحداث الشرقية فهو يمثل جرحا عميقا غائرا في وجدان الأقباط - كما استنكره وشجبه الكثير من اخواننا المسلمين وهو استمرار وجود وسريان الأحكام الملحقة بما يعرف باسم "الخط الهمايوني" الصادر سنة 1856 ميلادية وقرار وكيل وزارة الداخلية العزبي باشا الصادر سنة 1934 والتي تتحكم في رسم الإجراءات الطويلة المعقدة التي يتعين على كل مشروع بناء كنيسة أن يمر بها بل أيضا كل عمل من أعمال الإصلاحات أو الترميمات أو التجديدات في أي كنيسة من الكنائس ينبغي أن يمر بها للحصول على التصريح بالبناء أو الإصلاح ، وهي الإجراءات التي تنتهي باستصدار قرار ضمن الأعمال المخالفة التي تتدخل السلطات المختصة لإيقافها وضعها وإزالتها .

وقد أصبح صدور قرار جمهوري بالتصريح بالإصلاح أو الترميم مدعاة للتهكم والسخرية بأسى من الأوضاع السائدة حتى نزع البعض إلى انتهاج الطريق الأيسر والأسرع في تنفيذ المناسب وحيث يكون الاحتياج عاجلا وملحا في معظم الحالات .

وهنا تنشأ الأوضاع الحساسة المتفجرة التي قد تسفر عن النزاعات التي يساء استغلالها وتصل في بعض الأحيان إلى خروج الأمور عن حدود السيطرة وتحولها إلى مواجهات وأحداث دامية كالتي شهدتها قرية كفر دميان بالشرقية .

إننا لا يمكن أن نتجاهل في ذلك الأحداث المتهم الأصلي الذي أشعل نار الفتنة البغيضة هناك ويظل يقف بيننا … تارة تلبسه رداء الإرهاب .. وتارة تلبسه رداء الفتنة .. وتارة تلبسه رداء التطرف والعنف بينما في الحقيقة إذا خلعنا عنه كل ذلك سيقف عاريا يشكل وصمة في جبين مصر كلها إنه الخط الهمايوني .

بيان من المجلس الملى العام حول أحداث الشرقية 14/3/1996

عقد المجلس الملى العام للأقباط الأرثوذكس جلسة مساء الخميس 14/3/1996 للنظر في الأحداث الدامية التي وقعت في كفر دميان بمحافظة الشرقية وأسفرت عن حرق العديد من المنازل والمزروعات ونفوق الكثير من المواشي والبهائم . والمجلس الملى العام إذ يأسف بالغ الأسف لهذه الأحداث التي تقع في فترة حساسة من تاريخ وطننا العزيز حيث تعلو راية مصر خفاقة عالية في مؤتمر قمة صناع السلام والجهد الهائل والجبار الذي يبذله رئيسنا المحبوب حسني مبارك مما جعل زعماء العالم يشيدون بدوره العظيم فإن المجلس يقف جنبا إلى جنب معا وإذا كان المجلس الملى يقوم بدراسة الوسائل الممكنة من خلال القنوات الشرعية - التي من شأنها أن تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا في كفور وقرى أخرى فهو يناشد أجهزة الإعلام بكافة أنواعها بما له من أثر بالغ الخطورة في صياغة عقل ووجدان المواطنين أن تقوم بالتوعية اللازمة وبدورها التوجيهي حفاظا على مصر الأمن والأمان .

حزب العمل
يدين الإعتداء على الأقباط 27/2/1996
أصدر حزب العمل البيان التالي - تابع حزب العمل بقلق بالتطورات أحداث العنف الأخيرة والتي لاحظ أن نسبة كبيرة منها استهدفت مواطنين أقباط أبرياء .

ويؤكد حزب العمل رفضه واستنكاره وإدانته الشديدة لهذه الأحداث التي تنتهك حرمة الأمن والاستقرار والأنفس التي حرم الله قتلها - كما أن الحزب يؤكد تمسكه الثابت بالوحدة الوطنية بين أبناء مصر مسلمين ومسيحيين انطلاقا من المبادئ الإسلامية التي تحرم قتل الأبرياء وتحفظ لأهل الكتاب حرمة حياتهم ودينهم وأموالهم وتحض على البر بهم وأن يكون لهم ما لنا وعليهم ما علينا .

وغنى عن البيان أن حياة مصر وبقائها ونهضتها لا تقوم إلا بتضامن وتضافر جميع المواطنين فحضارة مصر العربية والإسلامية لم تتم إلا بجهود أبنائها جميعا مسلمين ومسيحيين وفي هذا الإطار لا يفوتنا أن نقدم خالص العزاء لجميع أسر الضحايا وذويهم .

دعوة حزب التجمع
إلى اكتتاب عام لإعادة بناء البيوت المهدمة في كفر دميان 20/3/1996

تحت عنوان إلى كل من يهمه أمر هذا المواطن وجه الدكتور رفعت السعيد الأمين العام للتجمع الدعوة التالية :

تكاتف المصريون دوما إزاء كل كارثة تمس الوطن وعندما كان الزلزال ثم كانت السيول وقف المصريون جميعا لواجهوا آثار الكارثة - واليوم تصاب مصر بحرج عميق . حرج غائر ودام .. عندما قام البعض متسترا بمظلة من التأسلم المعادي لصحيح الدين بإحراق منازل الأخوة الأقباط في كفر دميان بالشرقية أخوة لنا منازلهم أحرقت كل ما يمتلكون التهمته نيران التأسلم البغيض ومصر إذ تستشعر الخطر الداهم الذي يهدد وحدتها الوطنية الوطنية .. تنادي الجميع .. كل رجال الأعمال كل المسئولين كل رجال مصر ونسائها كل من يمتلك قرشا - يجب أن يداوى به جرح الوطن .. تناديهم للتبرع من أجل إعادة بناء هذه القرية لتصبح ومن جديد أرضا ومنارة لوحدة الوطن ووحدة المواطنين - يأيها المصريون مصر تحتاج إلى أيديكم لتداوي جراحها - مصر تنتظر منكم أن تمدوا لها يدا - مصر في انتظاركم فلا تدعوها تنتظر طويلا - إنني أدعو رجال الأعمال والمهتمين بالشأن العام وبوحدة أن يشكوا وعلى عجل لجنة لتلقي التبرعات فلنمد أيدينا لمصر الآن .. وفورا .

توثيق: أبوالعز توفيق




إرسال تعليق

0 تعليقات